أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
عاموس هرئيل
اعلان حزب الله أمس صباحا، الذي اعتبر أن موت القائد مصطفى بدر الدين بالقرب من دمشق، كان نتيجة لقصف منظمات المتمردين السنة في سوريا، يلغي امكانية التصعيد بين المنظمة الشيعية وبين اسرائيل في أعقاب القتل. في حالات سابقة تم فيها قتل قادة الذراع العسكري لحزب الله (عماد وبعده جهاد مغنية وبعد ذلك حسن لقيس) أو مخربين يرتبطون بحزب الله (سمير قنطار)، وجهت المنظمة إصبع الاتهام نحو اسرائيل خلال فترة قصيرة وهددت بالانتقام.
اعلان حزب الله في هذه المرة يناسب العلامات الاولية التي توجد في الطرف الاسرائيلي. ويبدو أن الطرفين يعرفان بأن المتهم هو طرف ثالث. وفي جميع الحالات هما غير معنيين بالتصعيد والمواجهة فيما بينهما. رغم أن وصف الحادثة يترك الكثير من التساؤلات ـ أي تنظيم من تنظيمات المتمردين قادرة على القصف المدفعي مع المعلومات الدقيقة، حيث إن بدر الدين هو الوحيد الذي أصيب من بين المتواجدين معه؟ وأي تنظيم ينفذ عملية كهذه ولا يتفاخر بها؟ حزب الله واسرائيل تعتبران هذا الامر محسوما. المنظمة ستستمر في دعم نظام الاسد، أما اسرائيل فتحافظ على انخفاض اللهب في الحرب الاهلية في سوريا.
رغم أن هذا السيناريو قد يبدو مبالغا فيه، إلا أن تقديرات أمس تشير إلى أن بدر الدين قد قُتل بسبب ازمة داخلية وكجزء من تصفية الحساب داخل حزب الله أو داخل المعسكر الشيعي. هذه التقديرات تعتمد على الاصابة «النظيفة» لقائد حزب الله دون مصابين آخرين، وعلى المعلومات الداخلية التي ساعدت في التنفيذ السهل للقتل، وعلى التوتر الداخلي بين بدر الدين وقادة آخرين في حزب الله في أعقاب التحفظ من سلوكه، وعلى الفترة الزمنية الفاصلة، أكثر من 24 ساعة، التي احتيج اليها كي ينشر حزب الله اعلانا يلقي فيه بالمسؤولية، بشكل غريب، على المتمردين.
يبدو أنه لن يأسف أحد من خارج المعسكر الشيعي على بدر الدين. خلال عشرات السنين من العمل في صفوف حزب الله، نشأ اعداء لبدر الدين، ليس فقط في اسرائيل والغرب، بل ايضا في العالم العربي.
وبشكل عام، الرسالة الرادعة هي أن معظم هؤلاء الاشخاص ـ مغنية وإبنه جهاد ولقيس وقبلهم أمين عام حزب الله السابق عباس موسوي ـ الذين عملوا طوال حياتهم على تخطيط العمليات الإرهابية ضد المدنيين، لا يموتون في أسرتهم. حسن نصر الله، بقي وحيدا إلى حد ما في قيادة المنظمة، حيث بقي عدد قليل من المجموعة التي شكلت التنظيم في بداية الثمانينيات.
إن موت بدر الدين، الذي هو صهر عماد مغنية والذي أخذ بعض صلاحياته بعد تصفيته في دمشق في شباط 2008، يعتبر الخسارة الاصعب بالنسبة لحزب الله في الحرب الاهلية السورية حتى الآن. لقد زادت المنظمة تدخلها في الحرب السورية في صيف 2012 بناء على طلب من الاسد وتوجيهات من إيران. ومنذ ذلك الحين قتل عدد من القادة الميدانيين رفيعي المستوى في حزب الله، ولكنهم ليسوا بمستوى بدر الدين. وتقول الاجهزة الأمنية الاسرائيلية إن خسائر حزب الله في سوريا بلغت إلى الآن 1600 قتيل وأكثر من 5 آلاف جريح. وقد كان بدر الدين مسؤولا في السنوات الاخيرة عن جهود حزب الله في سوريا في الوقت الذي كان فيه القائد العسكري طلال حامية مسؤولا عن العمليات الخارجية لحزب الله.
