أخبار - ساندروز
أخبار سياسية
- Details
- أخبار سياسية
ريمون تانتر - (فورين بوليسي) 8/6/2016
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
يعرض الاتفاق النووي الإيراني مقايضة بسيطة: في مقابل موافقة طهران على الحد من قدراتها النووية، سيتم رفع العقوبات الاقتصادية عنها. ولكن الشيطان يكمن في التفاصيل المتعلقة، على سبيل المثال، بدور الصواريخ البالستية على الجانب النووي من المعادلة، ودور الدولة الراعية للإرهاب على جانب تخفيف العقوبات.
الآن، تقترب الذكرى السنوية الأولى للاتفاق الذي وُقع في جنيف يوم 14 تموز (يوليو) 2015 -وهي فرصة جيدة لتأمل تداعيات الاتفاق وآثاره الاقتصادية والنووية والإقليمية، بينما يحتدم النقاش حوله في واشنطن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
في واشنطن، يتزايد الدعم لفكرة أن إدارة باراك أوباما فشلت في اعتبار طهران مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات نووية، وقللت من شأن الكسب الاقتصادي الإيراني المفاجئ الناجم عن تخفيف العقوبات، وتجاهلت الآثار الإقليمية السلبية للاتفاق النووي على رعاية الدولة للإرهاب.
وقد أمل النقاد عبثاً بأن يضع الاتفاق النووي قيوداً واضحة على الصواريخ الباليستية. ومع ذلك، تُرك العبء في هذا الصدد على كاهل الأمم المتحدة بدلاً من أطراف الصفقة.
تدعو الفقرة الثالثة من المرفق "ب" من قرار الأمم المتحدة رقم 2231 (2015) إيران إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك الإطلاقات التي تستخدم مثل هذه التكنولوجيا للصواريخ الباليستية. ولأن الاتفاق النووي لم يفعل شيئاً لمعالجة كامل طيف تطوير الصواريخ البالستية الإيرانية، فإن ضعف اللغة المتعلقة بالصواريخ في هذا القرار أفضى إلى تفاقم المشكلة.
في 31 آذار (مارس) من العام الحالي، قام نواب الحزب الجمهوري، مايك بومبيو من كنساس؛ وبيتر روسكام من إلينوي، ولي زيلدن من نيويورك، بتذكير وزير الخارجية جون كيري بأنه كان أكد للكونغرس في سياق بيع الصفقة النووية أن الإدارة ستوفر استجابة دبلوماسية قوية على تجارب طهران لإطلاق الصواريخ. لكن هذا -للأسف- لم يكن واقع الحال.
قبل إبرام الاتفاق النووي في تموز (يوليو) 2015، كان محظوراً على إيران صراحة وفق قرارات الأمم المتحدة إجراء التجارب على الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية. وذكر قرار مجلس الأمن رقم 1929 أن المجلس "يقرر ألا تقوم إيران بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية". وفرض استخدام مصطلح "يقرر" إلزاماً قانونياً صارماً لجميع الدول بالامتثال.
ولكن، في مقابل موافقة طهران على الاتفاق النووي، منحت إدارة أوباما إيران -عن غير حكمة- المرونة لاختبار الصواريخ الباليستية. ثم صادق قرار مجلس الأمن 2231 على الصفقة، مستبدلاً ذلك الحظر السابق بلغة فضفاضة تصالحية: "إن إيران مدعوة إلى عدم القيام بأي نشاط يتعلق بالصواريخ الباليستية الصممة لتكون قادرة على حمل أسلحة نووية".
وكما كتب كولوم لينش في مقال في مجلة "فورين بوليس" يوم 16 آذار (مارس):
"التدابير المحدَّثة ليست ملزمة قانوناً ولا هي مقيِّدة مثل تلك التدابير التي كان معمولاً بها في وقت إبرام الاتفاق النووي. وفي جوهره، يوفر القرار 2231 لإيران ثغرة كبيرة بما يكفي لتطوير صواريخ متوسطة وبعيدة المدى من دون التعرض لخطر مخالفة إملاءات مجلس الأمن. كما أنه يعقد الجهود لتحديد ما هي أنواع من الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية".
