الأسبوع الميت | إبراهيم محمد باداود
أسبوع ما قبل الإجازة المدرسية، أو ما قبل فترة الامتحانات الدراسية، هو أسبوع مغلوب على أمره، فقد تعاون على وأده بعض أفراد المجتمع، سواء كانوا أولياء أمور أو مدرسين أو
إدارة مدرسة أو حتى الطلاب أنفسهم، حتى أصبح البعض يُطلق على مثل هذا الأسبوع مُسمَّى الأسبوع الميت، ففي هذا الأسبوع تجد كثيرًا من الفصول داخل المدارس غير مكتملة، بل إنك تجد في بعضها طالبًا أو طالبين فقط، كما أن بعض المدرسين يترددون في إعطاء أي دروس، لعدم وجود الطلاب، ولكنهم في نفس الوقت في حيرة من أمرهم، فهم لا يستطيعون إخطار الطلاب بإمكانية الغياب، وإن غابوا فلا يقومون بأي إجراء رسمي، لأن هذا الإجراء لو تمّ فسيشمل مجموعة كبيرة من الطلاب.
الحوار بين أفراد العائلة خلال هذا الأسبوع يكون على أشده، فمنهم من يُؤيِّد الغياب ومنهم من يعارضه، ومن يُؤيِّد الغياب يُؤكِّد بأن عدد الطلاب قليل جدًا، وأن الذهاب للمدرسة لا فائدة منه، بل هو تضييع للوقت، وأن بعض المدرسين يُلمِّحون -ولا يُصرِّحون- بالسماح بالغياب، أما مَن يُعارض الغياب فيُؤكِّد بأن المسألة مسألة مبدأ واحترام للتقويم المدرسي وللدوام المدرسي، بغض النظر عن مواقف الآخرين من الطلاب أو المدرسين، فالدراسة يجب أن تستمر ولو لم يبقَ في الفصل إلا طالب واحد.
القضية تحتاج منّا إلى تغيير ثقافة نشأ الجيل الحالي وترعرع عليها، وهي التهاون في حضور أيام هذا الأسبوع بحججٍ مختلفة، سعيًا منهم إلى وأد الأسبوع، وهذا الأمر يحتاج إلى حملة ثقافية كبيرة ومُشدَّدة بقيادة وزارة التعليم تُعيد الحياة لهذا الأسبوع الميت، وترفع مكانته في نفوس الطلبة والأسرة والمعلمين، وتؤكد على أن أيامه مثل باقي أيام الدراسة، بل قد تكون أهمها، إذ أنها تمثل قيمة احترام وتقدير الطلاب لآخر أيام الدراسة، سواء كانت قبل إجازة رسمية أو امتحانات فصلية.
إن اللغط الذي يحصل في مثل هذا الأسبوع من غياب وتهاون في الحضور يجب أن ينتهي، ويجب أن يحافظ الجميع على الالتزام بأيام الدراسة وفق الجدول الدراسي المعتمد مسبقًا، وأن يعلم كافة فئات المجتمع أن أيام هذا الأسبوع مثلها مثل باقي أيام الدراسة الأخرى، وأن يزرعوا هذه الثقافة في نفوس الأبناء والآباء والمعلمين، ليُعيدوا لهذه الأيام الدراسية قيمتها وكرامتها.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 659
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 638
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 631
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 625
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...