Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

د.عبدالرحيم محمود جاموس

هذهِ الأرضُ تُشبهنيِ...

لا تُشبُهكْ...

هذهِ الأرضُ تُنادينيِ...

تحدثني صباحَ مساء..

هذه الأرض تَرفُضك...

* * *

هي تعلن وتَعلمْ...

أنك طارئٌ غريب قد طرأتَ عليها...

ثقيلُ الظِل...

تُقبحُ وجهَها الجَميل...

تَسرِقُ منها السَلامَ والأحلامْ...

تُصادرُ فرحتها وجَمالها الأخَاذْ...

تَسجنُهاَ تَسرقُها تَغتصبها...

لَكنهَا لن ترضخَ أو تسلمَ لَك..

فهيَ لا تُشبِهَك...

ولا تقبلك..

* * *

ترفض الانصياعَ لرغباتكَ...

وإلى حفرياتِكَ..

وتَزويركَ...

هي تَفضحكَ...

صباحَ مساء...

تطلبُ منك الرَحيل...

إلى حيثُ كُنتَ...

إلى حيثُ جِئت..

إلى حيثُ تشاءُ...

غيرُ آسفة عليك..

* * *

لا بقاءَ فيها لغازٍ أو غاصبٍ محتل..

لا بقاءَ فيها لخائر...

لا بقاء فيها لَك....

خُذْ جُثتكَ من ترابها..

خذ بقاياكَ من هوائها..

وارحلْ إلى حيثُ ألقت...

* * *

سَتنفجرُ الأرضُ في وجهكَ..

غَضباً...

لَهباً...

يحرقُ قَدَميكْ...

لن تمنحكَ سلامها المخطوفِ...

ولا أَمنها المُصادرِ...

* * *

هي السلامُ والأمنُ والإسلامُ...

أضحت معكَ بلاَ أمنٍ وسلام...

حينَ وطأتها قَدماك..

النجستان...

الملطخَتانِ بعارِ العُنصريةِ...

الغارقتانِ بدمِ الضحيةِ...

* * *

هذهِ الأَرضُ هيَ ليِ أنا...

جَوْفُها وسطحها وَسَماؤُها...

هَلْ تَفهمْ...

لقد آن لكَ أن تفهم..

* * *

سَيُفهمُكَ جيلُ الحجارةِ..

جيلُ السكاكينِ...

جيلُ التمردِ..

جيلُ الثورةِ..

جيل اَلغَضبِ..

أن هذهِ الأرضُ..

عصية عليك...

هي لَيستْ لَكْ...

آنَ لكَ أن تَفهمْ...

* * *

آنَ لكَ أن تصحو...

من نوبة الحُمقِ...

وسكرةِ العنفِ...

وشهوة القتلِ والدمار..

ورحلةَ الدمِ النازفِ...

تَكشفُ لنا السِرَّ المُخَبأ..

في زوايا المسجدِ والكنيسةِ...

* * *

هنا مهدُ المسيحِ...

كنتَ أنتَ صالِبُهْ...

هنا مسرىَ محمدٍ يصيحُ...

أنتَ اليومَ سارِقه....

هنا الإيمانُ...

هنا السلامُ والإنسانُ...

هنا التقاةُ والزهادُ...

هنا الأخيارُ...

* * *

أما أنتَ عابرٌ...

كما عبرَّ الغزاة...

غابرٌ كما غَبروا...

مستخدمٌ مؤقتٌ...

زائلٌ كأيِ زائلِ...

تماماً مثلَ الزكامِ...

في فصلِ الصيفِ...

* * *

الأرضُ...

ما زالت تصرخُ في وجهكَ..

تعلن حقيقتها...

تكشفُ عن هويتها...

* * *

هَويتي هويتها...

وَجهُها وَجهيِ...

أما أنتَ...

فلا هويةَ لك..

ولا وجهَ لَك..

لا الأرضُ تُشبِهَكْ...

ولا شَبيهَ لَكْ..

سوى وجهُ سارقٍ محتلٍ غاصب..

عتلٍ أثيم زنيم..

آجلاً أم عاجلاً..

لن يكونَ إلا الهلاكَ لَك..

فهل تفهم..؟!

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...