وكان وصف لينش دقيقاً جداً. فقد فشلت إدارة أوباما في اعتبار طهران مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات نووية. ولكن إرضاء إيران يُربط أيضاً بالإرهاب الذي ترعاه الدولة. وفي سياق تسويق الصفقة النووية، أعربت إدارة أوباما ضمناً عن توقعها أن تقلل طهران من مشاركتها في الإرهاب الذي لديها سجل كبير فيه.
وكان التقرير القطري لوزارة الخارجية الأميركية حول الإرهاب للعام 2013 وضع إيران على رأس قائمة الدول الراعية للأنشطة الإرهابية. وقال التقرير التالي الذي صدر في العام 2014 الشيء نفسه، كما فعل تقرير العام 2015، الذي صدر يوم 2 حزيران (يونيو) 2016. وقد دعمت طهران الصراعات الجارية في سورية والعراق، وكانت متورطة في غارات المعارضة الشيعية العنيفة في البحرين. وبذلك، تواصل إيران صفتها كدولة راعية للإرهاب، بغض النظر عن الاتفاق النووي.
في مقابلة مع ستيف إنسكيب من محطة (أن. بي. آر)، قال أوباما إنه كان من الممكن نتيجة إشراك الولايات المتحدة لإيران عبر الاتفاق النووي، أن تبدأ إيران "اتخاذ قرارات مختلفة تكون أقل إساءة إلى جيرانها". وقال صحفي "الأتلانتيك" جيفري غولدبرغ متأملاً: "لقد علق [أوباما] الأمن العالمي وإرثه الخاص على التزام واحدة من الدول الرائدة في رعاية الإرهاب في العالم باتفاق يهدف إلى وقف برنامجها النووي".
أما الأكثر صلة بهذه النقطة، فهو قول أوباما لغولدبرغ: "كانت إيران، منذ العام 1979، عدواً للولايات المتحدة، وشاركت في الإرهاب الذي ترعاه الدولة، وهي تشكل تهديداً حقيقياً لإسرائيل والعديد من حلفائنا، وتشارك في جميع أنواع السلوك المدمر"، لكن هذا الاعتراف لا يكفي لتبرئة أوباما من تسامحه مع ممارسة طهران أعمال الإرهاب كالمعتاد، في حين يقبل بطهران كشريك مناسب يمكن أن يبرم صفقة معه.
كشفت المقابلات مع (أن. بي. آر) و"الأتلانتيك" إيمان الرئيس بإمكانية إخضاع الإرهاب الإيراني للإشراف، وهو الأمر الذي لم تؤيده الحقائق.
في تلخيص حجج منتقدي أحكام تخفيف العقوبات التي تضمنها اتفاق إيران، وصف روبرت إينهورن وهو مفاوض سابق رفيع المستوى في إدارة أوباما والذي ساعد في تطوير ما أصبح اتفاق العام 2015، المخاوف من أن "كسباً مفاجئاً" من الأموال المفرج عنها سوف "تمكن إيران من تخصيص موارد إضافية كبيرة لزعزعة استقرار جيرانها وتوسيع نفوذها الإقليمي".
فصل إينهورن الجهود الرامية إلى "تقليل الآثار السلبية المحتملة للأموال المفرج عنها". ومع ذلك، من المرجح أن هذه الأموال ساعدت طهران في زيادة مساعداتها للوكلاء والحلفاء في لبنان، وسورية، والعراق، والبحرين، وقطاع غزة، واليمن. وبالإضافة إلى ذلك، واصلت إيران تعزيز القدرات العسكرية لقوة القدس في الحرس الثوري، والتي تعمل في العديد من هذه البلدان.
وثمة ما هو أكثر إثارة للقلق، وهو دعم إدارة أوباما المستمر لتخفيف العقوبات، بغض النظر عن سلوك إيران، كما وصفه جون هانا، المستشار البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في شهادته أمام لجنة مجلس النواب للرقابة والإصلاح الحكومي في 17 أيار (مايو).
وقال مارك دوبفيتز، المدير التنفيذي لجبهة الدفاع عن الديمقراطية، والمنتقد أيضاً لتخفيف العقوبات بشكل منفصل عن السلوك الإيراني للجنة مجلس الشيوخ للمصارف والإسكان والشؤون الحضرية: "إن إيران منخرطة في محاولة جسورة لإضفاء الشرعية على قطاعها المالي، على الرغم من سجلها الإجرامي على مدى عقود طويلة... من الأنشطة المالية غير المشروعة التي لا تظهر طهران أي علامة على وقفها".
