Tuesday, July 21, 2026

All the News That's Fit to Print

عبد العزيز الهدلق

الإجابة البدهية على هذا السؤال نعم نستطيع. ولكن هل أسلوب العمل المتبع حالياً في اتحاد الكرة ولجنة الحكام يقود إلى ذلك!؟ بالطبع لا. وإذا استمر العمل على هذا المنوال الذي تنتهجه لجنة الحكام حالياً فلا يمكننا صناعة حكماً مونديالياً ولا بعد مائة عام. فالأسلوب المتبع قائم على وجود خبير أجنبي رئيساً للجنة الحكام، ومعه أعضاء من حكام محليين معتزلين كان الفشل هو عنوان عملهم في السابق.

الأمر الآخر هو الاستجابة لضغوط الأندية، فنرى بعض الحكام وقد ارتبطوا ارتباطاً وثيقاً ببعض الأندية! يرافقونهم في أغلب مبارياتهم. فلا تكاد تخرج مباريات بعض هذه الفرق عن أسماء تحكيمية معينة ومحددة، وأصبح المتابع يعرف اسم الحكم الذي سيدير المباراة القادمة لهذا الفريق أو ذاك قبل أيام من إقامتها.!

الكارثة الثالثة لأسلوب العمل المتبع هو عدم محاسبة الحكم الذي يرتكب أخطاء كارثية، ويراها المتابع بدائية لا يمكن أن يقع فيها حكم خبير أو دولي و تؤثر في نتيجة المباراة! بل يشعر المتابع أن هذا الحكم تتم مكافأته على أخطائه بتكليفه في الجولة التالية لقيادة المباراة التي أحد طرفيها نفس الفريق الذي استفاد من أخطاء الحكم في المباراة السابقة! فكيف يمكن أن نصنع حكماً ناجحاً وسط هذا العمل الذي تشوبه كوارث في الإدارة.!؟

ولعل الجميع يتذكر كيف تم القضاء على أفضل حكم محلي عندما كان مرشحاً لمونديال ولكنه اختفى من الساحة تماماً محمد الهويش بعد حادثة طرد اللاعب كريستيانو رونالدو في نصف نهائي السوبر في أبوظبي.! وكأنه ارتكب جريمة بتطبيق القانون بصرامة وقراره الصحيح بالطرد المستحق!! وعوقب بعدها بالإبعاد لموسمين تقريباً عاد بها بشكل آخر، وكأنه حكماً مستجداً، فاقداً لثقته في نفسه و القدرة على إدارة المباريات بيقظة ودقة وحزم.

وأمام هذه الأخطاء والكوارث في العمل لم يتدخل مجلس إدارة الاتحاد ويحاسب اللجنة على أخطائها، ويصحح مسار عملها. وكان حرياً بمجلس الإدارة أن يشكل لجنة فنية مستقلة (محايدة) من خبراء أجانب تتابع عمل اللجنة وتقيمه، وتعطي توصياتها بهذا الخصوص.

ولكن ذلك لم يحدث. فظلت لجنة الحكام على مدى سنوات عمل «نافارو» تعمل وفق أسلوب تدوير الفشل. عندما تصل إلى قمته تعود للبداية وتتبع نفس الخطوات.

وهكذا. لذلك فمن أجل صناعة جيل حكام سعوديين مختلفين يمكن الرهان عليهم للمشاركة المشرفة في كأس العالم يجب تغيير لجنة الحكام كاملة، وأن تشكل لجنة جديدة يقودها خبير أجنبي من الأسماء الرائدة في هذا المجال، ويكون جميع أعضاء اللجنة من الخبراء الأجانب الذين يختارهم بنفسه، ويتم اعتمادهم والموافقة عليهم بعد مراجعة سيرهم الذاتية.

إنه من المخجل أن يكون لدينا مشروع رياضي ضخم تدعمه الدولة وتنفق عليه بسخاء، ولا يكون لدينا حكام نباهي بهم، ويشاركون في البطولات الدولية. لقد بلغ ضعف الحكم المحلي درجة أنه لا يجد له مكاناً في البطولات العربية، ولا الآسيوية، ناهيك عن العالمية.

زوايا

* تطوير الحكم السعودي هو جزء من تطوير المنظومة الكروية السعودية، ومثلما توضع البرامج لتطوير اللاعب السعودي من خلال الأكاديميات، وتوضع استراتيجية ذات أهداف بأن يكون لدينا منتخباً قوياً في نهائيات كأس العالم التي تستضيفها بلادنا في 2034، فينبغي أن يكون لدينا حكام سعوديون يقودون بعض مباريات البطولة.

* دول خليجية وعربية أصغر من المملكة مساحة، وأقل عدداً من السكان، وأقل إنفاقاً مالياً لتطوير الرياضة تواجد منها حكام في كأس العالم وأداروا أكثر من مباراة.!! في حين ذهب حكامنا وعادوا دون يطلقوا صافرة واحدة.

* عندما يوصف عدم إسناد أي مباراة في المونديال للحكم السعودي المرشح للمشاركة بأنه نجاح له فهذا تضليل صارخ للمسؤول. واستخفاف بالعقول.

* مشروع التطوير الرياضي السعودي ينبغي أن يشتمل على تغيير جذري في اتحاد الكرة، بمجلس إدارته وجميع أعضائه ولجانه. وأن يتم تشكيل مجلس إدارة جديد، ولجان جديدة، وأن يتم اختيار كفاءات وكوادر متخصصة لقيادة العمل، ولامانع لو كانت الأغلبية فيها للخبراء الأجانب. فالوقت يمضي والأموال تنفق بلا مردود ولا طائل. والنجاح المنتظر يبدو سراباً.

* عرض نادي الاتحاد على اللاعب المصري مروان عطية مرتباً سنوياً مقداره (2,5) مليون دولار، في حين يتقاضى مع ناديه الأهلي المصري مرتباً مقداره (250) ألف دولار!! أي أن الاتحاد عرض مضاعفة راتب اللاعب بمقدار عشرة أضعاف! وتم رفض العرض من قبل الأهلي المصري مطالباً برفع قيمة العرض! للأسف أنديتنا تهدر الأموال بشكل غير معقول.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...