Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

الفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال توازنه بعد أن نجح في قلب تأخره أمام ضيفه باختاكور الأوزبكي بهدف دون رد لفوز عريض بأربعة أهداف لهدف أمس الأربعاء على ملعب الأمير فيصل بن فهد في الرياض ضمن مباريات الجولة الثانية لدوري أبطال آسيا 2016 عن المجموعة الثالثة، ليحتل الهلال وصافة المجموعة خلف تركتور سازي تبريز الإيراني الذي تصدر بعد تكرار فوزه على الجزيرة الإماراتي بهدف دون رد أمس أيضاً.
وواصل الهلال مسيرته الناجحة في دوري أبطال آسيا على ملعبه، بعد أن حافظ على سجله خالياً من الهزائم منذ 2013، كما أنه لم يخسر من باختاكور في 6 مواجهات جمعته معه حتى أمس.
وعلى الرغم من أن الهلال لم يكن مقنعاً في الشوط الأول بفضل الغيابات الكثيرة التي أحدثت ثقوباً مؤثرة في قائمته الأساسية، إلا أنه وبقيادة معلمه محمد الشلهوب استطاع العودة في الشوط الثاني بعد أن خرج من الأول متأخراً بهدف سيرجييف (الدقيقة 31).
وسرعان ما أعاد الهلاليون المباراة لنقطة البداية بعد عشر دقائق من بداية الشوط الثاني، برأسية لعبدالله الزوري، وخلال خمس دقائق كان الهلال يتقدم بثلاثية، هدف آخر من الزوري الذي أجبر إيفروف على تحويل عرضيته لشباكه (57) وهدف من خالد كعبي الذي استغل تمريرة على طبق من ذهب من الشلهوب وضعته أمام المرمى (61).
سيطر الهلاليون على المباراة بكامل مفاصلها، وأضاف كعبي الهدف الرابع بتمريرة على طبق من ذهب للموهوب الشلهوب (78)، وكان يمكن أن يضيف الهلاليون أكثر من هدف، خاصة عندما أطلق ناصر الشمراني ساقيه للريح منفرداً بالمرمى بفضل تمريرة جديدة للشلهوب، غير أن الهداف الهلالي فشل في هز الشباك بعد أن تدخل الحارس الأوزبكي، مباشرة قبل أن يطلق الحكم صافرته الأخيرة.

مغامرة دونيس
نجح مدرب الهلال في العودة للمباراة، بعد أن عرف كيف يتجاوز دفاع باختاكور الصلب في الشوط الأول، فقدم كريري للمحور واستغنى عن درويش الذي كان في وضع غير جيد، واستعان بكعبي الذي استطاع بفضل سرعته تجاوز دفاع باختاكور الثقيل، وحتى بعد أن تقدم الهلال بهدفين، فضل مدرب الهلال العمل الهجومي فزج بناصر الشمراني على حساب عبدالعزيز الدوسري، فتحرر إدواردو من القيود التي كانت تثقل كاهله، وبدأ أفضل ولكنه كان بعيداً عن مستواه الذي عرفه الهلاليون عنه، أما ألميدا، فكان صراعه الشخصي مع نفسه وحرصه على التسجيل مؤثراً على أدائه كثيراً. إجمالاً لعب الهلال لتحقيق الفوز من أقصر الطرق، وأقلها جهداً، تحسباً لمباريات الدوري، ونجح دونيس في تحقيق ما يريد، ولم يغامر بلاعبيه المرهقين، ولم يخسر المباراة، واستفاد من عودة كعبي الذي غاب طويلاً بسبب الإصابة، والأهم من ذلك كله عرف أنه لا يحتاج كثيراً لبعض اللاعبين غير المؤثرين على الفريق، خاصة أن هناك من هم أحق منهم باللعب، ولا يتسببون في حرق دم الجمهور.