وبعبارات أخرى، منذ إبرام الاتفاق النووي، فوتت إدارة أوباما فرصا عدة للدفع ضد الجهود الإيرانية الناجحة للحصول على تخفيف للعقوبات وإضفاء الشرعية على قطاعها المالي أمام المجتمع الدولي، على الرغم من رعاية الدولة للإرهاب.
الطريق إلى الأمام
أمام الرئيس الجديد
بغض النظر عمن سيكون في المكتب البيضاوي، فإنه يستطيع (أو تستطيع) أن يعمل مع شركائنا لمواجهة استفزازات طهران. ويمكن أن تشمل مثل هذه الأعمال منع شحنات الأسلحة غير المشروعة وفرض عقوبات على تمويل النظام الإيراني للإرهاب. وهناك أيضاً حاجة إلى إصلاح الثغرة في الاتفاق النووي -الذي لا يتضمن أي عقوبات متفق عليها على الانتهاكات الإيرانية لشروط الاتفاق، والتي تكون أقل من عقوبة الملاذ الأخير المتمثلة في "استعادة" عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران- كما اقترح روب ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن، في آب (أغسطس) من العام 2015.
وأيضاً، دعا أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين إلى تجديد "قانون العقوبات الإيرانية". وهناك عضوان في مجلس الشيوخ، هما الديمقراطي تيم كين من فرجينيا وكريس ميرفي كونيتيكت، وكلاهما كان أيد الاتفاق النووي مع ايران، واللذان قدما مشروع قرار لتمديد قانون العقوبات الإيرانية، المقرر أن ينتهي في نهاية العام الحالي.
وقال متحدث باسم السناتور كين: "نريد هذا للحيلولة دون أن يكون لدى إيران غير ملتزمة بالاتفاق تاريخ محدد لانتهاء صلاحية العقوبات تحت أنظارها". وكان "قانون العقوبات الإيرانية" قد فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي ودعمها للإرهاب. وعندما تم تنفيذ الاتفاق النووي يوم 16 كانون الثاني (يناير) من العام الحالي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة بصدد رفع العقوبات المتصلة بالشؤون النووية عن إيران، لأن الأخيرة أوفت بالتزاماتها النووية على نحو يمكن التحقق منه.
كما ذكر هيل، قدَّم عضو مجلس الشيوخ روبرت مينينديز، الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي، ومارك كيرك، الجمهوري عن ولاية إلينوي، مشروع قانون في العام 2015 يقضي بتمديد قانون العقوبات على إيران لمدة 10 أعوام. كما قدم السناتور كيلي أيوتي، الجمهوري من نيو هامبشاير، بدعم من 18 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الآخرين، مشروع قانون منفصل لتمديد صلاحية القانون حتى العام 2031، والذي يطالب بفرض عقوبات جديدة مرتبطة ببرنامج إيران للصواريخ البالستية.
مع اقتراب الذكرى السنوية لإبرام اتفاق إيران النووي في منتصف شهر تموز (يوليو) المقبل، فإن من شأن الخطوات المذكورة أعلاه أن تعالج الثقوب على الجانب المتعلق بتكنولوجيا الصواريخ من معادلة الاتفاق النووي. وعلى جانب العقوبات، سيكون من شأنها إلغاء الشعور بالاسترخاء الذي يوفره رفعها في حال استمرار ممارسة إيران للإرهاب الذي ترعاه الدولة.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: The Iran Deal, One Year In: Economic, Nuclear, and Regional Implications
عن "الغد"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
حازم الامين
الاستعانة بعلم نفس الجماعات تساعد أكثر على فهم ظاهرة المبالغة في تمجيد عملية تل أبيب والذهاب في إدانة ظهور الكاتب الفرنسي من أصل لبناني أمين معلوف على شاشة تلفزيون إسرائيلي، إلى حد إباحة الدم. فالمبالغة هنا ليست سياسية، وهي ليست أخلاقية أو قيمية، إنما هي استجابة تعويضية نفسية لحالة هبوط هورموني ناجمة عن تخبط خطاب الممانعة بحقيقة أنه اليوم في سورية عاجز عن تورية موقعه إلى جانب الحليف الروسي الذاهب في علاقته مع تل أبيب إلى أقصى ما يمكن الوصول إليه من ود.
