Thursday, June 18, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

ليس هناك من دولة تعطف على اليمن، وتدعمه، وتحافظ على أمنه واستقراره، وتفتح لمواطنيه منافذها ليعملوا فيها بأعداد هائلة، كما هي المملكة، ولا من دولة أخرى حمت اليمن من مغبة التطورات السلبية، وعالجت مشاكله مثلما هي المملكة.

* *

تاريخياً، ظلت المملكة سنداً للأشقاء في اليمن، لا تقبل أن يُضام، أو يُساء له، أو يُجرَّد من أمنه واستقلاله واستقراره، أو يعاني من شح في موارده، فهي تغطي النقص، وتقدِّم الحلول من مالها وإمكانياتها.

* *

وبقدر ما يُغضبها أن يظهر نفر من أبناء هذا الوطن في تآمر مكشوف على وحدة اليمن، فإن الرياض تضع إمكاناتها في خدمة أبناء اليمن، تمنع إحراق الدولة، وتقزيمها، وتمدها بالمال لسد العجز في ميزانياتها، وتبني لها المصانع والمؤسسات والطرق والمستشفيات والمدارس والجامعات.

* *

ومع كل هذا، فإن جهودها تقابل من بعض اليمنيين الخونة بالجحود، والإنكار، ومحاولة طمس الحقائق، وتشويه الصورة، لأن وحدة اليمن، والتكاتف بين اليمنيين، والتعاون مع المملكة لا يخدم الأهداف المشبوهة لهؤلاء.

* *

غير أن المملكة ثابتة في مواقفها، تريد أن ترى اليمن على موعد مع إنهاء هذه الانقسامات، وتخطِّط لمساعدتهم على الاصطفاف نحو ما يحقق الازدهار لوطنهم ومواطنيهم، ويجعل من اليمن بلداً سعيداً مثلما كان.

* *

وفي مواجهة ذلك، لا بد من التذكير بالقوى اليمنية التي تتآمر على اليمن، وتحيك لبلادها أسوأ مسارات إبقائه سجيناً للصراعات والخلافات، وتحويله إلى دولة ترتهن للخارج، ولقوى داخلية ضالة، دون شعور بهويتهم الوطنية، أو اهتمام بمستقبل بلادهم.

* *

ولسنا بحاجة إلى التذكير بالجنايات التي ارتكبها المدعو عيدروس الزبيدي، والفساد الذي رافق عمله قبل طرده من البلاد، وما كان يشكِّله من خطورة على مستقبل اليمن، وكيف حوَّل جنوب اليمن إلى سجن كبير، ومعتقلات لأحرار اليمن، وسرقة لأملاك الدولة، ودخلها من المال، والعبث في كل شيء يرمز إلى إمكانات البلاد المالية.

* *

ومع أنه طُرد من البلاد، ووثِّقت خيانته، واستيلاؤه على المال العام، وعقارات الدولة، وطّورد بجنايات كثيرة، بعد أن اختار تقويض مؤسسات الدولة، وتعطيل عمل الحكومة، ودعم مجموعات مسلحة، فإنه حتى بعد طرده لا يزال يواصل التعاون مع مجموعات مسلحة إرهابية لإحداث الفوضى في البلاد.

* *

ومع هذا فإن اليمن أقوى منه ومن أعوانه، ولن يبقى له من أثر، بفضل وحدة الصف بين اليمنيين، ووجود من يحمي اليمن من رجالاته الشرفاء، أمام من لا تهمهم غير مصالحهم الشخصية على حساب مصلحة المواطنين والبلاد.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...