الاستدامة بنجاح الخصخصة - رقية سليمان الهويريني
رقية سليمان الهويريني
كلما تراجعت أسعار النفط دقت أجراس الخطر التي تؤذن بحدوث كوارث اقتصادية للدول المعتمدة كليا على البترول، وعندها يبدأ القلق يساور المتخصصين بشؤون الاقتصاد في بلادنا ممن يدركون تأثيرها السلبي على الدخل القومي؛ مما يرفع صوت المطالبة باللجوء للتدابير المناسبة والاحتياطات اللازمة كتنويع مصادر الدخل، مما يساهم حتما في تحديث اقتصادنا وتنويع مصادره وكذلك إعادة هيكلته من خلال خصخصة بعض القطاعات الحكومية الضخمة التي تشكل عبئاً على الدولة أو تعاني من الترهل الذي يستدعي إعادة تخطيطها أو تنشيط كفاءة إداراتها.
وتعد الخصخصة واحدة من الأدوات التي تلجأ إليها الحكومات في بناء الخطط الاقتصادية الناجحة التي ترمي لمواجهة تراجع الإيرادات النفطية وتنويع الاقتصاد، بهدف ترشيد الإنفاق والمحافظة على موارد الدولة غير النفطية. ومعروف أن تحويل بعض القطاعات الحكومية إلى القطاع الخاص يساهم بالتخلص من الأعباء المالية الضخمة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين عند تخصيص أحد القطاعات، في ظل ما يواجهه القطاع الحكومي من عوائق بيروقراطية.
وفي كل مناسبة يبذل صندوق النقد الدولي نصائحه للدول بضرورة تنويع مصادر الدخل، وقد قامت المملكة بالخصخصة الجزئية لبعض القطاعات الحكومية كالكهرباء والاتصالات والمياه، والتموين والخدمات الأرضية في الخطوط الجوية السعودية، وهذا النجاح قادها للعمل على تخصيص قطاعات حكومية أخرى كالصحة، والطريق نحو التعليم والبلديات والنقل والرياضة للرفع من كفاءة الإدارة والتشغيل. كما أن التعاون بين القطاعين العام والخاص سيدفع للاستفادة من إمكانيات القطاعين، العام بخبراته البشرية، والخاص بقدراته المالية والإدارية والتنظيمية.
ومما يدعو للراحة أن المملكة قد تروت كثيرا وبدأت بالتدرج فيما يتعلق بالتخصيص، حيث سبقها إجراء الدراسات والبحوث اللازمة لجميع القطاعات المستهدفة، وهذا قد يحول دون وقوع خلل ربما يُنسب للتخصيص بينما هو سوء في الإجراءات المتبعة عند تقديم الخدمات، أو رداءة في تأهيل الكوادر البشرية.
وطالما بلدنا تتجه للتحول الاقتصادي المثمر في كثير من المجالات؛ فإننا نأمل إغلاق الفجوات التي قد تعرقل تقدم رؤية القيادة بالتحول الوطني، وأهمها التوقف تماماً عن استقدام العمالة الرديئة والاعتماد على سواعد أبناء الوطن وتأهيلهم وتحقيق الأمن الوظيفي الذي يسعون إليه.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...