لا ترامب ولا هاريس! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
تابع العرب بشغف المناظرة التي تمت بين ترامب وهاريس، والتي قالت الاستطلاعات أن هاريس تفوقت فيها على ترامب، مع أنه ليس من المؤكد أن من يتفوق في المناظرات التي تسبق الانتخابات يضمن السكن في البيت الأبيض.
* *
متابعة العرب، واهتمامهم بمن سيكون الرئيس القادم للولايات المتحدة الأمريكية، وكأن أحد المرشحين أفضل من الآخر في خدمة قضايانا، والتعامل مع أوضاع منطقتنا على نحو يبرر هذا الاهتمام، ولهذه التوقعات، وإن شئت لهذه الأوهام.
* *
فأمريكا سياساتها -كما هو معروف- لا تتغير بتغير الرؤساء، قد يكون هناك بعض التغير في التعاطي داخلياً، ولكن في السياسة الخارجية لا فرق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وبين مرشح أي من الحزبين لقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
* *
وإذا كان الأمر كذلك، فما الذي يفيدنا للاصطفاف في التأييد لهذا المرشح عن ذاك، حتى وإن كان تأييداً شكلياً، لا يقدم ولا يؤخر، إلا في استغفالنا، وغيابنا عن أخذ الحذر من أمريكا، من أي تصرف قد يؤذي دولنا وشعوبنا ومنطقتنا، فاز هذا أو ذاك.
* *
موعد الانتخابات الأمريكية أصبح قاب شهرين أو أدنى، ومحطات التلفزة العربية تتنافس في التفوق على من يغطي المناظرة بشكل أفضل، وحضرت لذلك فرقا وأجهزة نقل حي بأعلى جودة وإتقان، وحين يحل موعد الانتخابات ستكون الاستعدادات أكبر وأضخم.
* *
دلوني على أي رئيس أمريكي كان محسوباً على أي من الحزبين قاد أمريكا إلى ما يرضينا، ويدافع عن حقوقنا كما يفعل مع إسرائيل، أو على الأقل أن يقف على الحياد مع القضايا الساخنة في منطقتنا، ولا ينحاز لما فيه الإضرار بنا.
* *
في حرب اليمن والموقف الأمريكي من الحوثيين، حرب السودان وتعاطيها مع الجيش والدعم السريع، وهناك العلاقة بين إيران ولبنان وسوريا والعراق والموقف منها، وفلسطين وجرائم إسرائيل، وليبيا وتعاملها مع الانقسامات والأحداث هناك، وما خفي أخطر وأعظم، فماذا فعلت أمريكا وتفعل حتى يكون هذا التجييش الإعلامي للمناظرة، وكأننا أمام تغير حقيقي سيحدث، يخدمنا ويخدم قضايانا.
* *
أمريكا هي أمريكا، بحزبيها، وبكل رؤسائها، وفي مجالسها النيابية، والتشريعية، التغيير في الشكل، في المظهر، أما السياسة، والسلوك، فهذا شأن آخر، لا تغيير، ولا تجديد، ولا مراجعة، ولا قفزاً على الحال المحال الانقلاب عليه.
* *
إذاً تابعوا المناظرات، والاستطلاعات، ولاحقاً الانتخابات، وجهزوا لها كل الإمكانات الإعلامية المتطورة، لكن حذار أن تتوقعوا بأن هناك جديدا قد جد، وأن تغييراً سوف يتم، ويخدم قضايانا، وكونوا على يقين بأن من سيفوز لن يراجع السياسات العتيقة لأمريكا، ولن يتراجع عن أيديولوجياتها التي تجذرت على مدى التاريخ، بما أغضبنا، وسوف يغضبنا، حتى مع كرمنا إعلامياً بالدعاية لانتخاباتهم.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...