Thursday, April 16, 2026

All the News That's Fit to Print

عثمان بن حمد أباالخيل

حكمة قديمة تقول: (أن نندم على الصمت أفضل من أن نندم على الكلام)، في زمننا هذا كثر المجعجعون الذين يضرب بهم المثل: (نسمع جعجعة ولا نرى طحناً). الذين تسبقهم أقوالهم ويتهربون منها، الذين يجعجعون بوعود ويضربون على الوتر الحساس عند الآخرين ومن ثم يختفون مثلهم مثل السراب، الذين (هذا نفر قرقر واجد) كما يقول المقيمون القادمون من القارة الهندية.

الثقة بين الناس في كثير من الأحيان أصبحت شبه معدومة؛ لذا يطلب الكثير من الناس في أحيان كثيرة أن يحلف له. لا أدري لماذا البعض يتفاخر حين يقول أبشر ويضرب على صدره في تقديم خدمة لطالبها، لكنه يختفي حين يحين موعد تقديمها.

(لا خير في قول بلا فعل، ولا في منظر بلا مخبر، ولا في مال بلا جود، ولا في صديق بلا وفاء، ولا في فقه بلا ورع، ولا في صدقة إلا بنية، ولا في حياة إلا بصحة وأمن). - الأحنف بن قيس (صحابي وقائد عربي مسلم).

(هذي عندي) عبارة قصيرة يرددها المجعجعون الذين يفرشون الورد للآخرين والذين يكذبون ويكذبون لكن صاحب الحاجة يصدقهم حين يتناسى ماضيهم المطرّز بخيوط الكذب والطحين الذي لا يطحن، من حولي ومن حولكم المجعجعون يبنون لأنفسهم قصوراً في الخيال ومكاناً مرموقاً بين من يجالسونهم متناسين أنهم كاذبون حين يتكلمون ويدعون المثالية وهم عنها بعيدون بعد الثرى عن الثريا، واهمون وبعيدون عن الواقعية التي يظنون أنهم يعيشونها بكل أبعادها، مساكين لكن علينا جميعا أن نعريهم أمام أنفسهم لعلهم يعودون إلى الطريق المستقيم المضاء الممهَّد السوي الذي يسلكه الإنسان والموصل إلى نهاية يرضي بها نفسه ويأخذها إلى حب الآخرين ويرفع شعار (الأفعال قبل الأقوال).

نسبة مئوية لا بأس بها من المجعجعين في وسائل التواصل الاجتماعي لا يقدمون بل يؤخرون في أفكارهم وما يقدمون، هؤلاء المجعجعون لا يطحنون قمحاً بل يقدمون معلومات خاطئة وأفكاراً سلبية وشيلات، وهي برأي البعض خطر كبير، كذلك التشهير بالآخرين والسخرية لا أريد أن أتعمق بضرر ما يقوم به المجعجعون. الجعجعة متغلغلة في تفاصيل حياتنا في العمل في الشارع في القنوات الفضائية في الجامعة في البرامج الرياضية والأندية بين الأصدقاء هذه بعض الأمثلة والتي أجزم أن هناك الكثير ممن يقرأون مقالي. سمعنا «الجعجعة» فأين «طحين تلك الجعجعات.

أيها المُجعجعون ما تقومون به مجرد سحابة صيف عودوا واستثمروا مواهبكم بما يفيدكم وتفيدون به المتلقي ولا تكونوا عرضة للتهكم والسخرية والتقليل من شأنكم. شخصياً أعرف أناساً كثيري الكلام وأصواتهم مرتفعة بالوعود لكنهم يختفون عند تنفيذ وعودهم.

(أيهذا الشاكي وما بك داء

كن جميلاً تر الوجود جميلا)

- إيليا أبو ماضي

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...