المبالغة في اعتبار عملية تل أبيب «إنجازاً هائلاً» وفعلة معلوف «خيانة هائلة» ضرورية للتوازن النفسي، والاعتقاد بأن المبالغة جزء من سجال ومن مراوغة لتأكيد «ثوابت»، أمران خاطئان. ذاك أن المشهد جلي ولا يمكن دحضه بتخوين معلوف ومن وقف إلى جانبه. الوثبة الممانعاتية في وجه معلوف هي فعل لا واعٍ وشيزوفريني ساع إلى ترميم صدع نفسي عميق.
فالمشهد هو على النحو التالي: فلاديمير بوتين، الحليف الأكبر في سورية، وصانع إنجازات الممانعة في السنة الأخيرة في سورية، يهدي نتانياهو دبابة كان غنمها جيش النظام السوري من الجيش الإسرائيلي. فعلة مكثفة الدلالات لا يمكن لخرافة الممانعة أن تلتف حولها. وفي ما يتعدى الدلالات الرمزية، يستقبل «الرفيق بوتين» شيطان الكيان الغاصب بنيامين نتانياهو في الكرملين، وعلى مائدة اللقاء، كما قال ناطق رسمي روسي، كانت سورية الوجبة الرئيسة، وتناولت المحادثات «ضمان موسكو المصالح الإسرائيلية فيها»!
لو كنت ممانعاً، مؤمناً أو مراوغاً، لأفقدني المشهد توازني. فنحن نتحدث عن عقود من الخطاب العقيم ولكن المُلبي لخرافة الصراع. ولهذا الوضوح في المواقع والأدوار وقع الانهيار. علينا إذاً أن نهم بالهرب إلى الأمام. وقائع صغيرة وعادية قد تداوي شيئاً من الصدع الكبير. أمين معلوف دجاجة سهلة لا بأس بأبلسته على مذبح خيانتنا، ويمكن أن نصنع من عملية تل أبيب جسراً للانتقام من أنفسنا، نحن المذعنين لبوتين والمقاتلين في ألويته.
نعم، سهام «الممانعة الثقافية» لم تكن موجهة إلى معلوف، ولم تهدف إلى التعمية عن الموقع المبتذل والرث في سورية. السهام كانت أشبه بمخاطبة الممانعة نفسَها، وهي اعتراف أول بأنها خائنة. وهي خائنة ليس لأننا نعتبرها خائنة، بل لأن ستاراً واهياً انكشف وما عاد من الممكن إلا القول «إننا في سورية في الموقع الذي أراده لنا نتانياهو». وإذا كان منفذا عملية تل أبيب قتلا خمسة مدنيين، فها نحن نداوي جروح أهالي الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين قتلوا في الدبابة، وهم مَنْ قال نتانياهو لبوتين إن أهلهم لا يملكون ذكرى منهم، وأن هذه الدبابة ستمثل لهم بعضاً من الذكرى.
لا، ليس ناجعاً التشفّي بتهافت خطاب «المقاومة». يجب إخضاع هذه التراجيديا إلى محاولات تفسير تساعدنا على هضم الانهيار. فما جرى في سورية ليس مجرد انزلاق يمكن العودة عنه. التخلي عن الحليف الروسي يعني هزيمة أكيدة، والبقاء تحت إمرته انكشاف هائل لكذبة عمرها من عمر الصراع. هنا تماماً تقيم الشيزوفرينيا، أي في البقاء تحت إمرة الروس وفي الوقت ذاته تخوين كاتب لظهوره على تلفزيون إسرائيلي. هي شيزوفرينيا وليست مراوغة، على ما يحلو لكثيرين أن يصفوها.
ولهذه الشيزوفرينيا صور صلبة، فصحيفة لبنانية أفردت خبرها الأول لانتصارات جيش النظام السوري في ريف دمشق وأشارت إلى الغطاء الجوي الروسي الذي ما كانت «الانتصارات» ممكنة من دونه، وتحت هذا الخبر تماماً وفي الصفحة ذاتها خبر آخر صيغ بلغة سلبية ومرتابة عن «لقاء المودة بين بوتين ونتانياهو» في الكرملين. وإذا اعتقدنا أن المحرر أراد مراوغة قارئه، فإن الوضوح الذي أظهره تجاور الخبرين يكشف حال فصام مقلقة.
