Tuesday, June 02, 2026

All the News That's Fit to Print

اللواء الركن م. د. بندر بن عبدالله بن تركي آل سعود

كم كانت سعادتي وشعوري بالفخر والاعتزاز، وأنا أشاهد أخي الدكتور فهد بن عبد الرحمن الجلال، معالي وزير الصحة، وهو يتنقل بين الحجاج في مختلف المشاعر المقدسة، يَطْمئِن على وضعهم الصحي، ويُطَمئِن أهاليهم عليهم، ويوفر لهم دعماً نفسياً مقدَّراً يهوِّن عليهم المرض وينسيهم الألم ويملأ أنفسهم بالأمل في إكمال حجهم بسلام. ثم ليدون الملاحظات بنفسه للارتقاء بالخدمة في العام القادم.

وكم كانت سعادتي وشعوري بالفخر والاعتزاز، وأنا أشاهد أخي المهندس صالح بن ناصر الجاسر معالي وزير النقل، وهو يتنقل بين الحجاج (وقوفاً) في قطار الحرمين الشريفين، ليطْمئِن على راحتهم، وليقف بنفسه على أداء هذه الخدمة، ثم ليرى إذا ما كان من خلل هنا أو هنالك لكي يتم استدراكه مستقبلاً، سعياً للارتقاء بالخدمة إلى أرقى مستوىً ممكن.

والحقيقة، يبدو أن الحجاج الذين التقوا هذين الوزيرين النشطين المخلصين الوفيين، كانت سعادتهم أكثر من سعادتي، وصلت حد الدهشة، للإعجاب بما تقدمه دولة الرسالة من رعاية لهم واهتمام بشئوونهم وحرص على راحتهم وسلامتهم. رُبَّما لأنهم لم يعتادوا رؤية الوزراء في بلادهم إلا عبر شاشات الفضائيات، والمواكب التي ترافقها الحراسات.

ولا أدري كيف كان يمكن أن يكون شعور هؤلاء الحجاج إن هم أدركوا أن مليك هذه البلاد المفدى نفسه، وولي عهده القوي بالله الأمين، يُعسكِران عادة في المشاعر المقدسة كل عام، ويتابعان رعاية ضيوف الرحمن لحظةً بلحظة.

وقطعاً إضافة إلى أداء الواجب، كان في هذا رسالة إعلامة قوية مهمة للعملاء والمرتزقة الذين يحاولون عبثاً التشكيك في قدرات بلادنا على أداء هذا الواجب العظيم الذي شرَّفها الخالق به.

فكل الشكر والتقدير لكل الوزراء الكرام في بلادنا، الذين اعتمدوا سياسة الوقوف على سير أعمال وزاراتهم ميدانياً، ليروا كيف تسير الأمور على أرض الواقع، فيعززوا الإيجابيات ويرسخوها، ويعملوا على تفادي السلبيات وعلاجها.

وحبل الشكر موصول أيضاً لكل مسؤول في دولة الرسالة، يحرص على احترام القَسَم، فيؤدي عمله بالأمانة والصدق والإخلاص. ولا يفوتني هنا أن أذكر أخي صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، أمير منطقة عسير، الذي جاء يمشي على خطى أخي دايم السيف، ولسان حاله يقول: لله درَّك أبا بندر، لقد أتعبت من جاء بعدك.

والحقيقة ثمَّة قصيدة لأخي الشاعر المُجِيد كالعادة مشعل الحارثي ، صنو الشاعر الُمجِيد خلف بن هذال، عليه رحمة الله، أنشدها أمام أخي العزيز الغالي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء، ولي العهد القوي بالله الأمين، في حج هذا العام تلخص كل ما أريد قوله في هذا المقال المقتضب، التي يُعَدُّ كل بيت فيها قصيدةٍ كاملة أكتفي منها هنا بالأبيات التالية، وإن كنت وددت لو أن المجال يسع لكتابتها هنا كاملةً:

أعز واشرف مكان وخير الأوطان

من مشرق الشمس فيها لين مغربها

سلام ياهامة الحكام سلماني

تحية عن ملكنا مانجنبها

***

واثني سلامي عليكم ركننا الثاني

ولي عهد البلاد، أغلى مكاسبها

نرجي من الله وندعي سر واعلاني

يعز داراً يا أبو سلمان نايبها

والحمد لله وحده خير منان

اللي اعطاناك واعلى بيك مراتبها

فاللهم احفظ لنا قادتنا الكرام البررة، ومتعهم بالصحة والعافية وأعنهم على أداء رسالتهم، وأحفظ لنا بلادنا الطيبة المباركة هذه، التي ليس مثلها في الدنيا بلاد، وأحفظ لنا شعبنا وأدم علينا نعمك وأعنا على شكرها ولا تغير علينا.. كل عام والجميع بخير وصحة وعافية وسلام وفي أمن وأمان واطمئنان.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...