معوقات تنظيم كأس العالم على خطى سياسة أمريكا! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
على مدى عقود ظلت القوانين والأنظمة تنأى بالرياضة، وبتنظيماتها ومسابقاتها، عن إقحام السياسة بأي نشاط رياضي، وتعاقب القوانين أي مظاهر لا علاقة لها بالرياضة، بتسييسها، ومحاولة توظيف مناسباتها لأغراض وأهداف سياسية.
* *
وظل الالتزام بذلك قائماً، وكانت العقوبات حاضرة لكل من يخالف التعليمات المنظمة للتظاهرات الرياضية على مستوى المنتخبات الدولية والقارية وحتى المحلية، بشكل يمثِّل تنظيف الممارسات والنشاطات الرياضية من أي شوائب لا تخدم الحركة الرياضية.
* *
وبينما كان العالم يترقب انطلاقة مسابقة كأس العالم، كنسخة مطوَّرة من حيث عدد الدول المشاركة بمنتخباتها في هذه المسابقة، وإقامة مبارياتها في أكثر من دولة، فقد حدث ما لم يكن في الحسبان، وبما يخالف كل القواعد المنظمة، والتشريعات والأعراف المعروفة لهذه المسابقة.
* *
أعني بذلك عدم السماح لبعض اللاعبين والحكام بالدخول إلى الأراضي التي تُقام بها مباريات كأس العالم، وخاصة من الولايات المتحدة الأمريكية التي وظّفت مواقفها السياسية في تحديد من له الحق في الدخول إلى أراضيها، ومن ليس له هذا الحق، في مخالفة صريحة لاستقلالية قرار (الفيفا) الذي وافق على تنظيم هذه النسخة بأمريكا مع غيرها، ما يجعل دخولهم ومشاركتهم حقاً ملزماً.
* *
ولا أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية تقدَّمت لتنظيم بعض مباريات كأس العالم على أراضيها، وفي نيِّتها أن تحول دون دخول بعض اللاعبين والمدربين والحكام والإداريين إلى أراضيها، ولا أعتقد أن (الفيفا) كان سيقبل مثل هذا التصرّف من دولة منظِّمة لولا أن هذه الدولة هي أمريكا.
* *
حتى (الفيفا) لم يُحسن التصرّف مع هذا الموقف الأمريكي، فحين رُفض دخول الحكم -الذي ينتمي لدولة الصومال- إلى الأراضي الأمريكية كان الأولى بـ(الفيفا) أن يحدِّد له مباريات يقوم بتحكيمها في غير أمريكا، وأن تكون لديه معالجة في مثل هذه الأزمة في النسخ القادمة، بحيث يُلزم من يُرشح لتنظيم كأس العالم بتسهيل دخول المشاركين في هذه المسابقة الرياضية العالمية.
* *
على أن شكل مسابقة كأس العالم تبدو وكأنها تأخذ بعداً سياسياً في التعامل مع المشاركين فيها، وهو ما يخالف قوانينها، ويؤثِّر على سمعتها، ويهز من نفوذها، ويفتح الطريق نحو وضع يجعل كأس العالم حراً وخارج الهيمنة على قوانينه وأنظمته، خاصة حين تكون العراقيل واهية وغير مبرَّرة، وحين تواجه بقرارات تمنع مثل هذه التجاوزات.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 726
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 829
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 702
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 694
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 692
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 901
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...