Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن عبدالرحمن الذييب

يعتقد البعض أن تحقيقه درجة عالية في الجامعة وحصوله على مرتبة الشرف العليا كفيل بأن يفتح له الدنيا وخزائنها على مصراعيها، هذه الفئة اكتسبت هذا المفهوم من تربية خاطئة اعتقد أصحابها بداية أنهم يقومون بتربية أبنائهم تربية سليمة تقوم على أهمية الدراسة وتحقيق الدرجات العليا فيها، ولا شك أن لا خلاف على أهمية الشهادة الجامعية وتحقيق الدرجات الأعلى، ولكن الخلاف في تصوير ذلك للأبناء على أن الحياة هي في النجاح الجامعي فقط.

كثير من أصحاب مراتب الشرف العليا، يُصدم صدمة عمره عند أول عائق في حياته بعد الجامعة، إما بتأخر وظيفة أو خلافه، ويبدأ في الدخول في دوامة يصعب الخروج منها ومرحلة شك بكل شيء، وأن هناك من يقف ضده ويتلبّس دور المظلوم والضحية في مجتمع لا يهتم ولا يقدر المبدعين حسب تصوره، متناسيا أو ربما لم يجد من يبين له أن قوانين الحياة تختلف تماماً عن قوانين الجامعة وأن هناك من العظماء والناجحين نجحوا في حياتهم دون درجات عليا وبعضهم لم يتمكن من أن يكون صاحب شهادة جامعية، النجاح لا يرتبط فقط بعامل داخلي واحد وهو الاجتهاد في الدراسة، ولكن هناك شبكة من العوامل والظروف الخارجية تساعد البعض على النجاح، وتقف عائقاً في وجه البعض الآخر، وهذه الشبكة قد تكون شبكة من الظروف الإيجابية متعلقة بمهارات التواصل والمرونة الشخصية، والتأقلم مع الظروف في العمل، أو ظروف لا تكون منصفة تتعلق بعلاقات اجتماعية أو علاقات تبادل منفعة بين طرفين أو أكثر، وهذا حقيقي بدون أي تجميل للواقع المعاش، فقوانين الحياة صعبة، ومجحفة أحياناً.

هذا لا يعني إهمال الدراسة فالشهادة أو الدراسات العليا لا شك تعتبر مدخلا وإضافة للإنسان طوال حياته، ومؤشراً هاماً على جدية الإنسان ولكنها بالتأكيد ليس كل شيء، فصاحب الشهادة والدرجة العليا ومرتبة الشرف يجب الا يركن إلى شهادته فقط، وفي المقابل بعض الخريجين بدرجات متدنية «مقبول» مثلاً، يجب الا تكون هذه الدرجة باب يئس يقفل في على نفسه الباب، فإن قفل الباب فتح الله لك مائة باب، والا يكون هذا المعيار فقط هو الوحيد لقبول توظيف أحد، فكما أن هناك من يتفوق في الحياة وفقا لمعايير مجحفة، في المقابل ليس كل من حقق نتائج مبدعة في الجامعة كان عن جدارة، فالحياة لها طرقها الملتوية والجامعة كذلك.

أخيراً ..

غير معقول الحكم على انسان بسبب سنوات معدودة من عمره لا نعلم ماذا كانت ظروفه فيها..

ما بعد أخيراً..

التفوق الدراسي معيار مهم جداً جداً.. ولكنه جزء من النجاح وليس كل شيء.

لذلك على أصحاب المراتب العليا في الجامعة أن يتأقلم مع واقع الحياة، ويتماشى معها، والا يكتفي بالشهادة كعامل وحيد حتى لا يُصدم بقوانين الحياة.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...