Friday, July 17, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

مع بدء ولاية ترمب رئيساً لأمريكا لفترة ثانية، بدأ الرئيس وكأنه يهيئ نفسه ليكون قائداً للسلام في العالم، وكانت عينه حينذاك على جائزة نوبل للسلام، حتى أن شريكه نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، قدَّم له ورقة ترشيحه من إسرائيل للجائزة خلال حفل غداء في البيت الأبيض، قبل أن يُعلن عن الفائزين بها دون وجود اسم الرئيس الأمريكي ضمنهم.

* *

وظل الرئيس يتحدث بمناسبة وبغيرها عن أدوار لعبها، باتجاه إقرار السلام في العالم، وأنه نجح في إنهاء عدد من النزاعات بين الدول، وإنهاء الملفات العالقة بينها، والخلافات المزمنة التي فشل الجميع في إيجاد حل لها قبل تدخله، فحددها بثماني أزمات تاريخية تمكَّن من معالجتها فباتت الأطراف بلا نزاعات وصراعات بعد اليوم.

* *

كلام جميل، وتدخل مقبول ومرحب به، طالما أنه يقود إلى السلام، وإلى دفن الفتنة، وبناء أحسن العلاقات بين الأطراف التي أنهكتها الحروب والصراعات، غير أن كلام فخامة الرئيس شيء، والواقع شيء آخر، فقد دخلت أمريكا طرفاً في صراعات كانت قائمة، فزادت بتدخلها في (كب) الزيت على النيران المشتعلة.

* *

فأمريكا في عهد الرئيس ترمب كانت شريكاً في حرب غزة، وطرفاً في حرب لبنان، وقائدة للحرب على إيران، وهي من احتلت فينزويلا وإلقاء القبض على رئيسها وإيداعه السجون الأمريكية، وأمريكا في عهده لم تعارض احتلال إسرائيل لأراضي لبنانية وسورية، ولم تتدخل لإنهاء الحرب في السودان، أو إحلال السلام في اليمن، ومثل ذلك في ليبيا وأوكرانيا.

* *

وما يجب أن يُذكّر به الرئيس ترمب أنه دخل في صراعات مع حلفائه الأوروبيين، ومع العالم برفع الضرائب والرسوم الجمركية، وكانت سياسته سبباً في تأثر الاقتصاد في العالم، وتحدث عن جزر يريد أن يحتلها، ودولاً يريد ضمنها لأمريكا، والقائمة تطول مما يؤكد أن نهجه كان محصوراً في أن أمريكا أولاً.

* *

الرئيس الأمريكي بدأ يتحدث عن إلزام حلفائه من الدول في العالم بدفع تكاليف قواعده العسكرية في العالم التي وجدت أساساً لحماية مصالح أمريكا، لا لحماية الدول التي تتواجد فيها، وكانت أمريكا سابقاً تدفع للدول التي تسمح لها بإقامة قواعد عسكرية أمريكية فيها، قبل أن تكون بالمجان، ومثل هذا الإجراء من الرئيس لا ينسجم مع ما يقوله من أنه فكك أزمات، وأنهى حروب، وصنع السلام بما لم يسبق إليه من رؤساء أمريكا السابقين.

* *

أمريكا دولة عظيمة، وكبرى، وقائدة، ولا غنى عنها لإنهاء التوترات في العالم، متى كان لدى أمريكا التصميم لتحقيق ذلك، غير أن ما نتمناه غير ما نراه، غير ما هو يتحقق الآن على الأرض، فعهد الرئيس ترمب يصنع القلق والخوف بأكثر مما كان عليه الحال قبل عودته إلى البيت الأبيض.

* *

الأجواء في منطقتنا بحسب ما نراه تبدو مشتعلة، وخطيرة، وتنذر بما هو أخطر، طالما بقيت إسرائيل وإيران تهددان الاستقرار، ولا يكون لدى أمريكا من موقف وسياسة وتعامل إلا بما يُرضي إسرائيل، ويشجّع على توسعها، وإصرارها على عدم قيام دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية المعترف بها دولياً.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...