كن صناعة نفسك لا صناعة غيرك - رمضان جريدي العنزي
رمضان جريدي العنزي
من يعش في ظل غيره فلن يكون له ظل، ومن اعتمد على غيره فقد هيبته، ومن أتكأ على واهن وقع، ومن لبس جلباب غيره تعثر، عليك أن تؤمن بنفسك وقدراتك، كن صناعة نفسك، ولا تكن صناعة غيرك، إنها حياتك وأنت من يلونها ويشكلها كيفما تريد، كن صاحب السيادة والريادة والقرار، حدد أهدافك الخاصة التي تميزك عن غيرك، ولا تجعل الآخرين يلونون حياتك ويشكلونها ويحددونها حسب أهوائهم، فقد لا يملكون سوى اللون الرمادي والأسود.
اعتز بنفسك وثق بها، لا تكن هشاً ولا واهناً ولا ضعيفاً ولا ليناً حتى لا تنكسر، لا ترض بالدونية والهامشية والمقاعد الخلفية، لا تكن بليداً ولا أنانياً، وابتعد عن المثالية المزيفة، والمشاعر البليدة، والأحاسيس الباردة، والعاطفة غير الجياشة، لا تمارس الحقد والحسد والبغضاء، فكلها عوامل رديئة، وأفعال مقيتة، ابتعد عن الذاتية والنرجسية والغرور، كن شخصاً ناضجاً وواقعياً وحقيقياً، ثق بنفسك بشكل عال، وأجعل مواقفك ثابتة وصلبة، وكلامك رزينا، لا تكن متلوناً ولا متذبذباً، أبتعد عن الفوضوية والعبثية و(اللقافة)، عش الهدوء، وابتعد عن العجلة، ولا تمل للكلام الممل، مل للصمت كثيراً والإيجاز، أنبذ الثرثرة، كن صاحب سمت ووقار، وحلم واتزان، انبذ كثيراً سماع المدح والإطراء وحب الثناء، وارفض التمجيد والتصفيق والاستعراض، كن مرنا وشفافا وواضحا، مارس الحكمة البالغة، والحنكة الصائبة، مارس التضحية والإيثار فلهما عبير فواح، ولون باهر، وأفعال صاحبهما تكتب بمداد من ذهب، كن صاحب مثل وقيم، وابتعد كثيراً عن الحسابات الشخصية، كن واعياً ومدركاً وذا نباهة عالية، فكر دائماً بمنطق وحكمة، لا تقبل الفشل، ولا ترض بالهزيمة، لا تكن إمعة، ولا تركض وراء الآخرين وسراب الأقوال، لا تنحن أبداً أمام العواصف وإن كانت عاتية وقوية، كن مثابراً وخلاقاً ومنتجاً وفعالاً، صاحب الناجحين والمتفوقين وأصحاب الأفعال الزكية، وابتعد كثيراً عن الفاشلين والنمامين والهمازين وأصحاب القلوب السوداء، والمواقف الرمادية، ابتعد عن الصراعات والمنازعات، وارفض كل عمل مشين، وفعل سقيم، مارس النبل والبياض والصدق والأمانة في جميع تصرفاتك، لا تغش ولا تخادع ولا تمارس الجحود والنكران، لا تتكبر ولا تمش في الأرض مرحاً، ولا تزهو بنفسك، تواضع فمن تواضع لله رفعه وأعلى شأنه وهيأ له من أمره رشدا، واعلم ثم اعلم بأنك تقيم في دار عبور، وليست دار قرار، وأنك تحتاج لدار القرار زادا كثيراً، فكن حكيماً بصيرا، واختر زادك بنفسك، لتكسب الربح الكبير، وتبتعد عن الخسارة الكبرى.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...