وبالعودة من علم نفس الجماعات لتفسير حال «المقاومة» مع سادتها الجدد، إلى خبراتنا في مجال قابلية المقاومات للاستتباع، كما جرى في كل الحقب الأخيرة، فإن القول الذي تحاول صحافة «المقاومة» الإيحاء به لجهة الابتعاد عن موسكو قول كاذب: أولاً لأن الابتعاد عنها يعني الهزيمة في سورية، ثانياً لأن اقتراباً بين موسكو وطهران يجري على مستويات أخرى، وتقاسم المصالح يتعدى شروط مراعاة خطاب الممانعة الرث.
لكن «المقاومة» في سورية تحتاج إلى تصريف ضائقتها، وإن بدا التصريف ركيكاً وغير مقنعٍ. فلا بأس من تأسيس خطاب سلبي حيال موسكو والقتال تحت أمرة جيشها في سورية. «المقاومة» بهذه الحالة تكون ذهبت إلى مشابهة نفسها. فهي تقاتل من أجل بشار الأسد في سورية ومن أجل «الديموقراطية» فيها أيضاً، ولطالما حمل هذا الخطاب ثنائيات ليس للعقل مكان فيها، لكن أحداً لم يحاسبها.
أما الاعتقاد بأن ابتعاداً بدأ يظهر بين موسكو وطهران في سورية، فهذا رأي لا يملك وقائع صلبة لتأكيده، ولو ثبت ما ذهب إليه بعض الصحف العالمية لجهة احتمال أن يكون الروس هم مَنْ قَتَلَ المسؤول الأمني لـ «حزب الله» مصطفى بدر الدين. فلطالما شهدت الحروب تصفية حسابات بين حلفاء، من دون أن يعني ذلك إنهاءً لعلاقاتهم. المصالح هنا أكبر من قيمة الأشخاص، ورسائل الموت المتبادلة بين الحلفاء تعني ضغينة لكنها لا تفضي إلى انفضاض العلاقات، وأن يقتل الروس قائداً ميدانياً إيرانياً أو لبنانياً، فهذه رسالة في سياق العلاقة وليست خارجها.
يبقى أن الضحية الجلية في العلاقة بين الروس ومحور «المقاومة» في سورية هي الخطاب، والأخير لم يكن يوماً سوى ورقة توت تخفي تحتها قدراً هائلاً من «الخيانات».
ما فعله بوتين هو إسقاط ورقة التوت، وإذا أراد المرء أن يذهب مع الإمام الشافعي عندما قال: «لسانك لا تذكر به عورة امرئ/ فكلك عورات وللناس ألسن»، فإن ما يلوح هو أن الجبهات التي فُتحت في وجه معلوف محاولات لستر العورة الكبرى التي كشفها فلاديمير بوتين.
عن "الحياة"
- Details
- Details
- أخبار سياسية
وصف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون برينان العلاقات مع السعودية بأنها الأفضل، خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب.
وقال برينان في مقابلة مع قناة (العربية): “لدينا تعاون ممتاز مع السعودية … وعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أصبحت السعودية من أفضل حلفائنا في مجال مكافحة الإرهاب”.
وأكد برينان أنه لا علاقة للسعودية بأحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر.
وقال: “الأمر يتعلق بثمانية وعشرين صفحة هي جزء من تحقيق نشر عام 2002 بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر، وكانت مراجعة أولية من أجل وضع صورة كاملة وجمع المعلومات لكشف من كان وراء هذه الهجمات، وبعد ذلك قام المحققون بالتدقيق في ادعاءات تشير إلى أن الحكومة السعودية ضالعة، واتضح لاحقاً حسب نتائج التقرير أنه لا توجد أي أدلة تشير إلى تورط الحكومة السعودية كدولة أو مؤسسة أو حتى مسؤولين سعوديين كبار في اعتداءات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر”.
وأضاف: “أعتقد أن الصفحات الثماني والعشرين سيتم نشرها وأنا أؤيد نشرها، والجميع سيرى الأدلة أن الحكومة السعودية غير متورطة، وطبعاً كل التقييمات التي تبعت التحقيقات أثبتت أن مَنْ وراء هذا العمل هم القاعدة والظواهري وما شابههم”.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
أصدر عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، قانونًا يمنع الجمع بين المنبر الديني والعمل السياسي، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.
