Friday, May 01, 2026

All the News That's Fit to Print

فلاح الخالدي

أنهت وزارة الداخلية ملف قضية مقتل رجل المرور الجندي فيصل بن عوض الحربي الذي استشهد في مدينة سيهات بعد إطلاق النار عليه من مصدر مجهول

في مدينة سيهات في الـ 19 من شهر رمضان الماضي، وعالج رجال الأمن قضية الشهيد بمزيد من التحري والمهنية، ما أدى إلى تحقيق إنجاز أمني كبير تمثل في إلقاء القبض على المتهم المطلوب أمنياً محسن إبراهيم مسبح في أقل من شهر من وقوع الحادثة في سيهات.

الحادثة التي تعاطف معها كثير من المواطنين والشخصيات الاجتماعية والثقافية، وعبرت عن سلسلة من ردود الأفعال المستنكرة وقت ذاك في مواقع التواصل الاجتماعي، هزّتْ الضمير الجمعي لقاطني مدينة سيهات خاصة، والمنطقة الشرقية عامة.

الاستقرار مطلب سياسي واجتماعي وديني.. وحفظ الأمن واجب وطني مقدس

وذكرت نخب وشخصيات دينية وثقافية لـ"الرياض" -التي تفرّدت بالخبر وقت حدوثه -، بأن العملية الإجرامية تندرج ضمن العمل الإرهابي الذي سبب استشهاد الجندي بدم بارد، مؤكدين أن الجميع كان على ثقة بأن يد العدالة ستطال المنفذ أي كان.

حفظ الأمن واجب وطني

وقال محافظ القطيف المكلف فلاح سلمان الخالدي: "إن وزارة الداخلية ورجال الأمن العين الساهرة على راحة المواطنين وحفظ أمنهم، ولن تتهاون بأي شكل مع المجرمين والارهابيين الذين يستهدفون رجال الأمن"، مضيفاً: "إن حفظ الأمن واجب وطني ونهيب بإنجازات الوزارة على صعيد مكافحة الارهاب، ودولتنا ستضرب كل إرهابي بيد من حديد"، مشيراً إلى أن جميع المواطنين صف واحد خلف القيادة الرشيدة.

وقال رئيس دائرة الأوقاف والمواريث في محافظة القطيف الشيخ محمد الجيراني: "إن استهداف رجال الأمن مسألة محرمة من الناحية الشرعية والأخلاقية والقانونية، وإن من تثبت عليه هذه التهمة يحل عليه العقاب القانوني"، مشيراً إلى أن التهاون بأرواح الناس وإطلاق النار عليهم مسألة كبيرة عند الله تعالى، ولا يمكن أن تمر من دون عقاب من القانون، منوهاً إلى أن المملكة تنعم بنعمة الأمن والأمان، داعياً الله أن يديم هذه النعمة على المواطنين، وقال: "نحن ضد أي عمل وقتل ضد رجال الأمن الشرفاء الذين يحمون البلاد من الأشرار"، وتابع: "إن الكشف عن تفاصيل الجريمة أراح الناس الذين تابعوها عبر وسائل الاعلام في شهر رمضان".

فرحون بالقبض على الجاني

وذكر محمد المسكين أحد شخصيات سيهات، بأن مدينة سيهات مدينة هادئة مسالمة، ورجل المرور الشهيد الذي كان يؤدي واجبه الوطني والمهني محبوب في المدينة، ولم يكن على خلاف مع أحد، مشيراً إلى أن حادثة القتل وقعت قرب أحد المطاعم بشكل غادر، وتابع: "إن رجل الأمن في أي قطاع أمني إن لم يكن أبوك فهو أخوك وصديقك الذي يريد مصلحتك في نهاية الأمر، والتعرض له بأذى يعني التعرض لكل مواطن شريف"، مشيراً إلى أن الحادثة كانت محل انتقاد واسع من شخصيات ووجهاء ومواطني سيهات، بل أدانها القاصي والداني، مؤكداً أن هذه العمليات لا يجني صاحبها ومرتكبها إلا الفشل الذريع.

