- Details
- أخبار سياسية
أخبار - ساندروز
حزب الله سيعلن "خلال ساعات" نتائج التحقيقات بمقتل بدر الدين
قالت جماعة حزب الله اللبنانية يوم الجمعة إنها ستعلن خلال ساعات نتائج التحقيقات في الانفجار الذي أودى بحياة أحد أبرز قيادتها في سوريا.
وقال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال مراسم تشييع مصطفى بدر الدين في الضاحية الجنوبية لبيروت "أطمئنكم خلال ساعات من الآن أقصاها صبيحة غد سنعلن بالتفصيل ما هو سبب الانفجار ومن هي الجهة المسؤولة وسنبني على الأمر مقتضاه وقد تلمسنا خطوات واضحة تؤشر الى الجهة والى الاسلوب لكننا نحتاج الى بعض الاستكمال لنتيقن مئة في المئة وإن شاء الله سنعلن هذا الأمر على الملأ."
وتعهد حزب الله بالسير على النهج الذي اختاره بالاستمرار "في مواجهة إسرائيل وفي مواجهة التكفيريين."
وامتنع مسؤولون إسرائيليون، الجمعة، عن التعقيب رسمياً على اتهامات بمسؤولية بلادهم عن اغتيال القائد الميداني الكبير في “حزب الله”.
وردّ عمانوئيل نخشون، المتحدث بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية، على استفسارات للصحفيين الجمعة حول مسؤولية بلاده عن قتل بدر الدين بالقول “لا تعليق”.
بدوره رفض وزير الاستيعاب الإسرائيلي زئيف ألكين التعقيب أيضاً على تلك الاتهامات خلال حديث له إلى إذاعة إسرائيل العامة(رسمية)، الجمعة.
ولكن مستشار الأمن القومي السابق يعقوب عميدرور اعتبر في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي (رسمية)، “أن مقتله (بدر الدين) أمر جيد لإسرائيل”، واستدرك قائلاً “دولة إسرائيل ليست مسؤولة دوماً عن هذا(عمليات الاغتيال التي تستهدف أعداءها) ولا ندري إذا ما كانت مسؤولة عنه”.
وألمح عميدرور إلى أن “بدر الدين” مطلوب لإسرائيل وقال “كلما تقلّصت قائمة المطلوبين كلّما كان ذلك أفضل”.
من جانبه قال أيوب قرا نائب وزير التعاون الإقليمي وعضو الكنيست عن حزب “الليكود” لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إنه “لا علاقة لإسرائيل بمقتل بدر الدين”.
وكثيراً ما نفذت إسرائيل عمليات اغتيال في الخارج دون أن تتبنّ رسمياً مسؤوليتها عن تلك العمليات.
وكان نائب لبناني عن جماعة حزب الله اتهم في وقت سابق الجمعة إسرائيل بالمسؤولية عن مقتل بدر الدين، مشيرا إلى أن الحزب سيرد “في الوقت المناسب”.
وقال نوار الساحلي لقناة “المنار” التابعة لحزب الله “هذه حرب مفتوحة، لا ينبغي أن نستبق التحقيق والمقاومة ستقوم بواجبها في الوقت المناسب”.
وأضاف أن إسرائيل بالتأكيد هي التي تقف وراء مقتله.
ومن جهة أخرى، ألمح محاميان لبنانيان، أن مقتل القيادي في حزب الله بدر الدين، قد يكون فعلًا مدبرًا، كون القتيل متهم بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وقال المحاميان إنه يحق للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان والإدعاء العام فيها طلب تأكيدات حسية، على ما أعلنه “حزب الله”، الجمعة، من مقتل بدر الدين، بانفجار كبير استهدف أحد المراكز التابعة للحزب قرب مطار دمشق الدولي.
وبدأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ومقرها مدينة لاهاي في هولندا، وهي محكمة جنائية ذات طابع دولي أقرها مجلس الأمن عام 2007، عملها رسميا مطلع مارس/ آذار 2009 لمحاكمة المتهمين بتنفيذ اعتداء 14 فبراير/ شباط 2005 الذي أدى إلى مقتل الحريري و 23 شخصاً آخرين بينهم مرافقوه.
وكانت المحكمة أصدرت في العام 2011 قرار اتّهام بحقّ أربعة أفراد ينتمون لحزب الله؛ لدورهم المزعوم في اغتيال الحريري، وهم سليم عيّاش ومصطفى بدر الدين، وحسين عنيسي، وأسد صبرا.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أصدرت قرار اتّهام جديد بحق عنصر خامس من حزب الله هو حسن حبيب مرعي لمشاركته باغتيال الحريري.
