Friday, May 01, 2026

All the News That's Fit to Print

أحمد الشهري

أكد مختصون اقتصاديون، أن المملكة تعتبر شريكا مهما في أي استثمار، موضحاً أن دخول صندوق الاستثمارات العامة في شركة "أوبر" يعتبر غير معتاد لحركة صندوق سيادي،

لا سيما أن المبلغ 13 مليار ريال سعودي في شركة تقنية غير مدرجة في الأسواق المالية ومن خلال Private Equity أو مايعرف بالاستثمار في الملكية الخاصة.

وقال المستشار الاقتصادي أحمد الشهري، إن "أوبر" ذات انتشار واسع حول العالم وتعتبر من الشركات التي تنتمي إلى الاقتصاد التشاركي من خلال السماح لملاك السيارات الخاصة والأجرة بنقل الزبائن عبر الطلب فقط عبر التطبيق، دون أن تتملك الشركة أي سيارة سوى التطبيق الذي يتيح التواصل بين الزبون والسيارات المشاركة في التطبيق، لافتا إلى أن الثورة التقنية غيرت قواعد الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد يعتمد على المشاركة الموارد بين الناس وأصبحت شركات التقنية أكثر جدوى من الاستثمارات التقليدية.

وأشار إلى أن الاستثمار السعودي سيدفع بكثير من الصناديق الاستثمارية حول العالم، إلى مراقبة تجربة الصندوق السيادي السعودي، مضيفاً أنه قد نرى مشاركة المحافظ الخاصة بوتيرة أسرع نحو الاقتصاد الجديد أو الاقتصاد المعتمد على المعرفة.

ولفت إلى أنه بالرغم من وجود منافسين في الصين للشركة والعالم، غير أن "أوبر" تتوسع بشكل سريع جداً في مقابل ذلك "أوبر" تفقد سنويا مليار دولارسنويا من حصتها في السوق الصيني، إلا أنها توسعت في مناطق أخرى حول العالم، مشيراً إلى أن السوق الامريكي والكندي والاوربي يعتبر من أبرز الاسواق للتطبيق، وبلغ إجمالي الدول التي يعمل فيها التطبيق 70 دولة وثمانية ملايين مستخدم للتطبيق و160 الف سائق.

وتوقع أن تشهد تطوراً خلال الخمس سنوات المقبلة في السيارات ذاتية القيادة، موضحاً أنها تخطط لذلك من خلال الشراء المباشر وتشغيل تلك المركبات كأصول ملموسة مما يعزز من قوة الشركة، إلى جانب فرص تطور الشركة كبيرة، مضيفاً أن يبقى فريق العمل الحالي بذلك الحماس الذي مكنهم من جمع تلك الأموال، كاشفاً أنه من المرجح أن تشهد تطورا لها بشكل واسع في الأسواق الخليجية، وشمال أفريقيا، وتركيا وبشكل عام في المنطقة وذلك لأنها مدفوعة باستثمار عملاق.

وبيّن أن التقنية ذات حركة سريعة جدا وحساسة لأي تغير، مبيناً أنه يجب مراقبة حركة الاقتصاد التشاركي والاقتصاد المعرفي ونجعل مستويات المخاطرة تحت السيطرة من خلال مايعرف بسياسات شهية المخاطر الاستثمارية Risk appetite للصندوق، مشيراً إلى أن الشركات الافتراضية أصبحت واقعا على الجميع، وبالتالي يستوجب مشاركة العالم سواء بعمل شركات مماثلة أو تمويل شباب المملكة في التقنية، أوتأسيس مشروعات لشركات مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة SOE أو الاستثمار في شركات ذات ملكية خاصة أو أي نموذج يمكن أن يحقق لنا عوائد.

‏وأوضح أنه لمنع الانزلاق نحو أي خطر استثماري غير محسوب، نحتاج إلى توزيع المحافظ الاستثمارية بين الاستثمارات التقليدية وبين الاستثمارات ذات المخاطر المرتفعة في الاقتصاد الجديد، مع وضع جميع السياسات اللازمة لذلك او فصل المحافظ للمحافظة على معايير إدارة الصناديق السيادية، لافتا إلى أن ‏الأمر المهم هو ألا يغيب عن مخيلتنا أن الهدف الأسمى تنويع الاقتصاد من خلال تأسيس قاعدة صناعية داخلية، وتطوير الخدمات من خلال أموال وعوائد الصندوق، موضحاً أنه مهما حققنا من أرباح فلن تكون بديلا للاستثمارات الداخلية ولن تنوع الاقتصاد، وإنما تنوع الاستثمارات فقط ولكن علينا تطوير القطاع الخاص ودعم الشباب في ريادة الأعمال في التقنية، والصناعة، والصحة والتجارة والخدمات إذا ما أردنا تنويع الاقتصاد.

بدوره أكد الرئيس التنفيذ لشركة أوشن أكس للاستشارات الادارية، إبراهيم الزهيميل، أن الخطوة التي قامت بها المملكة تعتبر خير دليل على حديث ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان نحو دعم الشباب، مضيفاً أنها سوف تشجع السوق السعودي خلال الفترة المقبلة إلى التوجه نحو الاستثمار في التطبيقات والمشروعات الجديدة.

وأضاف أن عملية الشراء سوف تقوم بعملية تنظيم لطريقة استثمار رأس المال الجريء، بحيث يكون بشكل رسمي ومنظم، إلى جانب رسم خارطة طريق جديدة نحو الاستثمار في مشروعات الشباب.

image 0

إبراهيم الزهيميل