الكياد بمعنى الكيد - أ.د.عبدالرزاق الصاعدي
أ.د.عبدالرزاق الصاعدي
1/ الكِياد مصدر بمعنى الكيد:
قال الشاعر عمران بن حطّان السدوسي الشيبانيّ الوائلي:
ويا حَمْزَكم من ذي كِيادٍ وحيلةٍ
له شُرَطٌ مقصورةٌ ومناكبُ
رواه أبو زيد الأنصاري في النوادر 173، والسرقسطي في الأفعال 3/ 209، وذكر هذا المصدر ابن دريد في ذيل الجمهرة (أبواب اللفيف) 3/ 1250 قال: «وتكيّدَ وتكايَدَ من الكِياد» ولم يذكره في جذره (كيد)، ولم يذكره أحد من صُنّاع معاجم الألفاظ التي وصلت إلينا، منذ العين إلى التاج، وروى ابن أبي الحديد أبياتاً لابن عمّ لأبي عمرو بن العاص، قال فيها:
ألا يا هندُ أختَ بني زياد
رمي عمرٌو بداهيةِ البلاد
رمي عمرٌو بأعورَ عَبْشَميٍّ
بعيدِ القَعْرِ مخشيِّ الكِيادِ
له خُدَعٌ يَحار العقلُ منها
مزخرفةٌ صوائدُ للفؤادِ
وقال بشّار بن برد (ديوانه 3/ 118):
أنتَ الغِنَى لولا مِطا
لُكَ والمطالُ من الكِيادِ
ونقل المرزباني في الموشح 326 قول أبي العتاهية: «أريد أن أتعلم كِيادهم»، وقال الثعالبي في ثمار القلوب: «حكى أبو العيناء؛ قال: اجتمعنا في مجلس ابن الأعرابي ومعنا الجاحظ والجمّاز، فأخذنا نتناشدُ، الأشعار ونتذاكر الأخبار، ووقع الجاحظ والجمّاز في كِياد وملاحاة»
وقال أبو هلال العسكري في الأوائل 215: «لما أظهر رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- الدعاءَ إلى الإسلام، اشتدّ كِياد المشركين عليه»
وقال أبو جعفر الأفطسي الطرابلسي (ت 515هـ) في المجموع اللفيف: «ذم أبو طفيلة الحرمازي رجلا فقال: فيه كِياد مخنّث، وحسد نائحة» وقال بطّال (ت633هـ) في النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذّب 1/ 99: «قوله: قَصَدَ الكِيادَ والإفساد»: الكِيَادُ: فِعَالٌ من الكَيْدِ وهو المكر»
2/ سورة الغُرَف:
سورة الزمر، وتسمى «سورة الغُرَف» كما في المصادر القديمة، لقول الله تعالى: {لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ} قال الزجاج «يقال سورة الغُرَف، ويقال سورة الزُّمَر. رُوي عن وهب بن منبّه أنه قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أن يعرف قضاء اللَّه في خلقه فليقرأ سورةَ الغُرَف» (معاني القرآن وإعرابه 4/ 343 وينظر: الكشاف 4/ 110، وتفسير السمعاني 4/ 457، وتفسير أبي حاتم 13/ 882، وغرائب التفسير للنيسابوري 2/ 1009) وقال القرطبي: ويقال سورة الغرف. قال وهب بن منبه: «من أحب أن يعرف قضاء الله عز وجل في خلقه فليقرأ سورة الغرف».
وأقول: لم يرد اسمها في المعاجم، واسمها كأسماء سائر الأشياء، يُعدّ وحدةً معجميّةً ينبغي ذكرها، وكما ذُكر اسم «سورة البقرة» وغيرها.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 659
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 638
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 631
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 625
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...