Thursday, April 16, 2026

All the News That's Fit to Print

رقية سليمان الهويريني

ينشط الأطباء ويبذلون جهودا مضاعفة في محاولة تفسير مضامين رمضان واقترانها بالصحة، وأن الجسد بحاجة إلى الراحة مدة شهر كامل لتسترد الأعضاء عافيتها وتخف ماكينة المعدة عن الطحن، بل إن بعض المراكز العلاجية تستخدم الصيام في علاج بعض الأمراض التي تصيب المخ والمتعلقة بالأوعية الدموية كالزهايمر والشلل الرعاش، وأن الصيام يخفض السعرات الحرارية، مما يزيد من مقدار الخلايا العصبية التي تنشّط الأعصاب، ودوره في الوقاية من بعض أمراض السرطان، فله نفس قدر العلاج الكيماوي لسرطان الثدي والجلد والمخ حيث يساعد على بطء نمو الأورام السرطانية؛ إلا أن أنهم يواجهون بخذلان اجتماعي حيث تزداد في رمضان التخمة، ويكثر مراجعو العيادات الهضمية، ويشكو كثير منهم من الكدر والكآبة لاختلاف مواعيد النوم وتنوع الطعام وكثرة الدهون والحلويات والمنكهات.

وبالرغم من انطلاق الدعوات الصادقة قبل دخول شهر رمضان لاغتنام روحانيته بما يحمله من مُثل وقيم عليا دعا لها الإسلام؛ إلا أن استمراء أغلب الناس السهر والأكل حتى طلوع الفجر والنوم بعده والاستيقاظ مع أذان المغرب يفقد هذا الشهر هدفه ومضامينه.

وحين فرض الله ركن الصوم فإنه ضمّنه معاني عديدة من الإيمان والصبر والجلد في مواجهة العطش الشديد والجوع الموهن، حيث يمر شهر رمضان في دورته خلال جيل واحد بجميع فصول السنة من صيف وشتاء وربيع وخريف طيلة ثلاثة وثلاثين عاما هي الدورة الكاملة له.

وفي كل عام يبرز المستثمرون بكافة أنشطتهم وأنواع تجارتهم لجر الناس نحو الاستهلاك المتلف للوقت والمال والصحة. وأصبح من المألوف إقامة الزيارات الرمضانية الباذخة ودعوات الأكل والتفنن في الموائد عند الإفطار بدلا من الانضمام العائلي حول بعضهم. حتى أن بعض الأسر تحتاج لخادمة إضافية للقيام بالأعباء المنزلية المنهكة، في ظل الإسراف والتكاليف في بسط الموائد.

وما يزعج حقا هو ترديد الأسطوانة المشروخة والأسئلة العقيمة دون إجابة: لماذا تحول رمضان لشهر النهم والأكل والنوم والفوضى؟

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...