قناديل رمضانية! - د.زيد محمد الرماني
د.زيد محمد الرماني
الصوم جُنة أقوام من النار
والصوم حِصْنٌ لمَنْ يخشى من النار
والصوم سِترٌ لأهل الخير كلهم
الخائفين من الأوزار والعار
فصام فيه رجال يربحون به
ثوابهم من عظيم الشأن غفار
فأصبحوا في جنان الخُلد قد نزلوا
من بين حُوْر وأشجار وأنهار
إن الحكمة في فرض شهر رمضان، أنَّ الله تعالى أمرنا أن نصوم فيه ونجوع، لأنَّ الجوع مَلاك السلامة في باب الأديان والأبدان عند الحكماء والأطباء. فما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه.
قال يحيى بن معاذ رحمه الله مرّة لأصحابه: مَنْ شبع من الطعام، عجز عن القيام، ومَنْ عجز عن القيام افتضح بين الخُدّام، وإذا امتلأت المعدة رقدت الأعضاء عن الطاعات، وقعدت الجوارح عن العبادات.
قيل: مثل شهر رمضان كمثل رسول أرسله سلطان إلى قوم، فإن أكرموا شأنه وعظموا مكانه وشرفوا منزلته وعرفوا فضيلته، رجع الرسول إلى السلطان شاكراً لأفعالهم، مادحاً لأحوالهم، راضياً لأعمالهم، فيحبهم السلطان على ذلك، فيحسن إليهم كل الإحسان. وإن استخفوا برعايته وهونوا لعنايته، ولم ينزلوه منزلته من الإكرام، وفعلوا به فعل اللئام، فيرجع الرسول إلى السلطان وقد غضب عليهم من قبيح أفعالهم وسيئ أعمالهم، فيغضب السلطان لغضبه. كذلك يغضب الله سبحانه وتعالى (ولله المثل الأسمى والأعلى) على مَنْ استخف بحرمة شهر رمضان.
إنَّ أعظم هدية حملها إلينا رمضان، بل حملها إلى البشرية جمعاء هي القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى في هذا الشهر المبارك على محمد صلى الله عليه وسلم فقال عز وجل (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) (البقرة/ 185).
كما أنَّ هدية رمضان الثانية هي ليلة القدر وهي ليلة نزول القرآن الكريم على محمد صلى الله عليه وسلم، قال جل شأنه (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (القدر/1).
كان سفيان الثوري رحمه الله إذا دخل رمضان ترك جميع العباد وأقبل على قراءة القرآن.
يا غافلاً وليالي الصوم قد ذهبت
زادت خطاياك قف بالباب وابكيها
واغنم بقية هذا الشهر تحظ بما
غرسته من ثمار الخير تجنيها
وتبْ لعلك تحظى بالقبول عسى
أن تبلغ النفس بالتقوى أمانيها
وقلْ: إلهي أنا العبد الذليل وقد
أتيت أرجو أجوراً فاز راجيها
فلا تكلني إلى علمي ولا عملي
واغفر ذنوبي فإني غارقٌ فيها
قال ابن الجوزي رحمه الله: شهر رمضان شهر فيه تُزهر القناديل، وينزل فيه بالرحمة جبريل، ويُتلى فيه التنزيل، ويسمح فيه للمسافر والعليل.
قال أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله: رمضان شهرٌ جعله الله تعالى مصباح العام، وواسطة النظام وأشرف قواعد الإسلام، المشرف بنور الصلاة والصيام والقيام.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 839
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...