شوط ثانٍ أفضل
كعادة دونيس، أعاد التوازن لفريقه في الشوط الثاني، بعد أن أشرك خالد كعبي على حساب فيصل درويش، وقدم سعود كريري للمحور، ليغير طريقة الهلال داخل الملعب من 3ـ5ـ1ـ1 إلى 4ـ4ـ2، ويسمح بتحرر الشلهوب أكثر نحو الهجوم، لم يكن الهلال مقنعاً في الشوط الأول، خاصة مع تراجع مستوى إدواردو، وغياب شبه تام لعبدالعزيز الدوسري، وعدم وضوح مهام اللاعبين على أرض الملعب، ولكن كل هذا اختلف في الشوط الثاني، ونجحت تغييرات المدرب في إعادة اللاعبين للمباراة.

الشلهوب .. معلم من ذهب
استحق محمد الشلهوب نجومية المباراة المطلقة، فعلى الرغم من بلوغه الـ35 من العمر كان الأكثر نشاطاً، بعد أن مرر 61 كرة بنسبة نجاح 88%، وصنع هدفين سجلهما خالد الكعبي، كما مرر أربع كرات ذهبية لرفاقه. بالأمس أدى الشلهوب أدواراً دفاعية كلاعب محور، وفي نفس الوقت أدواراً هجومية كصناع لعب، ولم يبدُ متأثراً بعامل السن، كما أنه نحج في خمس مواجهات بدنية مع خصومه الأكبر حجماً منه. كان الشلهوب بالأمس معلماً من ذهب قاد الهلال لفوز ثمين في وقت مهم.

السيطرة آتت ثمارها
سيطر الهلاليون على المباراة تماماً، في أكثر من 72% من الوقت، وحتى في الشوط الذي خرجوا فيه متأخرين بهدف كانت الأفضلية لهم، ولكن في الشوط الثاني كانت هذه الأفضلية مترجمة لأهداف.
مرر الهلاليون الكرة في 318 مناسبة، منها 82% بشكل دقيق، مقابل 145 كرة فقط مررها الضيوف بنسبة نجاح 70% فقط، وشن لاعبو الهلال 18 هجمة تجاوزت نصف ملعب باختاكور، سددوا خلالها الكرة تجاه المرمى في عشر مناسبات، ونجحوا في إيصال أربع منها لخلف خط المرمى، وكان يمكن للهلاليين أن يخرجوا بأكثر من أربعة أهداف، خاصة مع دخول ناصر الشمراني الذي زاد من قوة الهجوم.

رباعية بدون الـ7
اضطر مدرب الهلال دونيس إلى إبعاد سبعة من لاعبيه الأساسيين للإصابة أو للإرهاق، فغاب ديجاو ومحمد جحفلي وعبدالله عطيف وسالم الدوسري ونواف العابد وسلمان الفرج وياسر الشهراني عن القائمة، ومع أن الفريق تأثر في الشوط الأول من ذلك الغياب الكبير، إلا أنه نجح في الشوط الثاني من تجاوز ذلك، والسيطرة على المباراة وتسجيل الأهداف تباعاً، ليحقق دونيس كل ما يريده من هذه المباراة، ويؤكد على أن مبدأ التدوير الذي ينتهجه مع الفريق يؤتي بثماره حقاً، ودون ضرر.

التأهل .. قريب
بعد أن رفع رصيده لأربع نقاط، بات الفريق الهلالي ثاني مجموعته الثالثة، خلف المتصدر تركتور سازي تبريز الإيراني الذي هزم الجزيرة الإماراتي بهدف دون رد ورفع رصيده لست نقاط، ومع أنه من المبكر الحديث عن التأهل، إلا أن الهلال بفوزه المهم بالأمس اقترب من فعل ذلك، خاصة مع تربع الجزيرة في القاع برصيد خالٍ من النقاط، فيما يملك باختاكور نقطة واحدة، وسيكون كافياً للهلال تجاوز الجزيرة يومي 15 مارس و5 إبريل المقبلين، شريطة تعثر باختاكور، وبناء على مستويات الجزيرة وباختاكور لا يبدو أنهما قادران على المضي بعيداً في البطولة.


كلمات دلالية