Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

سهم بن ضاوي الدعجاني

عندما تعلن وزارة التعليم عن إطلاق المنصة الوطنية للقبول الموحد «منصة قبول»، والتي جاءت - بلا شك - ترجمة واعية لأهداف التحوّل الرقمي لمشروعنا التعليمي، ولتضمن الوزارة توحيد إجراءات القبول في الجامعات والجهات التعليمية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الطلاب والطالبات، إن هذا ليؤكد مضي الوزارة في طريقها الطويل لاحتواء مشكلة القبول الجامعي من خلال بوابة رقمية موحدة وشاملة، تُمكّن جميع الطلاب دون استثناء من اختيار تخصصاتهم بناءً على بيانات دقيقة ومحدثة، ووفقًا لميولهم وقدراتهم، من خلال أدوات ذكية تدعم اتخاذ عملية القبول في الجامعة لأبنائنا وبناتنا.

إن هذا النوع من التعامل الرقمي مع مشكلة القبول في الجامعات، تلك المشكلة التي كانت تتربع على عرش «الأزمات» الصيفية، التي تعصف بالأسرة السعودية وترفع درجة الهم والغم لدى ولي الأمر، خاصة وأنها،أقصد مشكلة القبول في الجامعات، هي التي تحدد مصير الأبناء في التعليم الجامعي فترتفع معها حرارة البيوت بسبب هذه المشكلة المتكررة منذ سنوات، إن هذا النوع من الحلول الذكية، له الحل الأمثل لتيسير القبول في 28 جهة تعليمية حكومية، تشمل 26 جامعة سعودية، إلى جانب المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي مسار «إمداد» لمرحلة البكالوريوس. والأجمل أن هذه المنصة تتكامل مع عدة جهات حكومية؛ لضمان جودة البيانات واسترجاعها من مصادرها الرسمية، مما يُعزز موثوقية النظام، ويُسهم في سهولة الاستخدام، ودقة الإجراءات، مما يختصر على الطالب والأسرة الكثير من الوقت والجهد وتحقيق «العدالة» في القبول، مما يزيد الأسر طمأنينة على مستقبل أبنائها وبناتها.

السؤال الحلم

متى تتحول «منصة قبول» إلى أداة داعمة لصنّاع القرار في التعليم العالي ومنسوبي الجامعات؟ لاشك أن ذلك سيتحقق إذا نجحت هذه المنصة في تُوفير بيانات لحظية، وتقارير تحليلية تُسهم في تطوير منظومة القبول، وتُعزز من كفاءة التخطيط للطاقة الاستيعابية في مختلف الجامعات حسب التوزيع الجغرافي وإدارة المقاعد الجامعية، في إطار تحقيق الشفافية والتنافسية والموثوقية، ومع يقيني أن مشكلة القبول في الجامعات، ليست محدودة في حدود القبول، بل إنها على علاقة وثيقة جدا بالمعايير الأكاديمية، وفلسفة التعليم الجامعي ومكانته ووظيفته في المجتمع، ومع سوق الوظائف والحاجات العملية، ومع الثقافة السائدة في المجتمع، كما أن الاقتصار على تخصصين أو ثلاثة في المرحلة الثانوية ليس حلاً وإنما الإكثار من التخصصات بطريقة مبتكرة تتيح للطالب الاختيار بين الإكمال للدراسة الجامعية أو الانصراف إلى العمل بعد الثانوية، وهو يملك مهارات فنية وتقنية تساعده على التدرج في القطاع الخاص.

وأخيراً على جامعاتنا الاستمرار في مواكبة متطلبات سوق العمل وفق ما تضمنته رؤية 2030 والمتوائمة مع إستراتيجية تطوير المناطق، باستحداث تخصصات نوعيًّة على مستوى درجة البكالوريوس وبرامج الدبلوم التطبيقي، لنصل إلى تعليم جامعي يتناغم مع ما وصلت إليه المملكة من حضور عالمي على كافة المستويات، لأن المستقبل ينتظر من الشباب السعودي قيادة مفاصل التنمية الشاملة في الوطن الحلم الذي خلقته رؤية الوطن وقيادته الطموحة.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...