في الوقت الحالي يشارك في الحرب السورية حوالي 5 آلاف مقاتل، وهذا ربع قوة حزب الله النظامية. لكن المنظمة ايضا تسجل افضليات نتيجة لهذه الحرب. يتحدث الجيش الاسرائيلي عن تحسن حقيقي في قدرة حزب الله على تشغيل أطر عسكرية كبيرة تعتمد على التكنولوجيا والاستخبارات وتجربة كبيرة من العمليات العسكرية وزيادة مهارات القادة العسكريين. إذا اعتبرت اسرائيل في الماضي أن حزب الله منظمة إرهابية تستخدم حرب العصابات، فهي تتعامل معه اليوم كجيش صغير، حيث أن قدراته وسلاحه يفوقان ما يوجد في كثير من دول الشرق الاوسط.
إن التعرض لحياة بدر الدين هو استمرار لفترة سيئة بالنسبة لحزب الله في سوريا، رغم أن تواجد روسيا العسكري، اضافة إلى وقف اطلاق النار الضعيف، تخدم الرئيس السوري وقد نجحت في وقف فقدان الاراضي لصالح المتمردين، الامر الذي وصل إلى الذروة في الصيف الماضي. إن استمرار الحرب يتسبب لإيران وحزب الله بدفع الثمن الباهظ. نشرت في الشهر الماضي تقارير حول موت ضباط إيرانيين رفيعي المستوى في حلب، وفي المعارك في المناطق المحيطة بقرية خان طومان في جنوب حلب قتل وأُسر العشرات من حرس الثورة الإيراني على أيدي المتمردين السنة ـ وقد تم طرح طلب في البرلمان الإيراني وهو اقامة لجنة تحقيق لفحص الفشل العسكري.
النشاط الجوي الروسي الذي تم تقليصه ولكنه لم يتوقف تماما والذي ساهم في استقرار النظام و خطوط الدفاع، لم يضع حدا للمعارك أو لوقف نزف الاسد ومؤيديه. إيران تظهر حساسية تجاه الضحايا العسكريين في سوريا، وقد قلصت قبل اشهر عدد قواتها بسبب انتقاد الجمهور في الداخل من زيادة عدد المصابين في الحرب.
لا يوجد أمام نصر الله أي خيار سوى الاستمرار في دعم الاسد، وهذا ما يطلبه منه الإيرانيون. لكن موت بدر الدين الذي هو من أكبر القادة في حزب الله وأقدمهم، يُذكر بالثمن الذي يدفعه حزب الله والذي سيستمر في دفعه مقابل مشاركته في الحرب خارج لبنان، حيث الدولة التي يقول نصر الله إنه المدافع الفعال الوحيد عنها.
هآرتس 15/5/2016
- Details
- Details
- أخبار سياسية
حازم الامين
طغت السيرة السورية لـ «حزب الله» على سيرته اللبنانية. ليس مقتل مسؤول الحزب الأمني مصطفى بدر الدين وحده ما يُتوج هذا الاعتقاد، وليست سنوات القتال الخمس دفاعاً عن النظام السوري سوى محطة في هذا السياق. قبلهما اغتيل المسؤول الأمني الأول في الحزب عماد مغنية في دمشق، وفي أثنائهما سقط للحزب عدد من القتلى يوازي عدد قتلاه في لبنان. ولهذا تبدو سنوات الحزب الخمس في سورية أطول من عقود عمره اللبناني الثلاثة، وأكثر تكثيفاً لصورته ولموقعه.
والمهمة السورية لم تستنزف طاقات الحزب فحسب، إنما استنزفت أيضاً مهمته اللبنانية. ذاك أنه راح يوظف كل شيء في أتونها. يشارك في الحكومات على أساسها، ويُقدم التنازلات في سبيلها. يخوض الانتخابات البلدية ليقول إن البلدات الشيعية اللبنانية صوّتت لدوره في سورية، ويتنازل عن مقعد وزاري لتمرير حكومة تغطي حربه هناك. وفي سياق هذه الحرب أيضاً، عبث الحزب بالتركيبة الديموغرافية ليس لريف دمشق فحسب، ولكن أيضاً لبيئته المذهبية في البقاع اللبناني، وهذا يشبه عبث المرء بوجهه ووجوده.
