المشروع السعودي والإعلام الإماراتي - سليمان الجعيلان
سليمان الجعيلان
بكل سطحية وتجاوز على المهنية الإعلامية انتقد المذيع عدنان حمد في برنامج (الرياضة اليوم) على قناة ابوظبي الرياضية وبعض ضيوفه الاثنين الماضي من مناقشة أحداث مباراة الهلال أمام العين الإماراتي الفنية والجماهيرية في دوري أبطال آسيا للنخبة وانتقدوا مشروع الرياضة السعودية وتعاقداته مع اللاعبين العالميين، وليس هذا فحسب بل وطالب بتدخل الاتحاد الآسيوي لفرض ما يسمى اللعب المالي النظيف لضمان عدالة المنافسة بين جميع الأندية الآسيوية، كما يزعمون وليت الأمر توقف عند هذا الحد وكفى، بل وصل إلى أن يطالب المذيع عدنان حمد بتطبيق ما يسمى مشروع بلاتيني الذي تم تطبيقه على الأندية الأوروبية لتنفيذه على الأندية الآسيوية لمجرد أن الأندية السعودية تفوقت على بقية الأندية الآسيوية، وفي تدخل وتطفل صارخ وفاضح على مشروع الرياضة السعودية الذي يبدو أنه أغاظ وأغضب القريب قبل البعيد، وأعني هنا بالبعيد بعض الاتحادات والشخصيات الأجنبية التي حاولت أن تفشل وتعطل مشروع الرياضة السعودية، ولكنها عجزت وفشلت، وهذا ما سوف يحصل مع القريب بإذن الله!.
والغريب والعجيب أنهم في نفس البرنامج بل وفي نفس الحلقة أشاد المذيع وبعض ضيوفه بسياسة كرة القدم الإماراتية التي تعتمد على استقطاب اللاعبين الأجانب الصغار والعمل على تطويرهم وتنمية موهبتهم، بل وتجنيس بعضهم حتى وصل الأمر إلى أن يضم فريق العين في قائمته الأخيرة أمام الهلال (15) لاعبا أجنبيا بعضهم مجنسين، ولم يظهر أحد في الإعلام الرياضي أو الجمهور السعودي وينتقد هذه السياسة لأنها في النهاية شأن إماراتي داخلي لا يحق لأحد التدخل بها أو التطرق إليها، وهذا الفرق بين من يعمل ويعامل الآخرين بأخوية حقيقية ومهنية إعلامية وبين من ينظر إليك وإلى مشاريعك حتى الرياضية بعقد مزمنة بل وأزلية!.
والغريب أيضاً أن المذيع وبعض ضيوفه الذين أظهروا مدى متابعتهم لقانونيين وقضايا الاتحاد الأوروبي أنهم تجاهلوا تلك الممارسات المسيئة والتصرفات المعيبة التي قام بها جمهور العين الإماراتي من رمي العلب والأحذية ( أكرمكم الله ) على لاعبي الهلال، وأيضاً من إصدار صيحات وأصوات عنصرية تجاه بعض لاعبي الهلال، وكذلك من إشارات وإيحاءات بالرشوة لحكم المباراة، كلها ظهرت وانتشرت عبر الناقل الرسمي وعبر مقاطع الفيديو التي صورها ووثقها الجمهور من على مدرجات الملعب، والتي تحاربها ولا تتسامح معها جميع الاتحادات الأوروبية، ولكن تساهل وتهاون معها المذيع وضيوفه، وإذا عرف السبب بطل العجب لأنها لو صدرت من جمهور الهلال لربما إلى الآن مازالوا يتطرقون لها ويتحدثون عنها وأنه يجب معاقبة جمهور الهلال عليها!.
وبالمناسبة، نفس المذيع وأعني هنا عدنان حمد سبق وأن أفتعل قضية الألفاظ العنصرية ضد جمهور الهلال، وحدث هذا في (24 أبريل 2013) عندما تبنى عدنان حمد عبر حسابه عبر منصة اكس قضية الألفاظ العنصرية المزعومة خلال مباراة الهلال أمام العين ضد لاعب العين عمر عبدالرحمن بحجة (أن مسؤولين كبارا من نادي العين وفي الإمارات نقلوا له إساءات بعض جماهير الهلال بألفاظ غير لائقة وعنصرية تجاه عمر عبدالرحمن) أي بمعنى نقلها من وكالة يقولون بل وقام على أثرها بوصف جماهير الهلال بألفاظ قبيحة على الرغم من نفي وإشادة رئيس رابطة مشجعي نادي العين محمد راشد الملقب بـ»العمدة» بالتعامل الجيد الذي لقيته الجماهير الإماراتية خلال توافدها للرياض لمتابعة المباراة التي أقيمت ضمن مسابقة دوري أبطال آسيا وأزعم بل أجزم أن هذا التباين والتناقض في مثل هذه المواقف كافية لكشف كل حاقد وحاسد!.
وعلى كل حال، مشروع الرياضة السعودية ماض لتطبيق تطلعاته وتحقيق أهدافه بان تكون الرياضة السعودية في مصاف الدول المتقدمة رياضياً والمتفوقة كروياً رياضياً ولم ولن يضيره أو يؤثر عليه بعض الخربشات هنا أو هناك، ولذلك على من يريد أو ينتظر فشل مشروع الرياضة السعودية أن يوفر مجهوده وان يوجه بوصلته بعيداً عن الرياضة السعودية؛ لأن في النهاية النجاح للنوايا الحسنة أما أصحاب الأجندات الخاصة فمصيرهم كالعادة الخسارة والخيبة.. أتمنى وأرجو أن الرسالة وصلت!.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...