Sunday, April 19, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

تسلَّم الإسرائيليون رهائنهم وفقاً للاتفاق بين حماس وإسرائيل، وتطبيقاً لخطة ترمب للسلام، وليس عن طريق الحرب، ولا باللجوء إلى الضغط، وكان يمكن إطلاق سراحهم في بداية الحرب منذ سنتين وليس الآن، غير أن إسرائيل كانت ترى أن لها مصلحة في اللجوء إلى الحرب، وقتل المزيد من الفلسطينيين، وتحويل قطاع غزة إلى مكان غير صالح للحياة.

* *

مع أن إصرار إسرائيل على الحرب عرَّض بعض الرهائن إلى الموت، وعاش الأحياء منهم في أيام صعبة، كانوا خلالها في أجواء الموت، بينما كانت صواريخ دولتهم على أبواب الأنفاق التي كادت أن تُعرِّضهم للفناء، لولا أن حماس كان لها مصلحة في إبقائهم أحياء، للمساومة عليهم، فكان أن وضعتهم في أماكن آمنة.

* *

كان هناك اتفاق مبكر على تبادل الأسرى، ولكن على مراحل، التزم الطرفان بتنفيذ المرحلة الأولى، وبدأ التسليم من الجانبين وفق ما تم الاتفاق عليه، غير أن إسرائيل ما لبثت أن تمرَّدت على الاتفاق، وأوقفت من جانب واحد تنفيذ المراحل المتبقية، إلا بشروط جديدة مذلة ومخالفة لما تم الاتفاق عليه، وهو ما رفضته حماس.

* *

وجاءت خطة ترمب لتنقذ حياة ما تبقى من الرهائن الأحياء من موت محقق إذا ما استمر عدوان إسرائيل، وسط ضغط شعبي هائل في إسرائيل لإجبار نتنياهو وحكومته الصهيونية المتطرفة على إيقاف القتال بأي ثمن، وهو مطلب تبناه الرئيس الأمريكي لحفظ ماء وجه نتنياهو -على ما أعتقد- وهو الصديق والحليف الذي لا يريد له ترمب أن يسقط في بركان الغضب الشعبي في إسرائيل.

* *

لكن ماذا بعد تسلُّم إسرائيل لرهائنها، وتوقف الهدير الشعبي في المدن الإسرائيلية ضد سياسة حكومة نتنياهو المتطرفة، وتم تجريد الفصائل من سلاحها، هل ستكون إسرائيل مستعدة لفتح صفحة بيضاء لعلاقات متوازنة بين فلسطين وإسرائيل، تقوم على قبول إسرائيل بدولة فلسطينية مجاورة لها، والتحرُّر من غلاة الإرهابيين في إسرائيل الذين يرون أن قيام دولة فلسطينية، إنما هو للقضاء على الوجود الإسرائيلي بالمنطقة.

* *

لا نريد أن نسبق الأحداث المتوقعة، ونسيء الظن بخطة ترمب، وفي المقابل لا يمكن أن ننسى تاريخ إسرائيل في عدم التزامها بما كانت وافقت عليه بعد أن تكون قد استفادت من الجوانب التي تخدمها، غير أننا نؤمل أن تكون هذه الخطة نهاية لسياسة المكر والخداع والتهرّب التي ألفناها من إسرائيل، فتكون من الآن ملتزمة بما لها وما عليها، لضمان أمنها وأمن بقية دول المنطقة.

* *

هذه فرصة تاريخية للجميع، ولا بد من التمسك بها واستثمارها، وعدم عرقلتها، وتجنب المساس بها، فيكفي ما عانته منطقتنا من الويلات منذ قيام إسرائيل وإلى اليوم، وآن الأوان لتكون استراحة أبدية ضد الحروب والإرهاب والنزاعات، وتمكين الفلسطينيين وجميع شعوب المنطقة من العيش بأمن وسلام.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...