ويمكن القول أيضاً إن تراجيديا حرب تموز 2006، والتي خيضت رمزياً لإطلاق الأسير اللبناني لدى إسرائيل سمير القنطار، تمّ تبديدها أيضاً في سورية عبر مقتل الأخير هناك. وهو تبديد مواز لتبديد أكبر ارتكبه الحزب بصورته التي انكفأت إلى حماية «المزارات» بعد أن قدم نفسه حامياً لـ «الأمة».
والحال أن الأكلاف اللبنانية لمهمة الحزب السورية لا تقتصر على القادة الأمنيين والعناصر المقاتلة الذين قضوا هناك، إنما، وهو الأهم، امتدت لتشمل توظيف لبنان، بعد تحويله إلى ساحة مشرعة الحدود، في هذه المهمة الخطيرة، إذ إن نَقل الانفجار المذهبي الداخلي من هذه الساحة المشرعة وغير المحصنة، إلى خلف الحدود لم يعن يوماً نجاة لبنان من أتون الحرب المـــجاورة. إحصاء صغير لعدد الســــيارات المفـــخخة التي انفجرت في الضاحية الجنوبية لبيروت يساعد على تقدير حجم الانكشاف. واستحالة رأب الصدع المذهبي تؤشر إلى أننا جزء من الحرب الدائرة خلف الحدود.
لكن مهمة الحزب السورية لا يبدو أنها بوشرت في أعقاب بدء الاحتجاجات الشعبية على النظام السوري في 2011. فالمحطات الأمنية الأساسية في سيرتَي الحزب اللبنانية والسورية لطالما ارتبطت بموقع «حزب الله» في معادلة إقليمية وغير لبنانية. عماد مغنية قُتل في سورية في 2008، أي قبل مباشرة الحزب قتاله هناك بأكثر من ثلاث سنوات، وفي حرب تموز 2006، كانت سورية حصن الحزب الخلفي، وهذه وقائع مُبكرة كان علينا أن نُفسر فيها عدم تردد «حزب الله» في توظيف كل طاقاته في الحرب السورية اللاحقة. وبهذا المعنى، فإن الحزب في موقعه الطبيعي في قتاله في سورية، وهو موقع لم يستجد في ضوء شعوره بأن النظام مهدد هناك. فهو في سورية قبل أن تشتعل الاحتجاجات، وهو هناك شريك في وظيفة فاق دوره فيها دور النظام نفسه. وهذا ما كشفته وقائع كثيرة. وذلك يعني أيضاً أن خسارة الحزب بسقوط النظام في سورية ستفوق بأهميتها خسارة النظام نفسه السلطة.
أما مقارنة الأثمان، فما لا شك فيه أن الثمن السوري فاق بأضعاف الثمن اللبناني الذي دفعه الحزب. ونحن لا نتحدث هنا عن عدد القتلى، ولا عن القادة الأمنيين، إنما أيضاً عن سهولة «الإنجاز» في الحالة اللبنانية واستحالته في الحالة السورية. فـ «حزب الله» في سورية صار جزءاً من ثقافة النظام في علاقته بالسوريين، وأيضاً من كبته عجزه عن رد الاستهداف. أما في لبنان، فكانت قواعد اللعبة أوضح وأكثر نجاعة. الاغتيال مقابل اغتيال، والغارة مقابل وابل من الصواريخ.
هذا كله لن يُغري الحزب بالعودة إلى لبنان. فـ «حزب الله» لم يكن يوماً لبنانياً، وهو ليس سورياً بطبيعة الحال. هو حزب إقليمي، وسورية ساحة إقليمية أهم من لبنان، وربما حُمِل الحزب إلى مهمة عراقية لاحقاً، والعراق أيضاً أهم للحزب من لبنان. ولكن يبقى أن الوظيفة في هذه الساحات، خارج الحدود، تحمل ملامح «خرافة التفوق اللبناني»، فهو قوة النخبة في الحرب الإقليمية، وفي هذه اللحظة يرتد الحزب لبنانياً عبر مساهمته المختلفة. وأن تكون مختلفاً في حرب أهلية تخوضها، فلن يكون اختلافك عنصر تقدم، بل فرصة ضغينة أكبر.
ثم إن الحديث عن المرحلة اللبنانية من سيرة الحزب يردنا دائماً إلى حقيقة أن هذه السيرة لم تكن يوماً متحققة، ونحن إذ سقطنا في إغراء الاعتقاد بأنه موصول في لبنان بمهمة صاغها النظام في سورية، فها نحن نكتشف أن النظام السوري كان حلقة، مثلما هو الحزب حلقة، في شبكة نفوذ إيرانية منعدمة الحساسية حيال الهويتين المتوهمتين للنظام وللحزب، أي سوريّة الأول ولبنانية الثاني.
