Wednesday, April 22, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

مع كل عدوان إسرائيلي يبدأ الحديث عن التهدئة حتى لا يتسع نطاق الحرب، وهو تهديد مبطن وخطير، ويحمل نوايا ذات صبغة لتأجيج الصراع على نطاق واسع في المنطقة.

* *

حسناً، إذا كان هذا التخويف من اتساع نطاق الحرب يكون ضمن إفرازات اعتداءات إسرائيل المتكررة فلمَ لا يتم التصدي لسياسات إسرائيل، ويوقف عنها الدعم والتغطية على جرائمها، وإلزامها بقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قيام الدولة الفلسطينية.

* *

تكرار التهديد بأن أي مواجهة مع إسرائيل، يعني امتداد الحرب إلى مناطق ودول، ليست منخرطة بهذه الحروب، بحكم أن سياساتها مع الحوار والتفاهم، ومعالجة أسباب الصراع والحروب بالطرق التي تقضي على هذه الأزمات، ولا يعود هناك حاجة للتلويح بتوسيع نطاق الحروب الإسرائيلية.

* *

هناك -على ما يبدو- هدف لوضع المنطقة في فوهة بركان من النيران التي لا تخمد، وجعلها في حالة غليان وفوضى وعدم استقرار، وهذا هو المقصود من التحذير بتوسيع نطاق الصراع سواء من إسرائيل، أو من الجهات المنخرطة معها في هذا القتال.

* *

وعلى مجلس الأمن إلزام إسرائيل بأن تقبل بخيار الدولتين، وصولاً إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، حتى لا تكون هناك حجة لمن يسعى لتعميم هذه الحروب على جميع دول المنطقة، وتوريطها بمشكلات هي في غنى عنها.

* *

إن عدالة القضية الفلسطينية لا تحتاج إلى ثمانين عاماً من الحروب، ولا إلى هذه الأعداد الكبيرة من القتلى الأبرياء، ولا إلى عدم الاستقرار الذي تمر به المنطقة منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1948م وإلى اليوم، وقد آن الأوان لمعالجة هذه المشكلة المزمنة من جذورها، وإحقاق الحق، بعيداً عن المصالح الضيقة والنظرة القاصرة.

* *

تقودنا الأحداث الآنية بعدوان إسرائيل على لبنان وإيران واستمرار حرب إبادتها في غزة إلى تذكير الولايات المتحدة الأمريكية بمسؤوليتها كدولة عظمى في إحلال السلام في منطقتنا، وهو الذي سيظل تحقيقه بعيداً ما لم تتدخل واشنطن بقوة، وتمارس نفوذها على إسرائيل للجلوس مع الجانب الفلسطيني على طاولة واحدة، ومساعدة الجانبين في التوصل إلى حلول عادلة ومنصفة، تقضي بها على مسار هذه الأجواء التي تفوح منها رائحة شواء أشلاء القتلى وسط هذه المعارك التي لا تتوقف.

* *

وعلى العقلاء والحُكماء ألا يسمحوا لإسرائيل والأطراف الأخرى بتوسيع هذه المعارك إلى أكثر مما هي عليه، لأن أحداً في المنطقة وفي العالم لا مصلحة له بذلك، والخيار الأفضل -ونكرر ذلك- التوجه إلى الحوار البناء الذي يقود إلى حل لكل المشكلات التاريخية العالقة.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...