Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

رمضان جريدي العنزي

العمالة الزائدة والفائضة وغير المؤهلة تأهيلاً علمياً وفنياً، والتي تفتقد إلى المهارات والخبرات، والتي يتطلبها سوق العمل الحديث، لقد طفت قضية العمالة الوافدة الفائضة على السطح والمرأى وأصبحت واضحة وبائنة بشكل فج وأنتجت خللاً بين العرض والطلب، حتى أصبحت قضية معقدة تتطلب تحليلًا شاملًا وحلولًا متعددة وسريعة وغير آنية، إنها مشكلة تؤثر اقتصاديًا واجتماعيًا، وتؤدي إلى تحديات مثل البطالة المقنعة، والانخراط في أنشطة غير قانونية، مثل التسول.

إن العمالة الفائضة عن الحد، تؤثر تأثيراً سلبياً على الاقتصاد، وتهدر الموارد كونها عمالة لا تحقق الأهداف ولا تؤدي لتنمية فعالة، لقد ساهم (الكفيل) مساهمة كبيرة في إنتاج هذه النوعية من العمالة بعدم احتوائها وتوفير العمل القانوني لها، بل جلبها وتركها وجعلها تعمل كيفما تريد وترغب وفي أي مكان وزمان دون أن يراقبها أو يحاسبها أو يوفر لها العمل الذي جاء بهم لأجله، فقط يأخذ (المعلوم) كل آخر شهر ثم يغطي عينيه ويصمت صمت القبور، وبهذا العمل السيئ مارس التستر والتغطية ومخالفة الأنظمة (عياناً بياناً) من أجل مصلحة ذاتية ضيقة، وبعيداً عن المصلحة الوطنية العليا، حتى أن التستر على العمالة والتي تعد جريمة بحق الوطن والمجتمع.

لقد آن الأوان الجدي من جميع الجهات المعنية الالتفات لهذه العمالة السائبة وغير المفيدة والتي تنتشر في الشوارع وعلى الأرصفة وأمام المحلات وعند الإشارات بيعاً هامشياً وتسولاً وشحاذة وتجمعات سكنية عشوائية غير مرتبة وغير آمنة وليس فيها مقومات السلامة وتكدس العمال فيها بشكل يسهل انشار الأوبئة والأمراض، وكذلك الالتفات الفعلي والجدي على التستر التجاري والتي تعد من أهم وجود الجرائم الاقتصادية والجنائية وإهدار موارد البلاد، وتفعيل قوانين التستر والمخالفات بشكل جدي على كل (كفيل) تسول له نفسه فعل هذا العمل المخالف، ومن تبعات هذا العبث أن يقوم هذا العامل بشراء سيارة متهالكة بالكاد تسير ويحمل معه عشرات العمال وينقلهم من مكان لآخر دون الالتزام بقوانين وأنظمة المرور مما ينتج زحاماً مرورياً جراء ذلك بل يتسبب فيه بشكل رئيسي، لقد أصبحت ظاهرة السيارات المتهالكة الكبيرة منها والصغيرة والدبابات (الموتوسيكل) واضحة ومعاشة في شوارعنا بشكل ملفت ومقلق ومزعج وزادوا الزحام طين وبلة، إننا نعاني من هذه العمالة الفائضة والكبيرة والهامشية والتي تزداد تضخماً يوماً بعد يوم، والتي لا تقوم بالأعمال المنظمة، وإنما يعملون بشكل منقطع، إنه من غير المعقول ولا المقبول أن نرى هذه الأعداد المهولة لعمالة فائضة تنمو نمواً مضطرداً وسريعاً تسرح وتمرح وتنتقل على (كيفها ومزاجها) دون التصدي لها، وإيجاد حلول عاجلة لها، وتصديقاً لكلامي ركزوا على البقالات، محلات بيع الأقمشة والعطارة، بيع الخضار والفواكه، المخابز والمطاعم، ورش الميكانيكا والكهرباء، مغاسل السيارات، تبديل وتغيير الزيوت، الخراطة، السمكرة، الحدادة، السباكة، وغير ذلك الكثير الكثير المخفي والبائن، فقط ابحثوا وفتشوا وتبينوا وستجدون الذي لا يسر العين، ولا يطمئن القلب، و(يفرث) الكبد.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...