التحالفات والعقيدة السياسية - أيمـن الـحـمـاد
منذ أن وضعت الحرب الفيتنامية أوزارها مطلع سبعينيات القرن الماضي بهزيمة الولايات المتحدة من فيتنام، هذه الدولة ضئيلة الحجم، لم تدخل أميركا حرباً بعد ذلك إلا في إطار تحالف يضم عدة دول بالرغم من قدراتها العسكرية المتطورة والمتقدمة، والقادرة على إدارة الحرب بما يسمح أن يؤدي ذلك إلى تغليب كفتها أمام أي قوة.
وأدركت الدول بعد ذلك أن التحالفات العسكرية حتى في حالة تواضع قوات العدو تظل أمراً مطلوباً ومهماً من شأنه الإسهام في قيادة وإدارة العمليات العسكرية بما يفضي إلى تقليل الخسائر وتعظيم الأرباح.
وخلال العقد المنصرم أصبحت كلمة "تحالف" رائجة بشكل كبير، وفي السنوات القليلة المنصرمة ومع تعاقب الأحداث والتغييرات التاريخية التي طرأت على المنطقة علت وتيرة الحديث عن تشكّل تحالفات وتبدل أخرى، لاسيما بعد مرحلة ما سمي ب"الربيع العربي" وما آلت إليه أحوال دول المنطقة، والاصطفافات التي ظهرت، وارتفاع حمى الوطيس الأيديولوجي والطائفي، وخلط الأوراق من مدخل الأزمة السورية والملف النووي الإيراني، وهي كلها معطيات كان ولا بد من مواجهتها والتعامل معها في ظل وضع معقد وشائك ليس في إطار إقليمي بحت بل أيضاً في مجال دولي هو الآخر يعيش أزمة قيادة وأجندات متداخلة، وهو أمر ينعكس حتماً على منطقتنا التي تعاني في الأساس من تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية يضيق المقال بذكرها.
ويظل عقد التحالفات جزءاً أصيلاً في العقيدة السياسية والعسكرية وحتى الاقتصادية لكل دولة، فبينما تفضل دول التحالفات العسكرية على التحالفات الاقتصادية فهناك من يفضل العكس، فالتحالف السياسي بين دولتين دلالة على مصيرية وجودهما في حين ترى دول أخرى، أن إقامة تحالف يجمعها مع دولة أخرى يعني بالضرورة أنه موجه لدولة ما، وبالتالي تذهب إلى عقد شراكة استراتيجية لا تحالف، تحقق من خلاله مصالحها، فالمصطلح دقيق وحساس ولا يجب الاستهانة بإطلاقه دون وعي وإدراك لمغزاه.
وتأخذ التحالفات سمة طول الأمد لكنها لا ترقى للديمومة، فلا أصدقاء دائمون في السياسة، ولا أعداء، والمتغيرات التي تفرضها القوى المؤثرة والدولية تسهم بلا شك في العبث بقواعد التحالفات بالنسبة للدول الاقل تأثيراً حتى وإن كانت قاعدة تحالفها صلبة، فقد تعصف بها تقلبات السياسة، لذا كان لا بد من وضع أي تحالف تحت اختبار الجدية والالتزام وإلا وجب إعادة النظر والتقييم.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 659
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 638
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 631
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 625
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...