هل هي شركات تجارية أم تحركها أجندات سياسية؟ - محمد سليمان العنقري
محمد سليمان العنقري
حجبت شركة ميتا على منصاتها وأشهرها فيسبوك وسائل إعلام روسية؛ وهو الأمر الذي أثار حفيظة موسكو واعتبرته مسيئاً لسمعة شركة عالمية يستخدم تطبيقاتها قرابة مليارين وهي فيسبوك وانستجرام وتطبيق الرسائل واتس أب. ويذكرنا هذا الحجب ما قامت به مع الرئيس السابق ترامب من وضع قيود على حسابه في فيسبوك وانستجرام اضافة لإعلانها مؤخراً بأن حكومة الرئيس بايدن ضغطت عليها لإزالة حسابات وفرض رقابة صارمة على محتوى متعلق بجائحة كورونا، ومنع انتشار بعض القصص الحساسة عن عائلة الرئيس بايدن في فترة الجائحة وهو ما يفتح على سؤال حول مدى استقلالية هذه الشركة العملاقة عن الميدان السياسي داخلياً وخارجياً.
شركة ميتا تعد من اعلى شركات العالم قيمةً سوقية حيث وصلت الى 1،36 تريليون دولار، وكانت قد غيرت اسمها بعد ان كان فيسبوك ليتماشى مع توجهها الجديد نحو تقنية عالم الميتافيرس، لكن ما تقوم به من أعمال ذات طابع سياسي يثير التساؤل حول دورها الحقيقي، وهل هي وجدت للأعمال التجارية او انه مفروض عليها القيام باتخاذ قرارات ذات طابع سياسي؟ ولكن هل تلام الشركة ام ان حقيقة الحريات بأميركا مجرد كذبة كبيرة وان دعمها لشركات التقنية وفتح المجال لها لما وصلت له من توسعات وقيمة سوقية تضاهي حجم اقتصاد دول كبيرة في العالم كان له مقابل بان ترضخ لما تطلبه منها الحكومة الامريكية، فالسيطرة التكنولوجية اصبحت كبيرة جداً لدى الغرب عموماً واميركا خصوصاً، إذ إن هذه الوسائل المختصة بالتواصل الاجتماعي ويضاف لها باقي المنصات اصبحت وسيلة نشر مهمة ليس للأفراد بالعالم بل للدول واجهزتها الرسمية ومسؤوليها، واذا ما تم حجبها عن اي دولة فتصبح شبه مشلولة في القدرة على التواصل مع شعبها والعالم، وستعود لوسائل قديمة لم تعد تحقق السرعة في ايصال الرسالة الإعلامية يضاف لذلك شركات التقنية الخدمية التي تستضيف تطبيقات تعمل على الاجهزة الذكية، حيث سهلت الاجراءات الرسمية لمواطني الدول اضافة للأعمال التجارية، فكثير من الشركات اصبحت خدماتها عبر تطبيقات واذا ما ارادت تلك الشركات التي تسمح للتطبيقات بالعمل على الاجهزة الذكية ان توقفها فإن كثيراً من الأعمال الرسمية او التجارية سيتباطأ تنفيذها وسيضطرون للعودة للأساليب التقليدية المكلفة وقتاً وجهداً ومالاً، يضاف لذلك الحوسبة السحابية واهميتها بتخزين البيانات، فهي ايضا يسيطر على سوقها شركات امريكية بالدرجة الاولى، وهو امر في غاية الخطورة لو اريد استغلاله وحجب تلك البيانات عن ملاكها لأي سبب كان.
استقلال الدول تكنولوجياً ضرورة ويعد من الامن القومي، وعندما نسمع عن هذا التوجه فالمقصود ليس تصنيع الاجهزة او مدخلاتها فقط بل الاهم انظمة تشغيلها والتطبيقات وكيفية استضافتها على مواقع تعود لكل دولة، فمن الواضح ان اشكال الاستعمار العالمي الحديث اخذت طابعاً جديداً وهو متعلق بالهيمنة التكنولوجية والتحكم بها وقدرة تلك الدول على استخدامها وامتثال هذه الشركات لها بحكم انظمة تسمح للحكومة فرض ما تريد عند الضرورة، فمن الطبيعي ان لا يكون لأي شركة مصلحة بخسارة اسواق لها في العالم بسبب فرض قرارات عليها لن تحقق لها فائدة بل خسائر؛ ولذلك فإن العالم اليوم يواجه معضلة امتلاك التكنولوجيا والاستقلال بها عن الغرب المتقدم بها وهو ما يتطلب إنفاقاً ضخماً على الابحاث لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي المهم جداً.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...