ذاكرة الحروب الإسرائيلية! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
لن أتحدث عن عدوان إسرائيل أعوام 1956م و1967م و1973م ضد الدول العربية، ولا عن مجازرها عام 1948م حين تم تنفيذ وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في الأراضي الفلسطينية، ولا عن حروبها السابقة في لبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية، مع ما تحتفظ به الذاكرة من اعتداءات إسرائيلية متكررة غير تلك التي انتهت باحتلالها لأراض عربية وفلسطينية، وتطبيع بعض الدول العربية معها، إثر الخسائر التي مُنيت بها في حروبها مع إسرائيل.
* *
ما أعنيه وأقصده من العنوان: (ذاكرة الحروب الإسرائيلية) ما نتج منذ السابع من أكتوبر من العام الماضي من خسائر مدوية، وربما غير قابلة للتصديق لولا أن المشاهدة تكشف كل شيء، ولا تدع فرصة للراغبين في التستر عليها، أو إخفائها، أو الادعاء بما ليس حقيقة، أمام النقل الحي والمباشر وبكل التفاصيل عن عدوان إسرائيل على قطاع غزة ولبنان.
* *
لقد رأى البعض أن عملية ما أسمته حماس (طوفان الأقصى) انتصاراً غير مسبوق على إسرائيل، حيث اقتحام الحدود، والوصول إلى مواقع لعناصر من الجيش الإسرائيلي، وقتل بعضهم، وأسر البعض الآخر ونقلهم إلى أنفاقها داخل قطاع غزة، للمساومة على تبادل هؤلاء الأسرى مع ما لدى إسرائيل من أسرى فلسطينيين، ما دفع إسرائيل لتقوم بحرب إبادة للفلسطينيين، حيث بلغ القتلى أكثر من أربعين ألف قتيل وأكثر من مائة ألف مصاب، وآلاف من المفقودين، وهدم 80 % من المباني، بما فيها المدارس والمستشفيات والجامعات والمساجد والكنائس.
* *
حدث كل هذا، دون أن يكون للأسرى الإسرائيليين لدى حماس أي أثر في إيقاف مجازر إسرائيل، بل إن ما تم هو ملاحقة وقتل لقادة حماس، وتفريغ القطاع من الأسلحة، ومنع الدواء والغذاء عنهم، وهي الآن تمر بمرحلة تطهير للقطاع من أي قدرات يمكن أن تشكل تهديداً لأمن إسرائيل، وهذا يعني تراجع المساومة على الرهائن، بل وما هو أهم وأكثر تراجع فرص إقامة الدولة الفلسطينية لعقود قادمة.
* *
وعلى الجانب اللبناني، كان حزب الله يتباهى بقوته، وقدرته على إزالة إسرائيل من الوجود، وأنه أصبح يملك قدرات عسكرية وبشرية يمكن بها أن يملي على إسرائيل الاستسلام في أي معركة معها، أو هكذا كان يقول أمين الحزب قبل أن يكون من أولويات إسرائيل في التخلص منه ضمن الصف الأول والثاني من قيادات الحزب الذين تم قتلهم.
* *
بدأت إسرائيل الحرب، وكانت البداية باستخدام البيجرات، ثم الهواتف اللاسلكية، حيث تمت زراعتها بالمتفجرات عن طريق إسرائيل، فكان القتلى بالمئات من عناصر حزب الله، يليها التفجيرات لقتل قادة حزب الله، وهم في مخابئهم تحت الأرض في مبانٍ سكنية، فكان أن تم قتلهم بأقل جهد، دون أن يصاب أو يقتل إسرائيلي واحد في هذه العمليات.
* *
وقد تبيَّن أن الحزب مخترق، وأن إسرائيل على علم بتحركات قادته، ومواقع تواجدهم، والأسلوب الأمثل للتخلص منهم، ولا يزال الحديث عن أن الاختراق تم في إيران وفي حزب الله معاً، ولا يزال العالم في ذهول مما حدث بين مصدق ومكذب، في الكيفية التي تعاملت بها إسرائيل في حربها مع حزب الله.
* *
حزب الله الآن في أسوأ حالاته، إذ لم يشهد منذ تأسيسه عام 1982م مثل هذا الوضع، وهو الآن غير قادر على تجميع صفوفه، واحتواء بعض مآسيه، ولا يعتقد العقلاء من الحزب وخارج الحزب أنه سيكون قادراً في المستقبل على ترميم ما حدث، أو بعضه، وربما يكون خروج حزب الله وافتقاره إلى القدرة العسكرية التي يتمتع بها في صالح الدولة اللبنانية التي كان الحزب يُمسك بمفاصلها، ويوجهها بحسب ما يُملى عليه من الخارج.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...