Saturday, April 18, 2026

All the News That's Fit to Print

عبد العزيز الهدلق

ليس طبيعياً ما يحدث من التحكيم المحلي خلال المباريات التي يكون فريق النصر طرفاً فيها!

فكل مباراة لعبها النصر في الدوري حدثت فيها أخطاء تحكيمية استفاد منها الفريق الأصفر. وتراوح هذه الأخطاء بين بسيطة وكارثية. وهذه الأخيرة هي ما نتحدث عنه، وهي ما توجب على اتحاد الكرة التدخل لإنقاذ مسابقة الدوري. وذلك بمعالجة هذه الرداءة في الأداء التحكيمي. فليس مقبولاً أن يتحدد مسار المنافسة والبطولة التي يشاهدها العالم أجمع بأخطاء تحكيمية. أفسدت متعة المشاهدة، وأفسدت عدالة المنافسة، وشوهت صورة منافساتنا أمام العالم.

ومن الطبيعي ألا يطلب النصر حكماً أجنبياً لمبارياته في ظل هذه الاستفادة الكبيرة غير المباشرة من الأخطاء التحكيمية المتكررة، ومن حق النصر التمسك بالمحلي الذي جعله بأخطائه متصدراً للدوري بعشرة انتصارات بعد الجولة العاشرة، وكانت الخسارة الوحيدة التي تعرض لها الفريق هذا الموسم كانت أمام الاتحاد في كأس الملك.

نحن أمام حالة غير طبيعية في المنافسة مع أخطاء الحكام. والأكثر غرابة أن حكام الفيديو متوافقين في الأخطاء مع حكام الساحة! مثلما حدث في مباراة النصر والفيحاء التي تجاوزت ردود أفعال أخطاء التحكيم فيها كل الحدود الجغرافية، وتناولتها برامج ومنصات رياضية عالمية. وجاءت مباراة النصر والأخدود الأخيرة لتكون بمثابة القاصمة، فكيف يخرج لاعباً مصاباً جراء اشتراك من حارس المرمى ويتبين إصابته بثقب في الرئة وكسر ثلاثة أضلاع دون أي إجراء قانوني من حكم المباراة أو من حكم الفيديو المساعد؟! فإذا كانت الحالة قد اشتبهت على حكم المباراة، ولم يستطع تحديد الخطأ فيها بدقة، فأين كان حكم الفيديو المساعد؟! خصوصاً وأن لاعب الأخدود بعد الاشتراك قد سقط على الأرض واستغرق علاجه ثم إخراجه من الملعب زمناً ليس قصيراً، ألم يكن هذا الوضع دافعاً لحكم الفيديو المساعد لمراجعة الحالة ومتابعة تفاصيلها، وقد كانت بدرجة وضوح عالية جداً، لا تحتاج دقة ملاحظة أو زاوية مختلفة من الحكم أو من حكم الفيديو المساعد. فمن أول مشاهدة للحالة تتضح ملابساتها، والقرار الواجب على الحكم اتخاذه.

والسؤال لماذا صمت حكم الفيديو المساعد؟! ولماذا كان سلبياً ولم يراجع الحالة؟! رغم أن هذه من أهم واجباته! ولماذا لم يطلب حكم الساحة من حكم الفيديو مراجعة الحالة ما دام أنه كان يشاهد اللاعب ساقطاً على الأرض ويتألم؟! على الأقل من باب التحوط بأن الحالة لا تستدعي قراراً!

والأكثر عجباً ودهشه أن مثل هذه الأخطاء التحكيمية المشينة بحق المنافسة، والكارثية بحق الأطراف المتضررة تمر مرور الكرام أمام اتحاد الكرة ولجنة الحكام وكأن شيئاً لم يكن ونرى هؤلاء الحكام يديرون مباريات في الجولات التالية دون مساءلة أو محاسبة أو عقاب!

زوايا

* ما هو موقف اتحاد الكرة مما يحدث؟! من أخطاء تحكيمية. ماذا يجب على اتحاد الكرة فعله لتعديل المسار؟! وإعادة مسار المنافسة للخط المستقيم؟! فوقوف اتحاد موقف المتفرج وكأن الأمر لا يعنيه ليس مقبولاً! يجب عليه أن يحافظ على إدارة المنافسات بتحكيم جيد. ويتدخل بشكل عاجل ويضع الحلول، والتي في مقدمتها رفع مستوى الحكم المحلي، ومحاسبة المخطئ، وعدم تكليف من يثبت ارتكابه خطأ كارثياً. لا أن تمر هذه الأحداث وكأن شيئاً لم يكن!

* ما دام النصر يفضل الحكم المحلي لإدارة مبارياته فلماذا لا تحرص اللجنة على تكليف أفضل حكامها وهو المرشح للمونديال خالد الطريس؟! لماذا ترشح من هم من حكام الوسط وما دون؟! خصوصاً وأن النصر طرف في المنافسة، وليست مبارياته مرتبطة به فقط، بل متعدية لمنافسين آخرين. فانتصارات النصر بأخطاء التحكيم، وبهذا الشكل (غير المستحق) تلحق ضرراً بحظوظ المنافسين كالهلال والتعاون والضرر بمن هم مهددون بالعودة إلى يلو.

* تحدث الجميع بمختلف ميولهم ومواقعهم في القطاع الرياضي عن سوء جدولة الدوري لهذا الموسم، وتبين للجميع أن النصر هو المستفيد الأول والوحيد من هذه الجدولة التي جعلته يتدرج في المواجهات بشكل تصاعدي مما يمكنه من جمع النقاط في البداية، ويتصاعد مستواه مع مرور الجولات بما يجعله أكثر قوة وقدرة عند مواجهة الفرق الكبرى والمنافسة، وكذلك تمنحه الجدولة فرصة إحداث الفارق النقطي عندما تتصادم الفرق الكبرى وتفقد النقاط فيما هو يسير بهدوء في حصد النقاط.

* رفع رسوم استقدام الحكام الأجانب فرض على نادي الأخدود وغيره من أندية الوسط قبول الحكم المحلي مرغمين لضيق ذات اليد.! فرفع الرسوم غير مبرر إطلاقاً والجميع يشاهد الدول حولنا تحضر حكاماً أجانب أفضل مما تحضرهم لجنة حكامنا وبتكاليف مالية أقل ربما تصل إلى النصف!

* في يوم من الأيام قرر الحكم حسن البحيري رحمه الله اعتزال التحكيم لأنه شاهد (بالفيديو بعد المباراة) حالة اصطدام حارس النصر بمهاجم الأهلي عبدالرحمن سيفين، حيث أصيب سيفين بكسر مضاعف في ساقه! ولم يتخذ تجاهها قرارا في حينه، ولكنه حاسب نفسه غفر الله له باعتزال التحكيم. واليوم تتحطم الأضلع وتثقب الرئة وبرداً وسلاماً فهل نرى حكم مباراة النصر والأخدود يعتزل.

* لماذا توجد غرفة (فار) في ملعب الأول بارك منفصلة عن الغرفة المركزية الموحدة؟! لماذا لا يتدخل اتحاد الكرة ويعيد هذه الغرفة المنفردة إلى الغرفة الرئيسة الموحدة؟!

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...