Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

سمر المقرن

ليس هناك إنسان على سطح الكرة الأرضية يخلو من الوجع، لأن وجودنا في الحياة ذاته هو تجربة إنسانية تجمع بين «المريح» و»المؤلم»، فليس هناك حلو على الدوام ولا سيء طويلاً، فالدنيا والحياة ساعة وساعة وكل منّا يحمل ألمه بداخله ويتعايش مع نقصه فتكمل حياته بالرضا، فليس هناك كمال إلا للخالق سبحانه وتعالى.

وما يفقده الإنسان لم يكن له ولا الخير فيه. ولا يجب أن ينبهر الإنسان بالمظاهر فمن يتألم من العذاب فهو في امتحان مع الحياة، ومن لا يخرج من دخان لا يعنى أنه لا يعيش مرارة الاحتراق، ولا من تزوج سعيد ولا من عاش عازباً بالضرورة معذباً، ولا من يعيش بمعصية سعيداً بها ولا من يحيا بطاعته يضمن استمرارها، فما أسرع تقلب القلوب! ولا كثرة المال خيراً يدوم ولا قلة المال شراً يستمر، وهكذا.

فبعضهم يرى أن السعادة والكمال في المال، ولكن ليس دائما فهو لا يضمن الحماية الدائمة من التعاسة، والنماذج لدينا عديدة حول العالم مثل الملياردير السويدي (ماركوس بيرسون) مصمم العاب الفيديو السعيد في المال الخائب في الحب والزواج، حتى أنهم لقبوه بالملياردير التعيس، إلا أنه تزوج ولم يدم زواجه سوى بضعة أشهر عاش بعدها تعيساً وحيداً لم تُفلح معها رحلاته حول العالم في تضميد جراحه وأحزانه، فذكر ذات مرة أنه يتمنى لو كان فقيراً على أن ينجح في الحب والزواج!

نموذج آخر، مقدم البرامج الأشهر لاري كينغ، فشل في ابعاد الموت عن زوجته بعد زواج استمر لأكثر من 32 عاماً واصيبت بالمرض فغادرت الحياة وتركت خلفها 6 اطفال وتركته وحيدا مع دموعه!

والملياردير الألماني ادولف ميركل صاحب الـ120 شركة أصيب باليأس والاحباط برغم المليارات التي يمتلكها فانتهى به الأمر إلى الانتحار تحت عجلات قطار!

وهكذا تعددت النماذج التي تؤكد أن لكل انسان وجعاً لا يعلمه إلا هو مدفون بداخله. فهناك من فقد حبه وهناك من فقد صحته ومن فقد راحة باله ومن فقد وظيفته ومن فقد المال ومن فقد البنون، وبقدر الوجع يتعلم الانسان، ويتجاوز اختبارات الحياة بنجاح يرتقي بروحه إلى حالة السلام.

ولعل الخير يكمن في الشر، فالزمن يمر ويمضي، وتتبدل الاحوال فإخوة يوسف الذين ألقوه في البئر هم أنفسهم من قالوا له فتصدَّق علينا. الايام تمر والضربة التي لا يموت الإنسان منها تقويّه، فيتغلب على وجعه وألمه. والحياة حرب تُتلف أرضاً وتُصلح أخرى ليظل الإنسان يعيش دون كمال!

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...