قتلت غارة إسرائيلية المسؤول الأمني لـ «حزب الله» مصطفى بدر الدين. لن يُصدق السوريون أن الرجل كان في مهمة على الحدود مع إسرائيل. هوية المنفذ لن تُساعد هذه المرة في جعل الواقعة محطة في الصراع مع إسرائيل. واقعة مقتل سمير القنطار في غارة مماثلة في سورية نموذج مصغر عن مأزق خطاب الحزب الصراعي، فضلاً عن مقتل جهاد عماد مغنيّة. وهذا ناهيك بأن سيرة بدر الدين أكثر تعقيداً من سيرة القنطار، ودفع واقعة مقتله في سورية إلى أسطورة «الصراع مع العدو» سيكون مهمة أصعب. فإسرائيل في الحرب السورية ليست عدواً، وهي إذ تقتل للحزب مسؤوليه هناك، فهي تفعل ذلك في ضوء اطمئنانها ليس لعجز الحزب عن الرد فحسب، انما أيضاً في سياق حرب أخرى تبدو الاغتيالات فيها أقرب إلى صيغة المفعول الرجعي.
لا شيء أصعب من موقع الحزب في الحرب السورية. فالعدو ليس عدواً على رغم ضراوة استهدافاته، وسياق الحرب الفعلية يستنزف الرواية الأولى للصراع. مقاتلات روسية تُمهد للحزب حربه، وتُفسح في المجال للطائرات الإسرائيلية بقتل قادته.
أي حرب هذه، وأية تراجيديا!؟.
عن "الحياة"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
قال مسؤول أمريكي كبير يوم الأحد إن تنظيم الدولة الإسلامية لم يكسب أراض تشكل أهمية منذ استيلائه على مدينة الرمادي العراقية قبل عام والتي فقدها بعد ذلك في ديسمبر كانون الأول بعد أن ساعد تحسن معلومات المخابرات وتحسن تجهيز القوات المحلية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا.
وقال بريت مكجورك المبعوث الخاص للرئيس باراك أوباما لدى التحالف الذي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية في مؤتمر صحفي في العاصمة الأردنية عمان إن تنظيم الدولة الإسلامية”ينكمش بحيث أنه في موقف دفاعي بشكل كبير”.
ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الموصل في العراق والرقة في سوريا كما ثبت أنه يشكل تهديدا قويا في الخارج بعد إعلان مسؤوليته عن هجمات كبيرة وقعت في باريس في نوفمبر تشرين الثاني وبروكسل في مارس آذار.
وقال مكجورك إن جهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للسيطرة على الموصل والرقة تحقق تقدما.
وأضاف “نوجه ضربات دقيقة في الموصل بشكل شبه يومي.. هناك ضغط متزامن متواصل”.
وأشار مكجورك إلى عملية جرت في الموصل في الآونة الأخيرة حدد فيها التحالف مكان خزائن أموال لتنظيم الدولة الإسلامية واستهدفها “وأخذ مئات الملايين من الدولارات من خزائنه”.
وتسبب هذا في أزمة نقدية أجبرت تنظيم الدولة الإسلامية على تقليص رواتب مقاتليه إلى النصف . ولم يقل مكجورك متى جرت هذه العملية.
وقال مكجورك إن مايدل على توتر تنظيم الدولة الإسلامية عمليات الإعدام العلنية التي قام بها في الميدان الرئيسي بالمدينة وتضييق الخناق على نطاق واسع على خدمات الانترنت في الموصل.
وفي الرقة قال مكجورك إن معلومات مخابرات ثمينة تم جمعها من كنز رئيسي من البيانات والمعلومات التي حصلت عليها القوات الخاصة الأمريكية في غارة في شرق سوريا العام الماضي سمحت للتحالف بتحسين استهداف المتشددين.
وقال مكجورك “سنبدأ خلال الأسابيع والأشهر المقبلة حملة ضغط على الرقة بكل جوانبها.”
وأضاف أن قرار الرئيس باراك أوباما في الشهر الماضي بزيادة عدد أفراد القوات الخاصة في شمال سوريا والتي كانت أكبر زيادة في عدد القوات البرية الأمريكية منذ بدء الحرب الأهلية السورية سيساعد في تعزيز المكاسب التي حققتها القوات المحلية المدعومة من الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة.