ويرفض حزب الله تسليم المتهمين ويتعاطى مع المحكمة على انّها “أمريكية إسرائيلية ذات أحكام باطلة”.
المحامي اللبناني، خالد كريدية قال للأناضول إن “الحكومة اللبنانية ملزمة بالتعاون الكامل مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وطلباتها”، مشيرا إلى أنه “في حال عدم التعاون يمكن للأمم المتحدة فرض عقوبات على لبنان”.
ولفت كريدية إلى أن “الحكومة اللبنانية عاجزة اليوم عن التعاون مع المحكمة بسبب الوضع في لبنان، وهذا ما يهدد بفرض عقوبات دولية، المحكمة الدولية تتبع الأصول القانونية من أجل إثبات حالة وفاة شخص ما”، مشيرا أن “مجرد إعلان مقتل بدر الدين لا يعني وفاته قانونيًا، قبل إصدار وثيقة وفاة رسمية من وزارة الداخلية اللبنانية”.
وأوضح أنه “يمكن للمحكمة الدولية الاكتفاء بمثل هذه الوثيقة للتأكد من وفاة بدر الدين”، إلا أنه أشار الى أنه “يحق للادعاء العام أن يطلب مزيدًا من الإثباتات للوفاة في حال وجود شكوك لديه بصحة الخبر، وعليه هو أن يقدم أدلة على شكوكه بعدم وفاة بدر الدين”.
واعتبر كريدية أن “توقيت إعلان وفاة بدر الدين مريب جدا في ظل استعداد المحكمة بدء محاكماتها، ومع وجود حزب الله كمتهم رئيسي بإغتيال الحريري”.
وأشار أن “المستغرب أيضًا أن معظم المتهمين بقضية اغتيال الحريري تمت تصفيتهم وإعلان وفاتهم كرئيس الاستخبارات العسكرية السورية اللواء الركن جامع جامع، رئيس إدارة الأمن السياسي السوري السابق رستم غزالة، القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية”.
وتساءل كريدية أنه “في حال كان خبر مقتل بدر الدين صحيحا، فهل هذا الأمر حصل بفعل القدر أم بفعل فاعل”.
من ناحيته، قال المحامي اللبناني والخبير بالقانون الدولي طارق شندب إن “الإعلان عن مقتل بدر الدين، يأتي من أجل إخفاء تفاصيل وحيثيات جريمة اغتيال الحريري في بيروت”، مرجحا أن “يكون مقتله حصل فعلا، خاصة وأن شخصيات أكبر منه قتلت في سوريا وهي تقاتل إلى جانب النظام”.
وأوضح شندب للأناضول أنه “يحق للمحكمة الدولية أن تطلب فحوصات الحمض النووي لجثة بدر الدين للتأكد من وفاته فعلا، دون أن تكتفي بمجرد وثيقة وفاة”، مشيرا إلى أن هذا “بسبب عدم ثقة المحكمة بالدولة اللبنانية التي تختلق الذرائع والحجج من أجل عدم تسليم المتهمين بإغتيال الحريري، وكلهم من حزب الله”.
ولفت إلى أنه “يحق للأمم المتحدة فرض عقوبات على لبنان في حال ثبت خداع الحكومة اللبنانية للمحكمة الدولية وعدم تعاونها مع مطالب القضاء الدولي”.
وكان “حزب الله”، أعلن في وقت سابق الجمعة عن مقتل بدر الدين بانفجار كبير استهدف أحد المراكز التابعة للحزب قرب مطار دمشق الدولي الأسبوع الجاري.
وتابع أن التحقيق “سيعمل على تحديد طبيعة الانفجار وأسبابه، وهل هو ناتج عن قصف جوي أو صاروخي أو مدفعي، وسنعلن المزيد من نتائج التحقيق قريباً، دون تحديد موعد”.
وبدر الدين (55 عاماً)، يُعتقد أنه خليفة القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية الذي اغتيل عام 2008 في دمشق وهو زوج شقيقته أيضاً، كما يُعتقد أنه كان الرجل الثاني في الحزب.
واغتيل مغنية في العاصمة السورية، فبراير/ شباط 2008، واتهم “حزب الله” إسرائيل بالوقوف وراء اغتياله، فيما نفت إسرائيل ذلك.
- Details