العالم على كف عفريت! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
حرب إيران، وقبلها حرب أوكرانيا، وحروب أخرى في السودان وسوريا واليمن ولبنان وليبيا، في الهند وباكستان وأفغانستان، وغيرها مما هو في أقصى العالم وأدناه، تُظهر الحاجة إلى تفعيل دور الأمم المتحدة بكل مؤسساتها، وتحديداً مجلس الأمن.
* *
فتهميش قرارات مجلس الأمن، أو نأيه بنفسه عن الصراعات في العالم، يفقد الدول ضمان أمنها ومستقبلها ويحوّل الصغيرة منها إلى حالة سهلة للانقضاض عليها من الدول الكبرى، ما يؤكد على أن المنظمة تحتاج إلى إصلاح.
* *
المؤسف أن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن هي من وضعت المجلس، وبنده السابع، واستخدام (الفيتو) خارج قوانين ما بُني عليه من مسؤوليات لضبط السلم العالمي، لا أقول بتوافق بينها، وإنما لمصالح أحادية ضيقة.
* *
وأمام هذه الكوارث، والصراعات المزمنة تاريخياً، والتهديدات المستقبلية، آن الأوان لتحرك أممي يعالج القصور في تنفيذ وآلية فرض القانون على جميع الدول، دون إعطاء امتيازات للدول الكبرى، ودون حمايتها من تطبيق القانون، أو استثنائها منه.
* *
لاحظوا أن دور مجلس الأمن والأمم المتحدة لا يزيد عن تصريحات تطير في الهواء، فلا المعتدي يُصغي لها، ولا يوجد هناك لدى المؤسسة الدولية القدرة على إلزام المعتدي بالتوقف عن اعتداءاته، ومحاسبته حين لا يتجاوب مع منطق القانون، وحين لا يكف عن ممارسة القوة أمام من هو أضعف منه.
* *
فلو كان هناك مجلس أمن فاعل، واستخدام صحيح في توظيف صلاحيات التصويت لمن له حق النقض من الدول دائمة العضوية في المجلس، بما يوقف أي تجاوزات، ويرسخ التزام الدول بما يساعد على استتباب الأمن لما كانت هذه الفوضى، ولما كان المجلس عاجزاً عن منعها.
* *
ما يلفت النظر أن من يخترق القوانين، ويخالف بنود صلاحيات مجلس الأمن هي الدول المفترض فيها أن تصونها وتحميها، فما يحدث وما هو مشاهد يدين هذه الدول، ويحمّلها المسؤولية، ولكن كيف إذا كانت هي الخصم والحكم!!.
* *
أكثر دولة في العالم تعطي لنفسها الحق في ممارسة دور وصلاحيات مجلس الأمن، وكأنها لا تعترف به هي الولايات المتحدة الأمريكية، فتتصرف مع من يخالفها بقرارات ومواقف لا يُقرها مجلس الأمن، ولا تتوافق مع القوانين الدولية، تتصرف من وحي مصالحها، مستخدمة قوتها العسكرية ونفوذها بالعالم.
* *
ومثلها الصين وروسيا، فنحن أمام تصرفات استبدادية، ومصالح من وجه واحد، وتهديد يهيئ لحرب عالمية ثالثة، وكل منها تملك من المخزون النووي ما تهدد به العالم بالزوال- إذا ما قامت مثل هذه الحرب - وذلك بضغط من إحدى هذه الدول على زر النووي لديها.
* *
وفي ظل هذا المشهد المخيف: ألم يحن الوقت لمراجعة السياسة العالمية، والعودة إلى العقل والحكمة في السيطرة على المغامرات غير المحسوبة نتائجها، بما لا يجعل شعوب العالم تحت الضغط العالي على ما سيكون عليه الآن وفي المستقبل من تهديد وجودي يصعب السيطرة عليه!!.
* *
فيا كُبرى دول العالم، ابتعدوا عن التهور، والاعتماد على القوة، واقتربوا من مبدأ الحوار الصادق، والدبلوماسية الناعمة في معالجة ما ينذر بالخطر، فقد بلغت التحديات والمنافسة والحروب مبلغاً يقربنا مما ليس منه بد من دمار وخراب، إذا ما استمرت هذه الحروب في تزايد وبنتائجها الموجعة.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 659
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 638
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 631
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 625
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...