Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

عثمان بن حمد أباالخيل

في عالم الطب هناك أجهزة دقيقة وحساسة في قراءة ما يحدث داخل أجسامنا من تغيرات تعطي للطبيب المعالج القدرة على اتخاذ القرار المناسب في العلاج المناسب لكل حالة. من تلك الأجهزة قياس ضغط الدم الذي يتم أخذه بواسطة جهاز محمول يقوم بإجراء قياسات متعددة لضغط الدم طوال 24 ساعة، يمكن أن توفر معلومات أفضل بكثير حول حقيقة مقدار ضغط الدم في الجسم ومدى الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، كذلك جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر لقياس تضيق التنفس الذي يؤدي إلى الشخير إضافة إلى مجس صغير الحجم والمقاوم للماء2 يرتدى على الجزء الخلفي من أعلى الذراع لقياس نظام مراقبة نسبة الجلوكوز في الدم. وهناك أجهزة كثيرة كما ذكرت في عالم الطب. ماذا عن قياس مشاعر الآخرين نحوك؟ هل هناك جهاز أو مجس يستطيع فعل ذلك؟ إن وجد وأتمنى أن يوجد من قبل علماء وأطباء النفس هذا الكاشف للمشاعر الإنسانية سيكون صدمة قوية، صدمة تباعد بين الناس، صدمة أسميها صدمة التعري من التمثيل، صدمة لا يتحملها أصحاب القلوب البيضاء الطاهرة النقية. الوالدان هما من سيؤكد الكاشف أنهما لا يمثلان ومشاعرهما محيطا وليست بحرا من المشاعر، أما سواهما وهم قلة في عالمنا اليوم، فهم يمثلون مشاعرهم المحاطة بالمصلحة. حقا الحياة مسرح ونحن الممثلون، فمنا من يحسن إتقان الدور ومنا من هو فاشل في مدرسة الحياة لكنه ناجح في العبث بالمشاعر الإنسانية. حتما الكثير من الناس لا يتمنون هذا الكاشف أن يكون حقيقيا لكنه افتراضي لأنه سيقضي على أهدافهم وعلى اختلافها. (لا أحد يشبه أحدا، حتى في الإحساس، فهناك من يسلم باليد، وهناك من يسلم بالروح).

المشاعر والعواطف تنبع من المخ وليس القلب كما نتوهم دائما، فالقلب وظيفته محددة بضخ الدم للجسم كله، ولكن المخ هو الذي يحتوي على مراكز الإحساس المختلفة مثل الخوف والحب وغيرهما من المشاعر. الحياة ليست كلمات منمقة أو مشاعر مزيفة، الحياة قيم إنسانية، ومشاعر صادقة. الحياة تعطي الاستقرار والحب والتعايش لكافة أفراد المجتمع فلا تدمروها بالأقنعة المزيفة والمشاعر المزيفة. الناس يغيرون وجوههم في كل يوم لتستقيم حياتهم ولا يتعثرون ويلبسون الأقنعة التي تزين وجوههم من هو السبب أهي الحياة أم الإنسان؟ لا شك الحياة لا تتغير، فالناس هم الذين يتلونون ويسعون لقضاء حاجاتهم بوجوه مختلفة منها الوجوه المبتسمة والوجوه العابسة والوجوه الحزينة والأخرى التي لا طعم لها. جهاز قراءة المشاعر حتما سوف يفرق بين الناس، لست متشائما لكنني أسلط الضوء على أغلبية الناس الذين يحيطون بكم وهذا هو الواقع المر الذي لا نستطيع الهروب منه. رسالة للمصدومين من الواقع: ليس من السهل تجاوز صدمة الواقع، لكن من السهل التخفيف من آثارها.

حمي الله الجميع من صدمات واقع الحياة.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...