Thursday, April 16, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

لم يلتزم أي طرف بهدنة الأسبوعين، لا إيران ولا إسرائيل ولا أمريكا، وكل طرف يرمي المسؤولية على الطرف الآخر، ويحمِّله مسؤولية تقويض الاتفاق الذي تم بهدنة للوصول إلى اتفاق نهائي للحرب.

* *

ترامب يتحدث عن أن ما يُقال عن اتفاق النقاط العشر الإيرانية غير صحيح، وأنها نقاط سخيفة وقد رماها بالزبالة، وإسرائيل تتحدث عن أن إيقاف هجماتها على حزب الله تم بناءً على استثنائه من الاتفاق، وهو ما تنفيه طهران.

* *

الاتفاق على الهدنة هو بين أمريكا وإيران فقط، وإن تم التفاهم والتنسيق بين أمريكا وإسرائيل، فكيف للأخيرة أن تلتزم باتفاق ليست طرفاً فيه، إذا ما أرادت إفشاله وعدم الالتزام به، سواء الآن أو في المستقبل.

* *

ناهيك عن النوايا السيئة لدى الأطراف الثلاثة، وجذور المشكلة التي تمتد لأكثر من 47 عاماً، فكيف باتفاق ينهي التهديد والأزمات باتفاق بعد كل هذه الخسائر، والاستعدادات المبكرة لهذه الحرب، ومصالح أطراف خارجية فيها، بينما تقف الأمم المتحدة ومجلس الأمن عاجزتين عن الاتفاق على حل لهذا الانسداد في معالجة مشاكل من صنع إسرائيل وإيران.

* *

إيران ركزت في خرقها للاتفاق على ضرب أهداف حيوية في دول مجلس التعاون، وإسرائيل صعَّدت من حربها في لبنان وفي إيران، بينما هدَّدت أمريكا بالويل والثبور إذا لم تلتزم إيران بالهدنة، وصولاً إلى تحقيق الأهداف الأمريكية من هذه الحرب.

* *

وعلى الخط كانت المملكة حاضرة، بمكانتها الدولية، وحكمتها في التعامل مع هذا النوع من الأزمات، وقد جاء بيان المملكة مرحباً بالاتفاق، مضيفاً دعمه لاتفاق دائم يعالج كافة القضايا المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة.

* *

والمملكة تنظر إلى وقف إطلاق النار كفرصة للتوصل لتهدئة شاملة ومستدامة، ولمنع أي اعتداءات، أو سياسات تمس سيادة دول المنطقة وأمنها واستقرارها، وتؤيد فتح مضيق هرمز، وتأمين الممرات البحرية.

* *

في هذه الحرب، وبعد أكثر من خمسة أسابيع، لا يظهر لنا أن هناك طرفاً منتصراً وآخر تعرض للهزيمة، كل الأطراف عانت منها، وتعرَّضت إلى خسائر بشرية واقتصادية، بمعنى أنه لا يوجد طرف حقق انتصاراً مقابل آخر تعرَّض للهزيمة، وإن ادَّعى كل من أمريكا وإسرائيل وإيران كل من جانبه بأنه كان في موقع المنتصر.

* *

ما يهمنا الآن أن تُطوَّق أسباب إفشال الهدنة، أن يتوقف القتال في كل الجبهات، أن يذهب الوفدان الأمريكي والإيراني إلى باكستان لبدء المباحثات، في أجواء تتوقف فيها آلة الحرب، وتسكت فيها أصوات الصواريخ، ولا نرى مشاهد من القتلى والدمار، وصولاً إلى حلول مستدامة، منعاً لمزيد من الأضرار، ومن أجل تاريخ جديد من العلاقات التي تمنح منطقتنا ودولنا وشعوبنا والعالم الأمن والاستقرار.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...