Saturday, April 18, 2026

All the News That's Fit to Print

وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى وجه بضرورة إعطاء الأهمية لطلبات السعوديين الحاصلين على الدكتوراه في التوظيف في الجامعات، هذا التوجيه جاء بعد أن تقدم عدد من حملة الدكتوراه إلى الوزير يشكون من تجاهل الجامعات لطلباتهم ووضع العراقيل أمامهم وأهمها اختلاف الإجراءات بين تعيين السعوديين وغير السعوديين.

يضاف لجملة العراقيل التي توضع في طريق الحاصلين على الدكتوراه اختلاف المسار فمثلاً الحاصل على دكتوراه في الجغرافيا لا يحق له الانضمام لهذا القسم لأنه حاصل على بكالوريس أو ماجستير في التاريخ، والحاصل على الدكتوراه في الفيزياء النووية لا يحق له الانضمام لهذا القسم بحجة أنه يحمل شهادة البكالوريوس والماجستير في العلوم، والواقع يخبرنا أن برامج الابتعاث لاسيما برنامج خادم الحرمين لم يشترط أن تكون البعثة للدراسات العليا بناء على المسار الذي ينتمي إليه الطالب بل بناء على تخصصات حددت بناء على سوق العمل، كما أن بعض الكليات والأقسام في الجامعات السعودية التي تمنح الدكتوراه تقبل الطلاب خارج قسمها شريطة دراسة بعض المواد التأسيسية في التخصص، وهذا الاشتباك يستوجب فضاً عاجلاً، إذ أن طلبة الدكتوراه من المبتعثين هم في الغالب سيتوجهون إلى الجامعات والحياة الأكاديمية وأعداد منهم وللأسف قد لا يجدون مواقع لهم في الجامعة بسبب بعض الاشتراطات الموغلة في البيروقراطية.

الأدهى والأمر أن تلك الاشتراطات لا تطبق على غير السعوديين من أعضاء هيئة التدريس ما يورث خيبة أمل وإحباط لدى حملة الشهادات العليا من السعوديين الذين تقطعت بهم السبل وهم يحملون شهادة الدكتوراه، ونأمل أن يؤدي نظام الجامعات الجديد إلى التخلص من هذه الإجراءات وألا يكون فرصة من أجل تكرسيها.

إن أحد علامات اعتلال الاقتصاد واختلال مسار التنمية في أي بلد هو بطالة نخبها من حملة الشهادات العليا أو حتى تلك النخب المبدعة التي تخفق البرامج الاقتصادية في احتضانها وتوفير الدعم لها وإدماجها في منظومة العمل والاستفادة منهم، لاسيما في ظل نظرة مستقبلية بالاعتماد على اقتصاد مبني على المعرفة، ونخشى أن نلتفت ونجد أن تلك العقول قد تفلتت في القريب أو البعيد بعد أن دفع في سبيل تعلمها أموالاً طائلة، وهذا وضع غير صحي إطلاقاً.

إن بطالة النخب أسوأ ما قد يحدث في أي مجتمع وإن مسؤوليته لا تقع على جهة واحدة بل نظنها منوطة بأربع جهات: التعليم والعمل والاقتصاد والتجارة، التي يجب أن يكون التنسيق بينها في أعلى مستوياته، فأعداد الخريجين من الداخل في تزايد والقادمون من طلاب برنامج الابتعاث يتطلعون للإسهام في اقتصاد دولتهم ولا يستحقون أن نخذلهم.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...