Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

سمر المقرن

ابحث عن الفرصة التي تحقق أهدافك فإن لم تجدها أصنعها.. مقولة شهيرة للروائي البرازيلي باولو كويلو. ولا تنتظر الفرصة لتأتي تحت قدميك.

فانتظار الفرصة في أرض موحلة حتماً ستجف يوماً الأرض ويبقى الإنسان بلا حِراك! لذا فصناعة الفرصة هي النجاح والتقدم الحقيقي في حياة الإنسان وبعض الفرص يُفسدها الكسل أو التردد أو الخوف المرضي من الفشل، وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة هي استغلال الفرصة. وهناك فارق بين من يسعى للفرصة ومن ينتظرها أن تأتي إليه على طبق من ذهب، فحتماً لن يأتي الطبق فالسماء لا تُمطر ذهبا. وانتهاز الفرصة وصناعاتها هي روح النجاح، ليست على مستوى الأشخاص فقط وإنما الدول أيضاً، فرأينا كيف حولت اليابان الدمار الشامل الذي أصابها في الحرب العالمية الثانية إلى فرصة نجاح وتقدم وهذه حقيقة مذهلة لأنها خلقت من اليأس «أملاً» ومن الدمار «فرصة» لإعادة بناء الدولة، وكان الأولى أن يستسلم الشعب لليأس ولكنه نهض بأكمله من كبوته عندما بدأ الأطفال يخلقون فرص تلقي العلم وسط الدمار الشامل، ثم خلق الشعب بأكمله فرصة إعادة الإعمار الاقتصادي وتبنوا سياسات اقتصادية تركز على تعزيز التجارة الخارجية، وتحفز على الإنتاج وتصدير أكبر المنتجات وقاموا بالتحول الاقتصادي من الزراعة إلى الصناعة وخاصة الصناعات الرئيسية كالصلب والسيارات، وخلقوا فرص الابتكارات الإلكترونية الحديثة التي جعلت البلاد في مصاف الدول العظمى.

وبالمثل في حياة الإنسان الخاصة لا مجال لليأس ولا الكسل الذي يقتل كل الفرص بلا رحمة، فالفرصة تصنع المجد وهو ما ذكره بيل جيتس في لقاء تلفزيوني عندما سألته مقدمة البرنامج التي تستضيفه فقدم لها شيكاً بالمبلغ الذي تريده مرتين، ولكنها رفضت فرد عليها بقوله سبب نجاحي هو أنني استغللت ما أتاني من فرص ولم أفعل مثلك وأرد الفرص، وحزنت المذيعة بشدة وتمنت لو أعادت الحلقة مرة أخرى لوافقت على فرصة الشيك، ولكنها «فرصة» وضاعت..! ولاستغلال الفرص يجب مراعاة عدة أشياء أهمها: التحكم في الأفكار وسرعة البديهة التي تجعل الإنسان يستغل الفرص وتنظيم الوقت والتفكير وتطوير المهارات والثقافة الشاملة عن كل شيء في الحياة والمغامرة والإقدام وعدم التردد لأن الخوف يدمر أي فرصة وينسفها!

وخلق الفرص ليس للبشر فقط، بل حتى باقي المخلوقات فإن سر نجاحها هو خلقها للفرص، فالقطة تخلق فرصة للحصول على طعام لإطعام صغارها، والعصافير والطيور تغدو خماصاً وتروح بطانا لإطعام الصغار، وحتى عالم النمل المليء بخلق الفرص، فهو يصنع فرصاً مستمرة لتخزين طعامه، وعالم النحل الذي يضرب به المثل في خلق الفرص ليخرج من بطونها شراب فيه شفاء للناس، وبالمثل العديد من المخلوقات التي تخلق الفرص المستحيلة لتواصل حياتها بنجاح.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...