Saturday, April 18, 2026

All the News That's Fit to Print

شهدت الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء الماضي تقلبات مناخية ربما كانت الأعنف في التاريخ المسجل للجزيرة العربية في تاريخها الحديث من حيث شدة الرياح العاتية وغزارة الأمطار وحجم البرَد المتساقط

الكافي للتسبب في إيقاع الأضرار والتدمير للممتلكات وربما في إيقاع الوفيات، وقد أتت سرعة الرياح والتغيرات المفاجئة في اتجاهاتها على المنازل بل وحتى على المنشآت العملاقة، وألحقت الأضرار البالغة ببعض الطائرات الصغيرة التي كانت رابضة في المطارات الإماراتية ناهيك عن تعليق حركة الطيران منها وإليها. لقد شهدت المنطقة العربية والإسلامية ككل خلال العقد المنصرم تقلبات جوية لا عهد للمنطقة بمثلها. وقد أطلق مع الوقت على هذه التقلبات المناخية بالتطرف المناخي.
ربما الأهم في الأمر أن بعض الظواهر المناخية تقع بسبب عبث الإنسان بالعوامل المناخية والطقسية عن عمد بالتأثير من منصات فضائية وأخرى على الأرض مما يحدث آثاراً في مواقع مستهدفة على سطح الأرض من بينها إحداث الزلازل وثوران البراكين وتساقط الأمطار بغزارة تحدث الهدم والغرق وإتلاف المحاصيل، واصطلح البعض بتسمية ذلك بالعتاد المناخي Atmospheric Ordinance، بل وثمة العديد من المقترحات من قبل «العلماء» المنادين بمكافحة الاحتباس الحراري ببث مواد كيمائية في طبقات الجو العليا تحجب طاقة الشمس عن الأرض نسبياً لخفض حرارة بمقدار درجة أو درجتين على مدى العقد القادم.!!
كانت الولايات المتحدة أول من اقترف المحظور وهو التلاعب بعوامل المناخ للأهداف العسكرية، إذ انكشف للعالم بعد حرب فيتنام أن سلاح الجو الأميركي بقي لمدة 5 سنوات يعالج السحب والغيوم في سماء فيتنام بمواد كيماوية تستدر الأمطار بغزارة غير معهودة بهدف إتلاف الحقول والمنتجات الزراعية وإغراق الطرقات.
كما قام الأميركيون في فيتنام بعمليتين باسم «المحراث الروماني» و»ذراع المُزارع» تسببتا في إتلاف كل الكساء النباتي وطبقة التربة العليا على مساحة 65 ألف كم مربع. وتسبب ذلك بانتشار المستنقعات وتبدل المناخ محلياً. كانت ردة فعل الأمم المتحدة على إثرها تبني معاهدة «حظر استخدام الوسائل الحربية للتأثير على البيئة الطبيعية». لكن البنتاغون كانت له خططه الأخرى لخوض الحروب المناخية أطلق عليها مسمى «الطقس في مضاعفة القوة». ما حدا ببعض المحللين من أهل الاختصاص اعتبار تقلبات الطقس الطبيعية نتيجة لعمليات حربية أو لإجراء أعمال حرباً عدوانية، كما يرى بعض المحللين بأن الولايات المتحدة أثناء احتلالها لأفغانستان أجرت فيها على أقل تقدير 3 تجارب على إنتاج زلازل «اصطناعية» مدمرة.
كتب مهندس طيران أسترالي الجنسية بريطاني الأصل عقب سونامي 2004م مستشهداً بأدلة علمية قوية بأن السونامي المشار إليه وقع بفعل فاعل عن طريق تفجير قنبلة ذرية في قاع المحيط عند التقاء صفيحتين أرضيتين (حسب المصطلحات الجيولوجية) في مركز الزلازل أمام السواحل الإندونيسية، وكان من بين استدلالاته بأن الموجات الترددية المسجلة من قبل مراصد الزلازل العالمية بما فيها الأمريكية واليابانية والأسترالية... الخ سجلت تذبذبات رأسية ناتجة عن انزلاق الصفيحتين عن بعضهما البعض في الاتجاه الرأسي فقط بينما كل السجلات العالمية للزلازل الطبيعية تولد موجات ترددية رأسية وأخرى أفقية.
لا تهدف هذه المقالة إلى نسبة الأحوال المناخية في الإمارات بأنها جزءٌ من هذه التجارب المناخية العسكرية (ولو أن ذلك وارد جداً)، بل لنشر الوعي العام بأن الدول المتمكنة نسبياً من هذه التقنيات يمكن أن تهدد الدول الضعيفة بتخريب الديار وهدم الاقتصاد بالتطرف المناخي إن هي خرجت عن إرادتها السياسية، وقد حذرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة بتلاعب المسيخ الدجال بالمناخ فيأمر السماء أن تمطر فتمطر... الخ. أليس في ما يجري دافعٌ لأن يراجع المسلمون حساباتهم ويفيقوا من نوم طال أمده.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (42) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...