لو تمكن العرب من التعامل مع نقاط الضعف الإيراني لأنهارت إيران .. بـ رأي ايمن الهلالي
قرأت تصريحاً في إحدي وسائل الإعلام أذكر للقراء نص ما جاء فيه ( أعرب المستشار في وزارة الثقافة والدعوة الإيرانية محمد جعفر محمد زاده عن قلقه العميق حيال ما أسماه إطلاق
وإعتبر المستشار زاده أن ما تقوم به السعودية يعتبر الخطوة الأولى نحو ما أسماها بـ «الحرب الثقافية» ضد إيران ، داعياً إلى ضرورة مواجهة هذا المخطط . )
وهذا التصريح يؤشر لنا مدى الضعف الإيراني ، فإيران تخشى من برنامج أو فضائية موجهة رغم أن إيران تبث الكثير من البرامج عبر عدة فضائيات موجهة للعرب ، بل أكثر من ذلك ، فإن العديد من الفضائيات العربية تعمل لصالحها وتبث أفكارها ، ونستنتج أيضاً من هذا التصريح أن المواجهة شاملة مع المشروع الإيراني ، وهذا ما أشرت له في مقال سابق ومنها الجانب الثقافي .
وأن أسباب القوة الإيرانية الظاهرة ليست ذاتية ، وإنما هي بسبب ضعف العرب وعدم قدرتهم على التعامل مع نقاط الضعف الإيراني ومنها التعدد في القوميات والمذاهب الذي جعلته إيران خنجراً في خاصرة الدول العربية . بل سأقول أكثر من ذلك لو أن الدول العربية تعاملت بذكاء مع إيران لتمكنت من تحويل نقاط القوة لديها إلى نقاط ضعف يمكن إستغلالها في إنهاء التوسع الإيراني على حساب دول المنطقة ، فمثلاً التنوع السكاني من حيث الديانات والمذاهب والقوميات إستخدمته إيران بذكاء ضد العرب ، فكان على العرب التعامل بخطين متوازيين لتفريغ هذا العامل من قوته وتحويله إلى نقطة ضعف لدى الجانب الإيراني من خلال إستخدام نفس الأسلوب مع إيران وذلك بدعم الأقليات العربية والبلوشية والكردية وغيرها خصوصاً وأن هذه الأقليات تعيش في ظل نظام دكتاتوري سلب منها حق العيش بكرامة هذا أولاً .
أما الخط الثاني فهو التعامل بهدوء وعقلانية وحسن دراية مع الهجمة الإيرانية لتفريق المجتمعات العربية الى طوائف وقوميات ومذاهب وأديان بإحتواء الجميع من قبل دولهم والإبتعاد عن التصعيد الإعلامي الفارغ الذي يصنف الشعب العربي إلى مذاهب مما أدى بالدول العربية من حيث تدري أو لا تدري إلى التناغم مع المشروع الإيراني وخدمته لأن من أهم وسائل ايران هو الطرق على الوتر الطائفي ، فعلينا كعرب ان نوسع مشروع المواجهة ليشمل كل المفاصل أولاً ، وثانياً إستغلال نقاط الضعف لدى الجانب الآخر وإنتهاز الفرص لزيادة ضعفه والتعامل بذكاء مع نقاط قوته وتحويلها إلى نقاط ضعف وتوجيه الضربة المناسبة للمشروع التوسعي لكي يبتعد خطره عن الأمة ، ومن ثم وجود المشروع العربي الإسلامي البديل للمنطقة الذي يكون رحمة للإنسان ومنطلقاً للرقي به . وهنا أود أن أشير إلى رؤية المرجع العراقي العربي بخصوص إيران حيث قال ( لنكن واضحين الخاسر الأول والأكبر هي إيران فلا يغركم هذا الإستكبار وهذا العناد وهذه العزة الفارغة ، حيث كانت إيران تملك كل الشام وكانت تملك كل العراق ، ماذا بقي لها ؟ فقدت أكثر من ثلثي لبنان وأكثر من ثلثي سوريا وأكثر من ثلثي العراق وهذه الخسارة الكبرى ، إيران دخلت بحروب إستنزافية سريعة التأثير ، إيران منهارة اقتصادياً ، والشعب الإيراني مغلوب على أمره ) .
ومن هنا يجب أن نركز كدول على حماية شعوبنا وأوطاننا ومواجهة هذا المشروع التوسعي وهذا حق مشروع لنا ، وأن نتعامل بذكاء لإضعاف هذا المشروع وتقديم البديل الصالح لشعوبنا بما فيها الشعب الإيراني وأن نخرج النظام الإيراني من الساحة ليس فقط الساحة السياسية وإنما أيضاً الساحة الفكرية من خلال ضرب نظام ولاية الفقيه الدكتاتوري التوسعي والدعوة إلى دول مدنية تمارس فيها الحريات مع إحترام للعقائد والدين وهذا ما تولاه المرجع العربي الصرخي الحسني من خلال تقديمه مشروع خلاص لإنهاء مأساة الشعب العراقي وهو صالح لحل قضايا وأزمات دولنا لأن أحد أهم أسباب مشاكلنا هو المد الإيراني الذي دعى المشروع لإخراجه من الساحة .
بقلم : ايمن الهلالي
العراق
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...