وأشار إلى فقد تنظيم الدولة الإسلامية بلدة الشدادي الاستراتيجية في شمال شرق سوريا في فبراير شباط أمام قوات سوريا الديمقراطية المؤلفة من قوات كردية وعربية.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
نفى آمر غرفة عمليات القوات الجوية الليبية العقيد محمد منفور وجود اتفاق بين غرف عمليات القوات الجوية والبرية مع القوات الأمريكية لمشاركتها في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” الإرهابي.
وأضاف المنفور في تصريح صحفي الأحد أن قوات الجيش تحقق تقدما بمساعدة ومساندة القوات الجوية لاستهداف مراكز وتجمعات الإرهابيين، واصفا الوضع في المناطق المحررة بالمستقر، بحسب وكالة بوابة افريقيا الاخبارية.
وكان مسؤولون أمريكيون قد كشفوا النقاب عن أن الولايات المتحدة نشرت عناصر من قوات العمليات الخاصة في شرق وغرب ليبيا منذ أواخر العام الماضي، أسند إليها مهمّة التحالف مع شركاء محليين قبل هجوم محتمل ضد تنظيم داعش.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
وجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما الاحد انتقادا شديد اللهجة إلى المرشح الجمهوري الطامح لخلافته دونالد ترامب، ولكن من دون ان يسميه، مؤكدا أن “الجهل ليس فضيلة” وان “بناء جدران لا يجدي نفعا”.
وخلال حفل تسليم شهادات لخريجي جامعة روتغيرز قرب نيويورك دعا اوباما الخريجين إلى عدم الاسف على الماضي الذهبي للولايات المتحدة لان “الماضي الجميل لم يكن جميلا كثيرا”، مذكرا بان البلاد كانت تعاني من آفات عدة مثل التمييز العنصري والفقر وعدم المساواة بين النساء والرجال.
واذ ذكر الرئيس الامريكي بأن “العالم اليوم متصل ببعضه البعض اكثر من اي وقت مضى”، اعتبر ان “بناء جدران لا يجدي نفعا”، في انتقاد واضح لترامب الذي وعد اذا ما وصل إلى البيت الابيض ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك لوقف الهجرة غير الشرعية الى الولايات المتحدة.
ومن دون ان يذكر ولو لمرة واحدة اسم ترامب في خطابه، اكد أوباما أن ما من جدار يمكنه أن يوقف انتشار وباء زيكا أو ايبولا أو أن يحل مشاكل التنافسية الناجمة عن العولمة.
وأضاف “هذا لن يحفز اقتصادنا او يعزز امننا. ان عزل المسلمين أو تحقيرهم أو اقتراح معالمتهم بشكل مختلف على الحدود، كل هذا يتعارض ليس فقط مع قيمنا فحسب، وانما مع من نحن عليه. انه يتعارض مع واقع ان تنميتنا واختراعاتنا وديناميتنا كانت على الدوام مدفوعة بقدرتنا على جذب الافضل من اربع جهات الارض”.
واكد الرئيس الأمريكي الذي ارتدى خلال المناسبة الرداء الجامعي بلونيه الاسود والاحمر انه “في السياسة كما في الحياة، الجهل ليس فضيلة. ليس امرا ممتعا ان لا يدري المرء عن ماذا يتحدث. هذا الامر لا يتعلق البتة بأن يكون المرء صريحا او صادقا او انه يدافع عن النزاهة السياسية. ببساطة هو مجرد ان المرء لا يدري عن ماذا يتحدث”، في تلميح واضح إلى الملياردير المثير للجدل.
ويواجه ترامب معارضة حتى داخل الحزب الجمهوري بسبب تصريحاته الحادة ومواقفه المثيرة للجدل مثل اقتراحه منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة أو بناء جدار على حدود المكسيك لمنع المهاجرين من دخول الولايات المتحدة وصولا إلى خفض المساهمات الأمريكية في تمويل حلف شمال الاطلسي لكي يرغم الحلفاء على دفع المزيد.
لكن الملياردير الأمريكي (69 عاما) الدخيل على الساحة السياسية الذي لم يشغل في السابق اي منصب منتخب، تمكن من استمالة قسم كبير من الناخبين بتصريحاته حول النساء والمكسيكيين والمسلمين.
- Details