وذكرت الوكالة في وقت متأخر من مساء السبت، أن العاهل البحريني أصدر قانونًا جديدًا “يحظر على أعضاء الجمعيات السياسية وقياداتها الجمع بين العمل السياسي واعتلاء المنبر الديني أو الاشتغال بالوعظ والإرشاد والخطابة ولو بدون أجر”.
وحمل القانون الجديد رقم 13 لسنة 2016، وتضمن تعديلًا لبعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 2005، بشأن الجمعيات السياسية، وذلك عبرإضافة بندين جديدين، بحسب الوكالة.
وبحسب القانون الجديد، سيتم وضع بند جديد في القانون السابق، ينص على أن قيادات الجمعيات السياسية يجب أن تكون ممن لا “يعتلي المنبر الديني أو المشتغلين بالوعظ والإرشاد والخطابة ولو بدون أجر”، كما كفل البند للجمعيات السياسية “مباشرتها لنشاطها، وتنظيم علاقاتها بأعضائها على أساس ديمقراطي، وتحديد الاختصاصات السياسية والمالية والإدارية لأي من الاجهزة والقيادات، مع كفالة أوسع مدى للمناقشة الديمقراطية داخل هذه الاجهزة”.
وسيحل هذا البند الجديد، بدل البند السابق، الذي كان ينص على أن “طريقة وإجراءات تكوين أجهزة الجمعية واختيار قياداتها ومباشرتها لنشاطها، وتنظيم علاقاتها بأعضائها على أساس ديمقراطي، وتحديد الاختصاصات السياسية والمالية والإدارية لأي من الأجهزة والقيادات، مع كفالة أوسع مدى للمناقشة الديمقراطية داخل هذه الأجهزة”.
كما أضاف القانون الجديد بندًا آخرًا، تضمّن الشروط الواجب توافرها في العضو المؤسس للجمعية السياسية، أو العضو الذي ينضم إلى الجمعية السياسية بعد إعلان تأسيسها، ونص على “ألا يجمع العضو بين الانتماء للجمعية واعتلاء المنبر الديني او الاشتغال بالوعظ والإرشاد والخطابة ولو بدون أجر، وفي جميع الأحوال لا يجوز الجمع بين المنبر الديني والعمل السياسي”.
وتمنع قوانين مملكة البحرين تشكيل أحزاب سياسية، فيما تعد الجمعيات السياسية أشبه بأحزاب تضم أبرز التيارات السياسية المؤيدة والمعارضة في البحرين.
- Details
- Details
- أخبار سياسية
هاجمت القوات العراقية مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية إلى الجنوب من مدينة الموصل يوم الأحد إذ يكثف التحالف بقيادة الولايات المتحدة حملته ضد المتشددين على عدة جبهات في الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.
وقال ضباط مشاركون في العملية إن القوات العراقية تقدمت في دبابات ومركبات مدرعة باتجاه قرية الحاج علي الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا جنوبي الموصل تحت غطاء من الضربات الجوية للتحالف ونيران المدفعية.
وتتقدم القوات العراقية أيضا على أطراف مدينة الفلوجة معقل التنظيم باتجاه الجنوب فيما تحاصر قوات تدعمها الولايات المتحدة بلدة منبج السورية الخاضعة للتنظيم.
وأرسلت القوات العراقية إلى منطقة مخمور الشمالية هذا العام وبدأت عملية في مارس آذار وصفتها بأنها بداية لحملة أكبر تهدف لانتزاع السيطرة على الموصل أكبر مدينة في قبضة المتشددين.
وسيطرت القوات العراقية منذ ذلك الحين على عدد من القرى على الضفة الشرقية لنهر دجلة.
وألقى قائد العملية باللوم في بطء وتيرة سيرها على نقص الدبابات وقال إنه لم يكن لديه ما يكفي من القوات للسيطرة على أراض انتزعت من التنظيم.
وأرسل لواء مدرع إلى مخمور الأسبوع الماضي إلى جانب قوارب وجسور حتى تتمكن القوات من عبور نهر دجلة وصولا إلى بلدة القيارة معقل التنظيم على الضفة الغربية للنهر.
ويوجد في القيارة مهبط للطائرات وستصبح البلدة مركزا لانطلاق عملية استعادة الموصل كما تعني السيطرة على القيارة عزل أراض يهيمن عليها التنظيم جنوبا وشرقا.
- Details