Saturday, April 18, 2026

All the News That's Fit to Print

رمضان جريدي العنزي

لا أحد يُنكر الدور المهم لهيئة تنظيم الإعلام، ضد أصحاب المنصات والمواقع والمساحات بكل أشكالها وألوانها وأحجامها، الذين يتلاعبون في حياة الناس وأذواقهم ومشاعرهم، المفلسين أخلاقياً ومهنياً، ولا شك أن مسؤولية الهيئة كبيرة في مضمار حجب الأكاذيب والأراجيف والتحريضات والأوهام البعيدة عن الحقيقة والواقع، والذين يبثون الأخبار المسمومة التي تستهدف التسقيط والشيطنة والجلبة والبلبلة، والآراء والتحليلات والأطروحات المنافية للحقيقة، وتشويه السمعة والنيل من الناس، بعيداً عن النقد الهادف، والتقويم الصحيح، والإصلاح الفعلي، وهذا ما يجب أن تشكر عليه الهيئة شكراً جزيلاً، وثناءً عاطراً.

إن للهيئة دوراً محورياً في الحفاظ على القيم والمبادئ الاجتماعية، وتعزيز المسؤولية، وتنظيم المحتوى، وحماية الناس، ودعم الحرية المنضبطة، مع مواكبة التطور الإعلامي ومنصاته، إن الدور الفعال لهيئة تنظيم الإعلام لا يقتصر على الرقابة فقط، بل يمتد إلى التوجيه والتوعية وبناء إعلام هادف يسهم في حفظ القيم والعادات والأعراف والمبادئ، ويعزز الاستقرار الثقافي والاجتماعي في المجتمع، إن التسارع المخيف في وسائل الاتصال، وتعدد المنصات، أبرز أهمية الهيئة باعتبارها جهة مسؤولة عن ضبط المشهد الإعلامي وضمان انسجامه مع الأسس التي يقوم عليها المجتمع، وتكمن أهميتها في كونها حلقة وصل بين حرية الإعلام من جهة، وحماية المجتمع من جهة أخرى، بما يضمن إعلاماً واعياً ومسؤولاً يخدم الصالح العام، إن الإعلام المنفلت إن لم يضبط بضابط القانون والتشريع، يتحول إلى أداة لنشر الإساءة والكذب والكراهية والبهتان، وتقويض المبادئ الحسنة، وهدم القيم النبيلة، والأعراف الاجتماعية، ومن خلال الدور الفعال الذي تقوم به هيئة تنظيم الإعلام كصمام أمان للمجتمع، تحفظ القيم، وينضج الفكر، ويصبح المجتمع واعيا قادرا على التعامل الصحيح بوعي ونضج وأمانة، له هوية وقيمة ورؤى ورافداً تنموياً مسؤولاً.

وفي الختام، يعد دور الهيئة حيوياً وفعالاً في عصر الإعلام الرقمي السريع، حيث يتحول الإعلام إلى أداة لبناء الوعي الإيجابي، وتعزيز المبادئ الأخلاقية والوطنية، مع الحفاظ على هوية المجتمع السعودي المحافظة والمتماسكة.

ولا بد من التذكير بأن تنظيم الإعلام، والسيطرة على الانفلات في المنصات والمواقع أصبح ملموساً منذ أن تولى الأستاذ سلمان الدوسري وزارة الإعلام، خاصة مع تفعيل مهام هيئة تنظيم الإعلام، وما تقوم به الهيئة بكوادرها وقيادتها من نشاط ملموس، وحزم في التعامل مع المخالفين.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...