بين فكرة الذرة ويقين الصخرة.. هل العلم إيمان مطلق؟ - خالد بن عبدالرحمن الذييب
خالد بن عبدالرحمن الذييب
لم يستطع العلم حتى هذه اللحظة كشف الحقيقة الكاملة وراء بناء الأهرامات، ذلك اللغز الهندسي الذي يتحدى الفناء منذ ما يقارب الأربعة آلاف سنة، تتعدد الأسئلة، وتتصادم الاستنتاجات حول مبنى إنساني ظهر قبله بشر، وبناه بشر، ومع هذا «المحسوس» يقف العلم عاجزاً عن تحديد كيفية إنشائه بدقة، أو فهم كيف امتلكت أمة في ذلك الزمان سر هذه التكنلوجيا الفائقة.
لكن المثير للدهشة والمفارقة الصارخة هي أن العلم الذي يعجز عن تفسير «حجر فوق حجر» نلمسه بأيدينا ونراه بأعيننا، نجده يتحدث عن نشأة الكون في عالم ميتافيزيقي مجهول، لم يره أحد، ولم يعشه أحد، ولم يسمع به أحد، خلال فترة قُدّرت بثلاثة عشر مليار سنة، من خلال افتراضات قد لا تصدق، عن ذرة لا متناهية في الصغر تفاعلت، وتكثفت، وانفجرت وتمددت حتى تحولت إلى كواكب ونجوم ونوفا وسوبر نوفا.
وتستمر الرواية التي هي أقرب إلى الخيال منها إلى الحقيقة لتخبرنا أن الأرض تشكلت نتيجة تصادم النيازك، ثم وبمحض الصدفة ظهرت خلية وحيدة في الماء تطورت لأسماك، ثم خرجت هذه الأسماك لليابسة، فنمى لها أيد وأجنحة، وكل ذلك حدث «عبر مليارات السنين وفق ظروف بيئة معينة»، ثم تمضي الحكاية لتخبرنا عن مزاعم لمخلوقات تحول تدريجياً إلى إنسان كامل في سيناريو لو وضعه روائي لاتهم بالشطط والبعد عن الواقع، لكنه حين يقدم باسم العلم يفترض أن تصدق وإلا وصمت بالجهل.
لست ضد العلم بشكل عام، ولكني أرفض لوم من يساوره الشك في هذه التفاصيل، فهي في النهاية افتراضات غيبية لي الحق في عدم التسليم بها. وإني أتساءل لماذا يُراد منا أن نبصم بالعشر على سيناريوهات وقعت قبل مليارات السنين، بينما العلم يقف «محلك سر» أمام لغز الأهرامات التي نراها بأم أعيننا؟ يتهكمون على إيمان المؤمن بحجة أنه يؤمن بـ «غير محسوس» ولا يستغربون من الإيمان بذرة يرون أنها أوجدت هذا النظام العظيم صدفة «عبر مليارات السنين وفق ظروف بيئية معينة»..!
أخيراً...
يطلب العلم منا إيماناً مطلقاً بغيب عمره مليارات السنين لأنه حدث «عبر مليارات السنين وفق ظروف بيئية معينة»، ويعجز العلم عن تفسير مبنى عمره بحدود أربعة آلاف سنة.
ما بعد أخيراً...
حتى نظريات العلم في بعض الأحيان... تتطلب تسليماً لا يختلف عن المفاهيم الغيبية.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...