- Details
- رياضة سعودية
راجعوا حساباتكم
كان يمكن أن يعود فريقا الاتحاد والهلال من العاصمة الأوزبكية طشقند بالنقاط الثلاث بعد أن تقدما على فريقي لوكوموتيف وباختاكور على التوالي حتى الدقيقة الأخيرة من المباراة، كما كان يمكن أن يحصد النصر نقاط مباراته ضد بونيودكور الأوزبكي، ولكن الثلاثة اكتفوا بالتعادل.
وقد يكون مرضياً للاتحاد والهلال اللذين كانا يلعبان خارج الديار، لكن الأمر محبط للنصر الذي كان يلعب على أرضه وبين جماهيره، والعنصر المشترك في الثلاثي هو أن حراسهم هم من حرمهم نقطتين مهمتين في بداية المشوار في دوري أبطال آسيا 2016، فالاتحاد كان متقدماً حتى الدقيقة 89 قبل أن يخطئ عساف القرني في الخروج للكرة ويقدمها على طبق من ذهب للمهاجم الخصم، فيما ارتكب عبدالله العنزي سلسلة أخطاء تسببت في تخلف فريقه تدخل فيها قائده حسين عبدالغني لينقذ الفريق من هجوم كان سيكون أقسى لو انتهت المباراة 3ـ2، حيث تسبب العنزي في خطأ بدائي في تقديم الكرة على طبق من ذهب للمهاجم الأوزبكي، وكذلك فعل حارس الهلال خالد شراحيلي، فعلى الرغم من تألق حارس الهلال في الشوط الأول وتصديه لهدفين محققين، إلا أنه عاد في الشوط الثاني وصادر تقدم فريقه بأخطأ بدائية، سلم الكرة في المرة الأولى على طبق من ذهب لسوخييوف.
المثير للإحباط أن الثلاثي خالد شراحيلي وعبدالله العنزي وعساف القرني هم حراس المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، فهل بات الوضع مقلقاً؟
سوء تصرف
يعتقد حارس مرمى المنتخب السعودي ونادي الاتحاد السابق ومدير الكرة بنادي الخليج الحالي حسين الصادق أن ما حدث سوء تصرف وخطأ فردي من الحراس، ولا يمكن اعتباره ضعفاً في مستوى الحارس إلا إذا استمر الوقوع في الخطأ لعدة مباريات، ولكنه يعتقد أن مستوى القرني وشراحيلي العنزي يظل جيداً. ويقول لـ"الرياضية": "ما حدث سوء تصرف من الحراس في كرة معينة، عندما يعيدها له المدافع ويسلمها للمهاجم فلا يمكن أن نعمم هذا الخطأ على مستوى الحارس ونقول إن مستواه ضعيف، هو سوء تصرف لا أكثر، بعيداً عن مستواه الفني، هي ثقة زائدة أكثر منها ضعفاً فنياً".
ويضيف: "إجمالاً لدينا حراس جيدون، خالد شراحيلي حارس متمكن ولدينا أيضاً حارس الشباب محمد العويس، وأيضاً مسلم آل فريج، وعبدالله العنزي، فالحارس لا يقيم بخطأ يقع في مباراة واحدة".
ويشدد الصادق على أنه من الظلم الهجوم على الحراس الثلاثة جراء الأخطاء السابقة، ويقول: "حتى الحراس الكبار مرت عليهم حالة من انعدام الوزن، هذا أمر وارد، لهذا التعميم على فترة وجيزة يمر بها الحارس ظلم كبير له، ولكن لو استمرت هذه الأخطاء معه لعدة مباريات هنا قد يكون الأمر مختلفاً، ونقول إن الحارس يمر بمرحلة انعدم مستوى، وعلينا منحه فرصة أخرى".
ثقة زائدة وعدم تركيز
ويؤكد مدرب الحراس في نادي الهلال منصور القاسم أن مشكلة الحارس السعودي تكمن في عدم تركيزه في المباراة، وثقته المبالغ فيها في نفسه والتي تجعله يقع في أخطاء بدائية تتسبب في ضياع المباراة، معتبراً الأخطاء التي وقع فيها حراس الاتحاد عساف القرني والنصر عبدالله العنزي والهلال خالد شراحيلي والتي تسببت في فقدان فرقهم للفوز دليلاً على أن الحارس السعودي بحاجة التركيز في المباراة.
