Thursday, May 14, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

الهوة لا تزال كبيرة بين أمريكا وإيران لمنع استئناف القتال، فكلا الطرفين يتمسك بمواقفه، ويرى أنه لا بديل ولا تعديل لها، وقد يفسّر موقف كل طرف على أنه للحصول على أكبر قدر من المكاسب من خلال الحوار، وأن هذا التصلُّب يأتي ضمن لعبة المناورات الدبلوماسية.

* *

وبينما لا يزال الرئيس ترمب يتمهَّل في أخذ قرارات تصعيدية، بأمل أن يفضي الحصار على الموانئ الإيرانية إلى اضطرار إيران لتقبل بالشروط الأمريكية، خاصة تخصيب اليورانيوم، وعدم امتلاك السلاح النووي، وهو ما ترفض إيران القبول به، إلا أن يكون وفق ترتيبات ترتبط بحقها في ذلك بعد سنوات من الآن.

* *

لكن الشروط الإيرانية التصعيدية لا تكتفي بذلك، وإنما تمتد إلى رفع الحصار على موانئها، وتعويضها عن خسائرها بالحرب، والالتزام بإيقاف القتال نهائياً وعدم تكراره، وضمان حقها في مضيق هرمز، والإفراج عن أموالها المحتجزة، ورفع العقوبات وغيرها، وهي ما اعتبرها الرئيس ترمب غير مقبولة بالكامل.

* *

وهكذا يكون السباق بين الجانبين على أشده، بينما يفرض الأمر الواقع غير ما تريده أمريكا وإيران، وتتداخل في معمعة الأزمة أطراف أخرى غير أمريكا وإسرائيل وإيران، وكل يغني على مصلحته، ويأخذ الموقف الذي يناسبه، ويذهب إلى ما لا يظهره، وكأنه خارج مسرح المعركة، وإن كان ذلك يتم عن بعد.

* *

صراع خلط الأوراق، وسع ساحة القتال، وأثر سلباً على مصالح دول العالم، وتأذى منه الاقتصاد العالمي، وأصبح عدم الأمن في المنطقة يُهدِّد استقرار دولها، وليس هناك من حل لهذه التعقيدات في هذه الحرب سوى باللجوء إلى الحوار، بحسن نيَّة، ورغبة صادقة في وقف القتال.

* *

هناك ضرر في إغلاق إيران لمضيق هرمز على مصالح العالم، وضرر على إيران بالحصار الأمريكي على موانئها، ويجب أن يبدأ الحل بفك الحصار عن المضيق والموانئ، وبعد ذلك الدخول في تفاوض على بقية القضايا المعلَّقة، وهذا يعني أن على دول العالم الاصطفاف نحو التوجه الإلزامي للتفاوض والدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

* *

زيارة الرئيس ترمب للصين لا أظن أنها لامست عُمق المشكلة مع إيران، ولا أنها ساعدت في فك الأزمة من جذورها، وإن ألقت المباحثات بين الرئيسين بظلالها على الأزمة وتطوراتها، فبين إيران وأمريكا هناك تباعد في وجهات النظر للوصول إلى حل، مع أن الحرب لن تكون هي الخيار لكلا الجانبين، حتى مع تفوق الثنائي الأمريكي الإسرائيلي عسكرياً، لأن لدى إيران ما يجعلها قادرة على أن تصمد، وتواجه التحديات، وتطيل أمد الحرب، وهذا ما يحاول الرئيس الأمريكي تجنبه لاعتبارات شخصية ومحلية ودولية.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...