التحول المجتمعي.. واقع لا محالة | إبراهيم محمد باداود
من خلال أربعة عوامل أساسية، هي الاختراعات والتراكم والانتشار ثم التكيُّف أو المواءمة، فالاختراعات تُساهم في تغيير نمط الحياة، وكثرة هذه الاختراعات تؤدي إلى وجود تراكمات تؤدي بدورها إلى مزيد من المستجدات والابتكارات المرتبطة أكثر بشؤون الحياة، خصوصًا مع انتشارها بشكلٍ سريع وعلى نطاقٍ واسع، مما يتطلب المواءمة والتكيُّف معها من قِبَل المجتمع بشكل تدريجي.
الاختراعات الجديدة تُجبر المجتمع للخضوع لها، والانصياع لما تُقرِّره، وهناك العديد من الأمثلة والشواهد على هذا الأمر سواء في مجال الاتصالات أو بعض الخدمات الإلكترونية أو غيرها من المجالات الأخرى التي كانت في السابق تُعدُّ ضربًا من الخيال، أو السحر أو الشعوذة، وكان الكثيرون ينكرونها، ويرفضون استخدامها، ثم ما لبث المجتمع أن رضخ لها وتأقلم معها، وذلك بسبب تطور المعرفة والعلم وانتشارها بين مختلف فئات المجتمع.
يقول جولدرات صاحب «نظرية الموانع أو القيود»: «لا أعتقد أن الناس ترفض التغيير، إنها ترفض أو تقاوم التغيير الذي لم تُهيَّأ أو تُعدّ له، وليس لديها معلومات كافية عنه، ولم تمنح الوقت الكافي لفهمه»، وهذا ما يُفسِّر حقيقة قبول الناس بالتغيير بعد مضي وقت كاف من فهم وإدراك القيمة والهدف السامي من التغيير. غير أن هذا الوقت الكافي وفي كثير من الأحيان غير مُحدَّد فهو قد يستغرق سنة أو عدة سنوات أو عدة قرون مما يفوّت على كثير من المجتمعات العديد من الفرص التي تساهم في تنمية المجتمع وتطوره.
من أكثر المشكلات التي تواجه تحوُّل المجتمع، هي اعتقاد البعض أن التحوُّل يعني التخلي عن القيم والمبادئ والأصول، وأن التغيير أو التجربة تعني الانحلال والفساد مما يجعل كل خطوة نحو التحول -وخصوصا إن لم يسبقها تهيئة- تُواجَه برفض صاخب، ودعاوى مشحونة، مما تساهم في تفرقة المجتمع وتشرذمه بدلًا من تحوُّله نحو الأفضل.
التحوُّل المجتمعي قادم لا محالة، ومع كل الظروف والتطورات التي تحدث من حولنا ونحن نعيشها اليوم؛ فإن علينا أن لا نضيع المزيد من الوقت، وأن نعمل جميعًا كفريق واحد يساهم في دعم هذا التحوُّل لتنمية الفرد والمجتمع وتطويره، في إطار ديننا ومبادئنا.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 659
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 638
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 631
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 625
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...