Thursday, April 16, 2026

All the News That's Fit to Print

تنتهج المملكة اليوم سياسة مفادها إعادة الهيبة للأمة بعد أن قادت تجاذبات الدول الكبرى، وصراع المصالح، والأجندات المشبوهة الوطن العربي والشرق الأوسط إلى حيث نعيش اليوم، أمة متفرقة ممزقة لا يمكن التعويل عليها.

هذه السياسة مبنية على الاستقلالية والوحدة والقوة، لقد عرف الملك سلمان بن عبدالعزيز المستند لإرث وحصيلة سياسية ثرية أن المنطقة تعيش أزمة قيادة، تزامنت مع بلوغ الدول العربية مرحلة ضعفٍ بنيوي جعلت منه جسداً بلا مناعة قابل للاختراق بعد أن أعيته عقود من الأزمات الداخلية والتدخلات الخارجية قادته اليوم إلى حالة من التداعي المخيفة.

لقد وضع الملك سلمان بن عبدالعزيز نصب عينيه شد عرى الأمة العربية والإسلامية وحشدها خلف قرار واحد هو الحفاظ على حدودها وأمنها وسيادتها واستقرارها، فاختبر جهوزيتها السياسية والعسكرية في الدفاع عن عمقها في اليمن، فأنشأ "تحالف الحزم" الذي أعاد التوازن إلى شعوب المنطقة قبل دولها، فقد رأينا كيف أجمع الداخل العربي على هذه الخطوة التي قرأ فيها المواطن العربي على أنها دليل تعافٍ، وحالة اجماع عربي وإسلامي عز مثيلها لاستعادة اليمن الدولة ذات البعد الثقافي الكبير لدى العرب كقومية ولسان، وذلك بعد أن فشلت الأمم المتحدة في قيادة المشروع السياسي الذي تم التوافق عليه يمنياً وعربياً ودولياً. ثم كان التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب والذي يعد بادرة تاريخية غير مسبوقة بأن تجتمع 40 دولة إسلامية في تحالف عسكري لمحاربة أكثر مهددات الإسلام والمسلمين وهو الإرهاب..

ثم جاء "رعد الشمال" الرسالة التي تحمل دلالات يعيها من يرون فينا أمة في طريقها إلى الاندثار، لقد كشف الملك سلمان من خلال سياسته المبنية على المبادىء الثلاثة؛ الاستقلالية والوحدة والقوة أن احتشاد الأمة العربية والإسلامية خلف قرار واحد وتحالف عسكري واحد ليس مظهر تهور أو عنف بل مظهر قوة يجب أن يكون محل احتفاء خارجي وداخلي في آن لانعكاساته الإيجابية على المنطقة الأكثر أهمية على المستوى الدولي، ومن خلال هذه السياسة النهضوية ستستعيد دول المنطقة توازنها، وإن دلالات نجاح هذا المشروع هو التفاعل والانخراط في تفاصيله من قبل الدول العربية والإسلامية ليس على المستوى العسكري بل على المستوى السياسي، لقد رأينا كيف تجمع دول الجامعة العربية والتعاون الإسلامي على قرار يدين العبث بأمنها واستقرارها وهيبتها، وهذا لا شك أسمع صداه في دوائر القرار الدولي، وسيمنح ويعطي دولنا العربية والإسلامية قدرة كبيرة ووزناً ثقيلاً، فقد كان القرار العربي والإسلامي في المنظمات الدولية الحلقة الأضعف والأسهل تجاوزاً، لكن حاله لن يصبح بعد اليوم كذلك.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...