الغذامي 1965
يضع الشاعر البريطاني بايرون خيطا رفيعا بين التفاؤل والتشاؤم حين يوضح في إحدى مقولاته بأن الإنسان المتفائل يري ضوءا غير موجود بينما المتشائم والذي يصفه بالأحمق ويجرده حتى من الإنسانية يري ضوءا ولا يصدقه، بايرون هنا يرى أن الاختلاف بين الاثنين يكمن في الشخص نفسه وفي درجة استسلامه لما تحدثه به نفسه أو بما يرغب المحيطون بأن يراه، هذا التفاؤل أو التشاؤم وفقا للبريطاني ينبع من دواخلنا فنحن من سيقرر ما إذا كان الضوء موجودا أو لا، ونحن من سيقرر التوجه إليه أو الموت وقوفا في انتظار أن يأتينا الضوء.
كل تلك الأفكار التي تتزاحم داخل عقولنا هي المسؤولية أولا عن التصرفات التي سنتخذها في حال رفضنا أو منعنا في أي موقف فذاكرتنا حينها ستكون جزءا من افكارنا ومعتقداتنا، حتى في حال أقدمنا على خطوة جديدة ستكون هذه الأفكار إما قيدا لنا أو دفعة قوية للأمام.
المفكر والبروفيسور عبدالله الغذامي وفي خضم نقاش تويتري عن القبول في الجامعات غرد صراحة قائلا: "بمناسبة قرب إعلان نتائج القبول في جامعة الملك سعود، عام 1965رفضتني هذه الجامعة وعوضني ربي بما هو خير لي مما فات وبعد 24 سنة قبلتني بروفيسورا فيها" تلك التغريدة وإن جاءت قبل ما صاحب مراحل القبول من إشكاليات وعدم قبول عدد كبير من المتقدمين إلا أنها رسالة واضحة المعالم بأن عدم التوفيق هو الخطوة الأولى للتوفيق وبأن عدم النجاح هو النجاح.
الحديث هنا لن يتطرق إلى قبول الجامعات أو طرح حلول تحاول تفادي مشاكل مستقبلية في مسألة التعليم والبطالة، جل الفكرة تتمثل في كون أنفسنا هي المحفز والمحطم لنا فالغذامي في البدايات لم يرفض فقط من الجامعة بل حتى أفكاره كانت مرفوضة وكانا يراها البعض " شرا " إلا أن الإيمان الذاتي وتدعيم الآراء بالبحث والتقصي والقراءة جعلت من أفكاره علما يشار له بالبنان الآن.
عدم التوفيق في بداياته، كان محفزا للمزيد من الجهد والعمل والتفاني فلا أسهل من الاستسلام خصوصا في الشباب وفي مقتبل العمر ولا أسهل من الخروج وإعلان أن " المجتمع ضده" وأن الكل يريد تدميره وأن " مؤامرة " تحاك ضد تقدمه، عدم استسلامنا لكل المحبطات حولنا قد يكون هو النور الذي ينقص الكثير منا.
- محرر صحفي بجريدة «الرياض»
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 636
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...