ماذا بقي من لبنان وغزة؟ - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
تقوم إسرائيل بحرب إبادة جماعية في كل من قطاع غزة ولبنان، ولا تكتفي بإمعانها في قتل الناس دون تمييز، ودون تجنب الأطفال والنساء وكبار السن من المدنيين الأبرياء، ولكنها تطلب من السكان من حين لآخر إخلاء منازلهم فوراً، ثم تلقي بحمم من صواريخها لتكون هذه المباني أثراً بعد عين، في حرب وحشية لا سابق لها في التاريخ.
* *
ومع أن العالم يطالب إسرائيل بوقف إطلاق النار بعد كل ما جرى، أكانوا صادقين أو كاذبين في مطالبهم، فإن إسرائيل لا تلقي بالاً لهذه المناشدات، بل إنها مع هذه النداءات تزيد من قسوة الممارسات العدائية، وتفاخر بأنها تحقق انتصارات فيما تزعم أنه دفاع عن النفس.
* *
ومع أن المشاهد التي نراها عن السلوك الإسرائيلي في هذه الحروب، بما لا يمكن فهم أسباب لها، ومبرر لاستمرارها، وبهذا الحجم من الأعمال الصادمة إنسانياً، إلا أن ما يزيد في الغموض، ويثير الغضب، أن أمريكا تدعم إسرائيل، وتبرر لأفعالها، ولا تتردد في القول بأنها مع إسرائيل ضد من يمسها بسوء.
* *
أي أننا أمام صور بشعة لحرب قذرة، لدعم استعماري مجنون، لحقوق إنسان لا وجود لها، ولديمقراطية زائفة، وإلا كيف للعالم أن يسكت عن جرائم بهذا الشكل، وبغض الطرف عن حرب عنصرية وحشية يمارسها عدو محتل، دون تدخل أو ضغط عليه لإيقاف مجازره؟
* *
لقد هدمت لبنان وقطاع غزة، فماذا بقي فيها حتى تواصل إسرائيل إطلاق صواريخها المدمّرة باتجاه ما بقي من المباني وعلى رأس سكانها، وكأن الطلب بإخلائها كافٍ لتدميرها، غير آخذة بالاعتبار تشريد السكان إلى الطرقات، ثم ملاحقتهم وقتلهم، فقط لأنه قد يكون من بينهم مقاتل من حماس أو حزب الله، ولا مانع من قتل المئات من الأبرياء في مقابل قتل عنصر ينتمي لحماس أو حزب الله.
* *
إن استمرار اعتداءات إسرائيل على لبنان وقطاع غزة، رغم كل الأضرار والخسائر التي لحقت بهما، وعدم الاكتفاء بكل ذلك، هو تهديد لمستقبل الدولة والقطاع، وتأكيد على أن أهداف إسرائيل لإيقاف الحرب لا تلبيها النتائج الموجعة، والجرائم المتواصلة حتى الآن، حتى مع قتل قيادات حماس وحزب الله، والتخلّص من غالبية ما تملكه كل منها من أسلحة وعتاد، لأن الأهداف أبعد بكثير مما تحقق حتى الآن، مع هول ما فعلته اعتداءات إسرائيل.
* *
لقد آن الأوان لإجبار إسرائيل على القبول بالتسويات، وبينها تبادل الأسرى، وإيقاف القتال، تمهيداً لبدء الحوار لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967م مجاورة لدولة إسرائيل، وهذه مسؤولية الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والدول دائمة العضوية.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...