القضية الفلسطينية في مشوار جديد - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
تمر المنطقة في مرحلة مفصلية غاية في الأهمية، فقد سكتت آلة الحرب، ولم يعد لها من وجود لاستمرار حرب الإبادة، وتم إطلاق سراح عشرين رهينة لدى حماس والجهاد، وخرجت أعداد فلسطينية من سجون العدو الإسرائيلي، وتوقفت لغة التهديد بتهجير الفلسطينيين من أراضيهم إلى المجهول، وأصبح الحديث عن تعمير قطاع غزة بعد أن تم تدميره من إسرائيل هو المشروع القادم لاستكمال تنفيذ خطة ترمب للسلام.
* *
هذا سلام مؤقت، واستراحة مقاوم لتحرير أرضه من الغاصب المحتل، وما لم يبدأ الشروع في تنفيذ قرارات ملزمة لإقامة الدولة الفلسطينية على أراضي حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، فالخطة تؤقت لحرب مؤجلة، وصراع جديد، وحروب لا تنتهي، واستقرار مهدد بعدوان من تل أبيب، بل توسع منها تنفيذاً لتحقيق إسرائيل الكبرى، باحتلال أراض جديدة في دول أخرى، بحسب ما تم الإعلان عنه من إسرائيل وتحديد مساحاته ومواقعه.
* *
الالتزام بمبدأ السلام يقوم على عدم حرمان أي شعب من حقوقه المشروعة، وامتداد لمنع أي دولة من الاستيلاء على ما ليس لها به حق في أراضي الدول الأخرى، وهذا يعني إبقاء إسرائيل في حدودها عام 1948م ومنعها من أي تمدد، أو أطماع، أو تفكير بأخذ مساحات من أراضي الغير بالقوة، وهي ليست لها، اعتماداً على دعم ومساندة وتعضيد الولايات المتحدة الأمريكية، والدول الأوروبية لها، وإمعانها في فرض عنصريتها، وصهيونيتها على شعب هو الآن تحت الاحتلال.
* *
أمس تم الإفراج عن الرهائن لدى حماس، وتأكد صدق والتزام الحركة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وكذلك فعلت إسرائيل، حيث فتحت سجونها المظلمة لأعداد قليلة بحسب الاتفاق، وبقي في السجون بما يربو على عشرة آلاف سجين يقضيها بعضهم مؤبداً، لأنهم قاوموا الاحتلال، وفق ما يسمح به القانون الدولي لتحرير أراضيهم، وإقامة دولتهم عليها، وطرد المحتل الغاصب منها.
* *
الرئيس ترمب لديه القدرة على إنهاء هذا الصراع الذي دام أمده، وطال زمنه، دون أن يوفر لإسرائيل الأمن والاستقرار، أو يوقف شعلة النضال الفلسطيني، وقوة المقاومة، رغم التضحيات الكبيرة، مع التأكيد بأنه لن يتغير هذا (السيناريو) ما بقيت إسرائيل تصر على احتلالها للأراضي الفلسطينية، وترفض خيار الدولتين، وتروّج كذباً وبهتاناً بأن إقامة دولة فلسطينية يعني تهديد وجود إسرائيل.
* *
الرئيس الأمريكي يقود -على ما يظهر- مشروعاً للسلام، ولكنه مشروع ناقص، ولا يلبي تحقيق آمال الفلسطينيين بإقامة دولة لهم على أراضيهم التي تنازعهم إسرائيل عليها بالاحتلال، والقوة، والمعاملة الكريهة لشعب تحت الاحتلال، ما يجعل من خطة ترمب للسلام بداية لمشروع أكبر وأوسع وأهم، وأعني بذلك إقامة دولة للفلسطينيين.
* *
وما يلفت النظر أن الرئيس الأمريكي لا يتحدث عن دولة فلسطينية، ولا يصطف أو يواكب الدول الأخرى في الاعتراف بها، ويحاول متى سُئل عن موضوع الدولة الفلسطينية الرد على السائل بالقول إن ذلك لا يمكن تحقيقه من طرف واحد، وهو هروب مكشوف في عدم وصول الرئيس ترمب إلى قناعة بدولة فلسطينية تقام على الأراضي المحتلة.
* *
لكن هذا التأييد لخطته، والترحيب بها، والتجاوب معها، من الفلسطينيين والعرب والعالم، ربما فتح شهية ترمب لإطلاق مبادرة جديدة، باتجاه إقامة دولة فلسطينية، يستكمل بها مشروعه للسلام، وهذا ما نتمناه من قائد وزعيم يتطلع لأن يكون رجل السلام الأول في العالم.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 665
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 771
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 645
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 639
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 630
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 838
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...