Thursday, April 16, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

لا يبدو أن العالم على موعد قريب مع وقف القتال في الحرب الإيرانية، والأقرب هو استمرارها إلى أكثر مما يقدِّره الأمريكيون والإسرائيليون، وأنها سوف تشهد تصاعداً وضراوة وخسائر أكثر مما شهدته الأيام السابقة.

* *

فلا إيران جاهزة للقبول بالاستسلام، ولا أمريكا وإسرائيل على استعداد لإيقاف الحرب دون إنهاء أي قوة تهدِّد بها إيران المنطقة، كما كانت تفعل من قبل، سواء بشكل مباشر أو من خلال أذرعتها في عدد من الدول العربية بالمنطقة.

* *

عدم انخراط عدد من الدول في المعارك الضارية لا يكفي للتهدئة ومنع التصعيد، ولا حتى التقليل من تكلفة الحرب التي لامست اقتصاديات العالم بعنف، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، والتوقعات بعد استنفاد استخدام الاحتياطي منه لدى الدول بارتفاع أعلى مما هو عليه الآن.

* *

حتى الوسطاء لم ينجحوا في إقناع الأطراف الثلاثة بوضع حد لهذا القتال الدموي، والذهاب إلى التفاهم الذي يلبي طلبات وشروط الدول الثلاث، بتنازلات تفكك التعقيدات، من خلال الاحتكام إلى العقل، والموازنة بين المكاسب والخسائر، للوصول إلى عدم استمرار القتال.

* *

إن أياً من الأطراف الثلاثة هو في موقع الخاسر، حتى وإن كسب المعركة، فهناك خسائر اقتصادية، وبشرية، وتهديم يطال كل شيء، وأمراض نفسية عادة ما تخلفها الحروب حين تكون بمثل هذا العنف الذي لا حدود له.

* *

ولحسم هذا الانفلات في القتال حتى لا تمتد المعارك إلى مناطق أخرى، مثلما يحدث بين أوكرانيا وروسيا وبين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع وغيرها، ما يتطلب عدم ترك الصراع مفتوحاً، وما يصحبه من تدمير باستخدام أكثر الأسلحة فتكاً وتدميراً، بما لا مصلحة لأي طرف في ذلك.

* *

إن استمرار القتال على هذا النحو، ربما فتح المجال أمام تدخلات دول أخرى، وخاصة تلك الدول التي تستهدفها إيران بمسيَّراتها وصواريخها، دفاعاً عن النفس ضد عدوان إيراني غير مبرر، خاصة مع إصرار طهران على توجيه ضرباتها للمواقع المدنية في عدد من هذه الدول الخليجية وغيرها.

* *

ومع أن هناك من يلوِّح بأن هذه الحرب قد تكون من تداعياتها نشوب حرب عالمية ثالثة، إلا أنني لست مع هذا الرأي، ولا مع من يرى أنها سوف تفضي إلى ما تحاول الدول النووية تجنبه، لأن خطورة حرب عالمية سوف تدمر العالم، وبالتالي فمن يملك ترسانة من الأسلحة النووية لن يقدم على مغامرة كهذه، لأنه يدرك خطورتها عليه وعلى أعدائه.

* *

العالم يحتاج إلى أمم متحدة، تكون باعتمادها على مجلس الأمن قادرة على ردع من يمس الأمن والاستقرار في العالم، ومن إشاعة ثقافة الحوار والتفاهمات الدبلوماسية الملزمة بين الدول والقادة، وصولاً إلى تجنيب دول العالم وشعوبها من القتل، ومنع تطبيق مفهوم إهدار الدم المباح الذي يُروَّج له.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...