Thursday, April 16, 2026

All the News That's Fit to Print

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.


توقَّف صديق لي عن متابعة نشرات الأخبار، وتعليقات المحلِّلين، في كثير من الفضائيَّات؛ إيمانًا منه بفقدها بعض المصداقيَّة فيما تنقله من تقارير، بعد تكالب قوى الشرِّ على الأمَّتين

العربيَّة والإسلاميَّة، وبعد تسريب معلومات مفادها وأد «اتِّفاقيَّة سايكس بيكو» التي وزَّعت تركة السلطنة العثمانيَّة بين القوَّتين العظميينِ -آنذاك- البريطانيَّة والفرنسيَّة، وأنَّ الجهود مُنصبَّة اليوم على تقاسم «التركة» بين الأمريكان والروس؛ ممَّا يتيح للسرطان الصهيوني الانتشار، وتحقيق حُلمهم المزعوم «من النِّيل إلى الفرات»، ومن «بحر العرب إلى البحر الأسود».
استعاض الصديق عن متابعة الفضائيَّات بقراءة «بروتوكولات حكماء صهيون»، ليتوقَف عند البروتوكول الأوَّل، (الفوضى والتحرُّريَّة والثورات والحروب) وفيه: «أنَّ ذوي الطبائع الفاسدة من الناس أَكثر عددًا من ذوي الطبائع النبيلة. لذا فخير النتائج في حكم العالم هو ما يُنتزع بالعنف والإرهاب، فالحقُّ يكمن في القوَّة. وأنَّ الحريَّة السياسيَّة ليست حقيقة، بل فكرة، ويجب اتِّخاذها طعمًا لجذب العامَّة، إِذا أراد المرء أَن ينتزع سلطة منافس له، خاصّةً إذا كان موبوءًا بأفكار الحريَّة والتحرريَّة، فيتخلَّى عن بعض سلطته بإرادته. وبهذا ما على الحكومة الجديدة إِلاَّ أن تحلَّ محلَّ القديمة التي أضعفتها التحرريَّة، لأنَّ قوَّة الجمهور العمياء لا تستطيع البقاء يومًا واحدًا بلا قائد، ولا يمكن أن تتحقَّق الحريَّة، فقد طغت سلطة الذهب على الأنظمة المتحرِّرة، ولم تعد الديانة هي الحاكمة. ولو أعطيَ الشعبُ الحكم الذاتي لمدَّة وجيزة، فستبدأ المنازعات التي سرعان ما تتفاقم، فتصير معارك اجتماعيَّة، وتندلع النيران في الدول، ويزول أثرها. وأنَّ السياسة لا تتَّفق مع الأخلاق في شيء. لهذا فلا بدَّ لطالب الحكم من الالتجاء إلى المكر والرياء، فإن الشمائل الإنسانيَّة تصير رذائل في السياسة. ويجب إنهاك الدول بالهزَّات الداخليَّة، والحروب الأهليَّة حتَّى تخرب نهائيًّا. وبذلك تقع في قبضتنا عندما تضطرُّ إلى الاستدانة منَّا. فنحن نسيطر على اقتصاد العالم. ويجب علينا إشاعة الأفكار التحرُّريَّة لتحطيم كيان القواعد، والنظم القائمة، والإمساك بالقوانين، وإعادة تنظيم الهيئات. وبذلك يتمُّ وضع دكتاتور جديد على أولئك الذين تخلُّوا بمحض رغبتهم عن قوَّتهم!
وفي ظلِّ اضطراب المجتمعات، ستكون قوَّتنا أشدَّ من أَيَّة قوُّة أُخرى، لأنها ستكون مستورةً حتَّى اللحظة المناسبة. ومن خلال الفساد الذي نلجأ لنشره، ستظهر للعالم فائدة قيام حكم يهوديٍّ حازم يعيد بناء النظام الذي حطَّمته التحرريَّة».
ويقولُ صاحبي بأنَّه عاكف على مراجعة ما ورد في هذا البروتوكول من توصيات، وما حلَّ من جرَّائه بالعالم العربي من نكبات، بغية توجيه الاتِّهام لكلِّ من عمل على إشاعة الفوضى، وتمزيق النسيج الوطني للأمَّة العربية التي كانت الأنموذج الأرقى في التعايش والإخاء والمواطنة بين جميع أطياف مجتمعاتها، على تعدُّد عروقهم، ودياناتهم، وثقافاتهم.
أعاد حديث صديقي إلى الذاكرة بيت شعرٍ من تراثتا الإنساني يُحذِّر من السمِّ في الدَّسم:
وَمَنْ يَظنُّ نَثْرَ الحبِّ جُوْدًا ويَنْشُرُ تَحْتَ مَا نَثَرَ الشِّبَاكَا!

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (127) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...