لبنان المغلوب على أمره! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
لبنان بلد صغير في مساحته وقدراته العسكرية والاقتصادية، بلا رئيس، ويدار بحكومة لتصريف الأعمال، صلاحياتها محدودة، ومجلس النواب في البلاد معطل، والصراعات والخلافات بين الأحزاب على أشدها.
* *
هذا البلد الصغير، محدود الإمكانيات، علاقاته مع أشقائه من الدول العربية متوترة، وشبه مقطوعة، خاصة مع دول مجلس التعاون، ما أثر على تدفق ما كان يحصل عليه من مساعدات تقدمها هذه الدول لمعالجة أزماته المالية المتكررة، فضلاً عن انصراف السائح الخليجي عن لبنان إلى دول أخرى.
* *
مع كل هذه التحديات، يواجه حرب إبادة كتلك التي قامت بها إسرائيل في قطاع غزة، حيث يواصل العدو الإسرائيلي بطيرانه الحربي إفراغ حمولتها من القنابل المدمرة على المباني بعد الطلب من السكان سرعة إخلائها، وأحياناً دون مثل هذا الإنذار، حين يكون لديه ما يعتقد بوجود عنصر من حزب الله، حتى ولو مات من مات من المدنيين، ومهما كان عددهم.
* *
حرب إسرائيل في لبنان هي حرب مع ميليشيا، مع حزب الله تحديداً، ولا دور للجيش اللبناني في هذا العدوان الإسرائيلي الممنهج، فالحزب هو من ظل على مدى عقود هو من يقرر الحرب والسلم، باسم أنه حزب ممانعة، وقوة ردع لإسرائيل، وحامي حمى لبنان، متحملاً المسؤولية عن الجيش الوطني، دون إذنه أو موافقته أو أو الأخذ برأيه.
* *
ما يحدث الآن هو تدمير للبنان، وقتل للمدنيين، وإضعاف لحزب الله، ولا مقارنة بين خسائر الحزب ولبنان من جهة وخسائر إسرائيل من جهة أخرى، لا من حيث الخسائر البشرية، أو التهديم، وحجم الاعتداءات المؤثرة، فالعبرة ليس بعدد ما يطلقه حزب الله من صواريخ، وإنما في عدد ما يصيب منها المواقع الإسرائيلية المستهدفة.
* *
فحزب الله يطلق مئات الصواريخ والمسيرات، ولكن إصاباتها للمواقع المستهدفة محدودة، مقارنة بالهجوم الإسرائيلي الوحشي اليومي الواسع الذي لا يجد مقاومة من ميليشيات الحزب، لعدم وجود دفاع جوي لدى حزب الله لإسقاط الطائرات المعادية المغيرة على كل لبنان، بما في ذلك قلب بيروت.
* *
هناك حديث عن وساطة أمريكية لوقف إطلاق النار، لكنها وساطة فاشلة، ولن تقبل بها إسرائيل إلا وفق شروطها وإملاءاتها وضمانات أمريكية، وقد يقبل بها حزب الله، لأنه لن يكون قادراً على الاستمرار في تحمل عدوان إرهابي كهذا، خاصة مع إجماع لبناني على أن الاتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يتم وبأي ثمن، محملين حزب الله جر لبنان إلى حرب مع إسرائيل غير متكافئة.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...