ويقول لـ"الرياضية": "للأسف الحارس السعودي يعاني من مشكلة في التركيز في المباريات، ويقع في أخطاء لا يمكن أن نلوم فيها المدرب، لأنها تكون ناتجة عن تركيز اللاعب في المباراة، فبالنسبة لعبدالله العنزي كان من الواضح أنه لم يكن جاهزاً للمباراة، فهو منذ عودته من الإصابة يقدم مستويات غير جيدة وبعيدة عن مستواه المعروف عنه، لا يبدو أنه جاهز تماماً للعب، ويفترض عندما يشركه المدرب أن يكون جاهزاً تماماً".
ويشدد القاسم الذي درب العملاق محمد الدعيع على أن أخطاء الحارس تكون إما لسوء الإعداد البدني له، أو لضعف استعداده للمباراة، ويضيف: "هذا بشكل عام، عندما يخطئ الحارس بهذا الشكل البدائي، فهذا لأنه لم يهيئ نفسه بشكل جيد للمباراة، مثلما حدث مع عبدالله العنزي أمام بونيودكور مثلاً، أو خالد شراحيلي أمام بختاكور، فهي كرة تُبعد بشكل عادي ولكن لم يتعاملا معها بجدية كافية".
ويضيف: "الخطأ يقع لعدم جدية الحارس وتعامله مع الكرة، فهي ليست أخطاء فنية، ولا يمكن أن نلوم المدرب عليها، فهي أخطاء بدائية، وحتى ولو لم يكن الحارس يتدرب فهو يبعدها بشكل جيد، وبطريقة بعيدة، فهو خطأ فردي، وهي ثقة زائدة في النفس".
أخطاء لا تعوض
تكمن مشكلة الحارس أن خطأه يصعب تعويضه، يضيف منصور القاسم: "مثلاً شراحيلي كان (شايل) الفريق في المباراة النهائية لكأس ولي العهد، ومحمد العويس يقدم مستويات مميزة مع الشباب، ولكن هنا يعود الأمر لثقافة اللاعب وجديته، بشكل عام وليس للاعب معين، الأمر يحتاج أن يكون اللاعب أكثر جدية، وأن يعطي كل مباراة حقها، فعندما يقدم مباراة جيدة وأخرى يقع في الأخطاء فهذا يعني أنه متدرب بشكل جيد، ولكنه لا يركز بالشكل المطلوب"، ويشدد على أن توالي الأخطاء يجعل الفريق قلقاً، ويضيف: "ليس فقط الحراس، فكل لاعب قد يقدم مباراة جيدة، ومباراة سيئة بعدها، فهو لا يدخل المباراة بتركيز جيد، وأحياناً يكون غير مستعد بدنياً، وربما يعاني من ظروف خارجية مثل السهر أو عدم التغذية الجيدة، وهي أمور مهمة لأي لاعب، خاصة الحراس، فهناك لاعبون لديهم تركيز عالٍ ويمكن أن يلعبوا في أي مباراة، ولاعبون يحتاجون لتركيز أكبر".
راجعا حساباتكما
يؤكد الصادق على أن خالد شراحيلي وعبدالله العنزي مطالبان بمراجعة حساباتهما، فخالد وقع في الخطأ ذاته أكثر من مرة، والعنزي يعاني من تراجع حاد في مستواه منذ العودة من الإصابة، ويضيف: "ليست المرة الأولى التي يقع فيها شراحيلي في مثل هذا الخطأ، من المفترض أن يتعلم من أخطائه، وألا يخطئ في مثل هذه الكرة، أما العنزي فهو يعاني من هبوط في مستواه، منذ أن عاد من الإصابة، وانقطع أيضاً لأسباب خاصة به، ولهذا لم يلعب كثيراً، لهذا هو بعيد كل البعد عن مستواه الذي كان عليه في السابق، أما عساف القرني فلو ارتكب خطأ مع الاتحاد في طشقند، فهو كان السبب في حصول الاتحاد على الكثير من النقاط في المباريات السابقة، ويقدم مستويات عالية جداً".
كلمات دلالية
- Details