وقال المحامي سامي الهاشل: "أتردد كثيراً على مدينة سيهات حيث لي فيها أخوة طيبون، ولم نجد إلا الغضب من منفذ العملية الجبانة التي استهدفت رجل المرور الشهيد السعيد فيصل الحربي"، مضيفاً: "إننا كمواطنين نرفض بشكل قطعي استهداف رجال الأمن، ونهيب بوزارة الداخلية على كشفها عن تفاصيل القضية التي أحزنتنا إلى حد كبير، لكننا اليوم فرحون بعد تحقيق هذه الإنجاز"، مشيراً إلى رفضه القطعي لاستهداف رجال الأمن بأي صورة من الصور.

جريمة جبانة وغير أخلاقية

وذكر أحد شيوخ مدينة عنك بندر العجران، بأن قتل الآمنين مسألة مرفوضة، واستهداف رجال الأمن تستوجب العقاب الذي سيتحقق من خلال العدالة، مضيفاً: "إن الكشف عن تفاصيل الجريمة النكراء تريح النفس وتوصل رسالة مفادها قوة أمننا وقوة الكشف عن المنفذ المجهول الذي تسبب في استشهاد رجل الأمن فيصل الحربي رحمه الله تعالى"، وتابع: "إن أبناء محافظة القطيف وأبناء مدينة عنك يقفون صفاً واحداً خلف القيادة الرشيدة ضد أي إرهابي يحاول المساس بأمن الوطن وبرجال الوطن الذين يحمونه المتمثلين في رجال الأمن حفظهم الله من كل سوء"، مشيراً إلى القتل غدراً كما حصل لرجل الأمن أمر فظيع ويستوجب العقوبة القضائية التي تأخذ حق الراحل وحق ذويه من الفاعل.

وقال أحد شيوخ بلدة الأوجام فيصل آل سنان: "إن استهداف رجال الأمن مسألة محرمة في شرع الله، كون رجل الأمن صاحب نفس محترمة كبقية الناس، ولا يجوز بأي صورة أذيته"، واصفاً جريمة قتل جندي المرور فيصل الحربي بـ "الجبانة وغير الأخلاقية"، وأضاف: "إن من المهم أن تتحقق العدالة بكل تجلياتها، فالعدالة هي التي تأخذ الحق من الجاني للمجني عليه"، مشيراً إلى أن إعلان وزارة الداخلية عن تفاصيل القضية ومستجداتها يدل على حرصها في إيصال المعلومات إلى أبناء الوطن من مبدأ الشفافية.

يد واحدة مواطنين ورجال أمن

وذكر عضو اللجنة السعودية للاقتصاد د. عبدالله المغلوث، بأن ما قامت به الداخلية في القبض على هذا المجرم خطوة إيجابية تسجل لإنجازات الوزارة، ممثلة في الأمن العام والإدارات الأمنية الأخرى، مضيفاً: "لا شكل في أن كل من يتعدى على رجال الامن سوف تطبق عليه جميع الأنظمة، وسيحاكم ويمثل أمام الشرع لأن الأمن والاستقرار لا يمكن ان ينجحا ما لكم يكن هناك قوة في الأمن والانضباط"، وتابع: "إن الاستقرار مطلب سياسي واجتماعي وديني، وهذا ما يطالب به المواطنين في بلدنا الحبيب، كما ان رجال الأمن مشهود لهم بالانجازات في ضبط الأمن وردع المجرمين على مستوى المملكة، ولا بد من استقطاع العصابات والحد منهم؛ لكي ننعم بالاستقرار والأمن الذي من الله علينا فيه"، مضيفاً: "إن اقتصاد المملكة قوي ومتين ونجاح الحراك الاقتصادي فيه تحقق لأن هناك نجاحاً أمنياً واستقراراً كبيراً قل ما نجده في دول العالم".

وقال أحد الشخصيات الاجتماعية بالقطيف فايز الزاير: "إن المطلوبين في القضايا الأمنية والجنائية ملاحقون من قبل اجهزة الأمن مهما طال الزمن، فعليهم تسليم أنفسهم، وان ذلك يحسب لكل من يقوم بتسليم نفسه، ومن يراهن على زعزعة امن الوطن فهو خاسر"، وتابع: "لنكن يداً واحدة مواطن ورجل امن في الحفاظ على هذا الأمن ، فبالأمن تبنى الاوطان وبغيره تهدم".

image 0

الشيخ محمد الجيراني

image 0

محمد المسكين

image 0

سامي الهاشل

image 0

بندر العجران

image 0

فيصل آل سنان

image 0

د. عبدالله المغلوث

image 0

فايز الزاير